نادِرَة عَن رَجُل سَفير

20 أبيات | 368 مشاهدة

نـــادِرَة عَـــن رَجُـــل سَـــفــيــر
قــابــلنــا بِــجــمّه الغَــفـيـر
وَقـالَ كُـنـت عِـنـدَ شـاه العَجَم
مِـن طـرف السُلطان فَخر الأُمَم
وَعِـنـدَهُ مـدحـتُ فـي سُـلطـانِـنا
وَزدت فـي تَـعـظـيمه مِن بَينِنا
وَقُـــلت إِنَّهـــُ عِــمــاد الدَولَه
لَم يَرتَكن يَوماً عَلى مَن حَوله
بَــل وَحــده أمــورنــا يــســوسُ
مـــا شـــارَكــتــه أَبَــدا رُؤوسُ
فَــرَدَّنــي مُــحـدث فـي المَـجـلِس
وَقـالَ يـا سَـفـير أَطرق وَاجلس
إِن أَمــــيــــرنــــا لَهُ رِجــــال
أَقَـــلُّهـــم تــعــدُّهُ الأَبــطــال
وَمُــــلكــــنـــا ذا كُـــلُّهُ رُؤوسُ
وَبَــــأسُهُ مِـــن دونِهِ البـــؤوسُ
قُـلت صـدقـت يـا مُـشـيـر فـاصغ
وَسـر بِـنا إِلى الهُدى لا تَطغ
وَاِسـمَـع حَـديـث مـا رَأَيـت أَمسِ
أَفــعـى بـجـسـم تَـحـت أَلف رَأسِ
قَـد خَـرَجَت عَلَيَّ مِن بَطن الجَبَل
شـابَ لَهـا فودى خَوفاً وَاِشتَعَل
وَكُــل رَأسٍ خَــرَجــت مِــن طـاقـه
فَـلَم تَـجِـد نَـفسي عَلَيها طاقَه
بَـل رُحـت هـارِبـاً عَـلى جَـوادي
وَراحَـتـي اليُـمـنى عَلى فُؤادي
ثُـم اِخـتَـفَـيـت بِـمـغـارٍ عَـنـها
وَقَـد تَـحَـقَّقـت بِـعَـيـنـي مِـنـها
رَأَيــتُهـا طَـلَّت مِـن الطِـيـقـان
أَعـنـاقـهـا تـشـبـه للسِـيـقـان
وَلَم تَـجـد لَهـا سَـبـيـلاً تَخرُجُ
بَـل جـسـمـها في وكرها مُندَرجُ
بَـعـد ذا شـاهَـدتُ قَـبـل اللَيل
أَفــعــى بِــرَأسٍ فَـوقَ أَلف ذَيـل
قَــد خَــرَجــت بِــرَأَسِهــا تَـصـول
وَخَـــرَجـــت وَراءهـــا الذُيـــول
وَلَم تَـجـد مِـن مـانـع يَـمنعها
وَكُـلُّ ذَيـلٍ بَـعـدهـا يَـتـبَـعـهـا
فَـاِنـظُـر إِلى هَـذا وَخُذ قِياسه
وَاحكُم عَلى الواحد بِالرِياسَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك