ناشدتُك الله أن تستفسِدَ المننا

50 أبيات | 282 مشاهدة

نـاشـدتُـك الله أن تـسـتـفـسِـدَ المـنـنا
يـا ابـنَ الوزيرين أو تستشهد الظِّننا
والقــربِ مــنــك لقـد غـشَّشـتَ مُـنـتـصـحـاً
مِــنْ مــحــضَــري ولقــد خَـوَّنـتَ مـؤتَـمـنـا
إنــي امــرؤ مــســتــعــيـذٌ أَن تُهَـجِّنـنـي
أو أن أُرى بــحــجــابٍ مــنــك مُـمـتَهَـنـا
لا يَــكــتُــبَــنَّ عــلى وجــهــي حـجـابُـكـمُ
مَـنِ اغـتـدى مُـسـتـزيـداً راح مـمـتـحَـنـا
إن كــان عــتــبُــك ضَــنّــاً فـهـو عـارفـةٌ
لا يـعـرفُ الناسُ في الدنيا لها ثمنا
وإن يــكــن ذاك إعــنــاتــاً لمَــقْــليــةٍ
فــقــد غــدوتُ بــســوء الحـال مُـرتَهَـنـا
روحــي رضــاكَ وتــأمــيــلك مــا بــقـيـا
فــإنْ ســخِــطـتَ فـمـاذا يُـمـسـك البـدنـا
لا أبــتـغـي غـيـرَ أخـلاقٍ خُـصِـصـتَ بـهـا
دونَ الســهــام التــي فـوَّقْـتَهـا جُـنـنـا
وقـــد فـــتـــحـــتَ لواشٍ بــابَ حــيــلتــه
فاستعملِ العينَ بعد اليوم لا الأذنا
يــا مــن ســطــا بــهـزيـل لا حـراك بـه
أَسْـمِـنـه ثـم انـتـقـم مـنـه إذا سـمـنـا
لم يـأذنِ الرأيُ فـي الشـكـوى فأشكُوَكُمْ
وقــد شـكـاكـم لنـا مـا تـفـعـلون بـنـا
أشــكــو إليــك ولا أشــكــوكَ يــا وَزَرِي
وكـيـف يـشـكـوكَ مـن أعـفَـى له الزمـنـا
تــالله أشــكــو زمــانــاً أنــت صـاحـبُه
ولو تـــمـــلَّأْتُ مـــن أفـــعــالِه إحَــنَــا
وقــد نــظــرتُ بــعــيــنٍ غــيــرِ كــاذبــةٍ
فــلم أجِــدك عــلى الأيــام مُــضـطـغـنـا
أليــس قــد قــرَّبــتْــنــي مـنـك فـي دَعَـةٍ
وأســـعـــدَتْــك كَــفَــتْهــا هــذه مِــنــنــا
يـا أسـمـحَ النـاس نـفـساً باللُّهى ويداً
وأفــســحَ النــاس فــي مـكـروهـةٍ عَـطَـنـا
قـــد بـــان غَــيُّ أُنــاسٍ فــي تَــخــرُّصِهــم
لك العــيــوبَ فــلا تـجـعـل لهـم لَسَـنـا
هَــبــنــي خــلعــتُ بــجــهـل فـارطٍ زِيـنـي
أخـالعٌ أنـت يـا ذا الحـكـمـةِ الزِّيـنـا
لا يُــســخِــطَــنَّكــ ذنــبٌ غــيــرُ مـعـتـمـدٍ
عـلى الوفـاء الذي اسـتـخـلصـتـه سَـكَنا
أنــجِــز مــواعـيـدَ قـد شُـدَّت مَـعـاقـدهـا
شَــدَّ المــواثــقِ إِنَّ الخُــلفَ قــد لُعـنـا
واعــلمْ بـأن شـهـودَ الشـعـر قـد شـهـدت
قِــدمـاً وأن ضَـمـيـرَ المـجـد قـد ضَـمِـنـا
يـا مـن إذا حُـكـتُ فـيـه المدح أوسَعني
مــجــداً فـلم أجـتـلبْه مـن هُـنـا وهـنـا
ومَـــنْ إذا مـــا أقــامــت لي مَــواهــبُه
فــمـا أُبـالي أقـامَ الغـيـث أم ظـعـنـا
لا تــهــجُــرنَّ أليــفــا إلا لفــاحــشــةٍ
إن الكــــريــــم يــــرى أُلّافَهُ وطـــنـــا
ســـلِّط عـــليَّ حــيــائي مــنــك حَــسْــبُــكَهُ
ولا تُـــســـلط عـــلي الهـــمَّ والحَــزنــا
هــا قــدْ ســألتــك غُــفــرانــاً ونـافـلةً
فــلا أكــن كــالمُـعـنَّى يـسـألُ الدِّمـنـا
ولا يـــقـــولنَّ حُـــســـادي دعــا وثــنــاً
وإنــمـا كـنـت أدعـو الله لا الوثـنـا
أعــجِــبْ بــحــاجــة مــلهــوفٍ تُــؤَخّــرهــا
عــنــايــةً مــع إمــكــانٍ قــد اعــتـونـا
ولو عــــقِــــلتُ مـــا حـــاولتُ نـــافـــلةً
ولا بــكــيــتُ وقــد أقـصـيـتـنـي شـجـنـا
أمــثــلُ سُــخــطــك يـدهـونـي فـيَـكـرُبـنـي
شـــيـــء ســـواه وإن مـــثــقــالَهُ وَزَنــا
فــي ســوء رأيــك لي عــن غــيــره شُـغُـلٌ
يـنـفي الكرى عن جفون العين والوسنا
لو يــئســتُ مــن العُــتــبَـى وفِـتـنـتـهـا
لمــا حَــفِــلتُ أطــارَ الحــظُّ أم وكَــنــا
لكــن نــفــســي تُــمــنــيــنــي مــراجـعـةً
وربـــمـــا قَــرُب الأمــر الذي شــطــنــا
ولم أكــنْ عــن رجــاءٍ فــيــك مُـنـصـرفـاً
ولو عـــدلتَ بـــذنـــب واحـــد حَـــضَـــنــا
وفــي الرجــاء عـلى الإجـرام تـعـفـيـةٌ
عــنــد الأشــداء فــي آرائهــم مُــنـنـا
ولو فَــطــنــتُ لكــان الذنــبُ حــيــنــئذٍ
ذنْــبــيــن لا شـك إلا عـنـد مـن أفِـنـا
فــاعــذِرْ عــلى طـلبـي جَـدْواك فـي هَـنـةٍ
دهـيـاءَ تـنـسي السُّقاةَ الغربَ والشَّطَنا
جــاذَبـتَـنـي الحـبـلَ حـتـى كـدت تـصـرِمُه
عــن غـيـر جُـرم فـصـادفـتَ امـرأً طـبِـنـا
إن احــتــجــبــتَ فـلم تُـنْـصِـفـك غـاشـيـةٌ
واســتَــنْــكَـفَـتْ قـال بـدرٌ ربـمـا دجـنـا
وإن مــطــلتَ فــلام النــاسُ قــال لهــم
غـــيـــثٌ يـــجـــود إذا مــا ربُّهــ أذنــا
وإن تَــــعــــتَّبـــْتَ أو أعـــرضـــتَ آونـــةً
نـاجَـى النُّهى واستلانَ الجانبَ الخشنا
وإن تـــلوَّمـــتَ فـــي أمـــرٍ يــقــوم بــه
قـال اتَّقـَى العَـثْـرَ مـحـموداً وما وهنا
فـــلســـت تــعــدَمُ مــنــه عــاذراً أبــداً
مُــســدَّداً يــجــمــعُ الأفـهـامَ واللَّقـنـا
أتــبــعــتُ جَــدبَـك طَـوْعـي لا كـذي خـطَـل
مــمــن تــقــاعــسَ إذ جـاذبـتَه القَـرنـا
مـــا فـــوق ظــاهِــر وُدِّي ظــاهــرٌ حــســن
وإنَّ أحــــســـنَ مـــنـــه للذي بـــطَـــنـــا
أمــــا لنــــا فــــيــــك آراءٌ مُـــســـدَّدةٌ
فـــلا تـــعُـــدَّن أهـــواءً ولا فِـــتـــنــا
وقــد جــعــلتَ لدعــوى طــاعــنٍ ســبــبــاً
فـلا تُـبـرهـنْ عـلى الدعـوى إذا طـعـنا
لا تَــغــبــنــنَّ مــوالاتــي ولا مِــدَحــي
فــقــد عــهِــدتـك مـمـن يـكـره الغَـبَـنـا
ولا تَفُتك العلى يا ابن الأُلى شَرعوا
فـيـهـا الشـرائع واستنُّوا لها السُّننا
قــومٌ تــخــطـتْ إلى الأعـقـابِ أنـعـمُهـم
حــتــى غــذتــهـم غـذاءً سـابـق اللَّبـنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك