مـواطـن بــلا وطـن
37 أبيات
|
1186 مشاهدة
مــــواطــــن بــــلا وطـــن
لأنّـــه مـــن الـيــمـن
تــــبـــاع أرض شـــعــبـه
وتــشــتـرى بـــلا ثـمن
يــبــكـي إذا سـألـتـه
مــن أيــن أنــت أنــت مــن
لأنّـــه مـــن لا هــنــا
أو مـــن مــزائد الـعلن
مـــواطـــن كــــان حــمـاه
مـــن قـــبـا إلـى عـدن
والـيــوم لـم تــعد لـه
مـــــــزارع ولا ســــكــــن
ولا ظـــــــلال حـــــائـط
ولا بــقــايا مــن فـنن
ــلاده ســـــطـــــر عـــــلى
كـــتــاب عـــبـرة الزّمـن
روايـــــة عــــن أســــعـــد
أســـطــورة عــن ذي يــزن
حـــكـــايـة عـــن هــدهـد
كـــان عــمـيـلا مـؤتمن
وعــــن مــلوك إســتـبـوا
أو ســبــأوا مـلـيون دن
الـمــلك كـــان مــلكـهم
ســـواه قــعـب مــن لبـن
والـيــوم طــفـل حــمـيـر
بـــلا أب بـــلا صـبا
بــــلا مـــديـــنـة بــلا
مـــخــابــىء بـــلا ربـــى
يـــغـــزوه ألــف هـــدهــد
وتــنــثـي بــلا نـبـا
يـــكـــفـــيــه أن أمـــــه
ريّـــــا وجــــده ســـبــا
وأنّ عـــــــــمّ خـــــــالـه
كـــان يــزيـن يــحـصـبـا
وأنّ خـــــــال عـــــمــــه
كـــان يــقـود أرحـبا
كــانـوا يــضـيئون الـدّجى
ويـعـيـدون الـكـوكبا
يـــدرون مــا شــادوا ولا
يــدرون مــاذا خـرّبا
يــبــنون لـلـفار الـعلى
ويـــزرعــون لـلـدنـيـا
يــا نــاسـج الإكـليـل قـل
تـلك الـجباه مـن غـبا
أو ســمّــهــا كــواكــبــا
تــمــنـعت أن تـغـربا
فــــهـــل لـهـــا ذريــــة
مـن الـشموخ والإبـا
الـيـــــــوم أرض مـــــــأرب
كـــأمــهـا مـوجـهـه
يــــقـــودهــا كــأمــهــا
فــــار وســــوط أبــرهــو
فـــمـــا أمــــرّ أمـــســهـا
ويـومـها مــا أشـبهه
تــبــيـع لــون وجــهـهـا
لــلأوجــه الـمــموّهه
تــمــوز فـــي عـــيــونــهــا
كــالـعــانس الـمـولّهه
والـشــمـس فــي جــبـيـنها
كــالـلّـوحـة الـمـشوّهه
فـــيــا ســـهـيـل هـل تـرى
أســـئـلـة مــدلّـهــه
مــتــى يــفـيـق هــا هـنا
شــعــب يــعـي تــنـبّهه
وقــبــل أن يـرنو إلـى
شــيـء يــرى مـا أتـفـهه
فــيـنـتـفـي تــحـت الـضّـحى
وجـــوهــه الـمــنـزدهه
يــمـضـي ويــنـسـى خـلفه
عـــاداتــه الـمـسـفّهه
يـــــفـــــى بــــكـــلّ ذرّة
مـــن أرضــه الـمـؤلّهـه
هــــنــا يــحــسّ أنـــه
مـــواطـــن لــه وطـــن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك