نامَ الخَلِيُّ وَبِتُّ اللَيلَ مُرتَفِقا

17 أبيات | 811 مشاهدة

نــامَ الخَــلِيُّ وَبِـتُّ اللَيـلَ مُـرتَـفِـقـا
أَرعـى النُـجـومَ عَـمـيـداً مُثبَتاً أَرِقا
أَســهـو لِهَـمّـي وَدائي فَهـيَ تُـسـهِـرُنـي
بـانَـت بِـقَـلبـي وَأَمـسـى عِـندَها غَلِقا
يـا لَيـتَهـا وَجَـدَت بـي مـا وَجَدتُ بِها
وَكـــانَ حُـــبٌّ وَوَجـــدٌ دامَ فَـــاِتَّفــَقــا
لا شَـيـءَ يَـنـفَـعُـنـي مِـن دونِ رُؤيَتَها
هَـل يَـشـتَـفـي وامِـقٌ ما لَم يُصِب رَهَقا
صــادَت فُـؤادي بِـعَـيـنَـي مُـغـزِلٍ خَـذَلَت
تَــرعــى أَغَــنَّ غَــضـيـضـاً طَـرفُهُ خَـرِقـا
وَبـــــارِدٍ رَتِـــــلٍ عَــــذبٍ مَــــذاقَــــتُهُ
كَــأَنَّمــا عُـلَّ بِـالكـافـورِ وَاِغـتَـبَـقـا
وَجــيــدِ أَدمــاءَ لَم تُـذعَـر فَـرائِصُهـا
تَرعى الأَراكَ تَعاطى المَردَ وَالوَرَقا
وَكَــفــلٍ كَــالنَــقــا مــالَت جَــوانِــبُهُ
لَيـسَـت مِنَ الزُلِّ أَوراكاً وَما اِنتَطَقا
كَــــأَنَّهــــا دُرَّةٌ زَهــــراءُ أَخـــرَجَهـــا
غَـوّاصُ داريـنَ يَـخـشـى دونَهـا الغَرَقا
قَــد رامَهــا حِــجَــجـاً مُـذ طَـرَّ شـارِبُهُ
حَـتّـى تَـسَـعـسَـعَ يَـرجـوهـا وَقَـد خَـفَـقا
لا النَـفـسُ تـوئسُهُ مِـنـهـا فَـيَـترُكُها
وَقَد رَأى الرَغبَ رَأيَ العَينِ فَاِحتَرَقا
وَمــارِدٌ مِــن غُــواةِ الجِــنِّ يَــحـرُسُهـا
ذو نــيــقَــةٍ مُــسـتَـعِـدٌّ دونَهـا تَـرَقـا
لَيـسَـت لَهُ غَـفـلَةٌ عَـنـهـا يُـطـيـفُ بِها
يَـخـشى عَلَيها سَرى السارينَ وَالسَرَقا
حِـرصـاً عَـلَيـها لَوَ اِنَّ النَفسَ طاوَعَها
مِـنـهُ الضَـمـيرُ لَيالي اليَمِّ أَو غَرِقا
فـــــي حَـــــومِ لُجَّةـــــِ آذِيٍّ لَهُ حَـــــدَبٌ
مَـن رامَهـا فـارَقَـتهُ النَفسُ فَاِعتُلِقا
مَـن نـالَها نالَ خُلداً لا اِنقِطاعَ لَهُ
وَمـا تَـمَـنّـى فَـأَضـحـى نـاعِـمـاً أَنِـقـا
تِـلكَ الَّتـي كَـلَّفَـتـكَ النَـفـسُ تَـأمُلُها
وَمـا تَـعَـلَّقـتَ إِلّا الحَـيـنَ وَالحَـرَقـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك