نَبِي الْعُلى وَالنَّدى ما لِي صَفَتْ وَضَفَتْ

17 أبيات | 352 مشاهدة

نَبِي الْعُلى وَالنَّدى ما لِي صَفَتْ وَضَفَتْ
عِــنْـدِي لَكُـمْ طُـرَفُ الأَشْـعـارِ وَالمُـلَحُ
إِنِّيــ لَرَبُّ الْقَــوافِــي فِــي زَمــانِـكُـمُ
وَقَـدْ سَـأَلْتُ اقْتِراحَ الْقَوْمِ فاقْتَرِحُوا
مَـعْـنـىً بَـلِيـغـاً وَاَلْفـاظـاً يَرُقْنَ وَأَغْ
راضــاً يَــفُـقْـنَ وَبَـحْـراً لَيْـسَ يُـنْـتَـزَحُ
وَمــا يَــكــادُ يُــدِيـرُ الْفِـكْـرُ أَكْـؤُسَهُ
إِلاّ بِــحَــيْــثُ يَــدُورُ اللُّهْـوُ وَالْقَـدَحُ
أَلا تَــرَونَ وُجُــوهَ الْعَــيْــشِ مُــقْـبِـلَةً
تُـزْهـى وَصَـدْرَ الأَمـانِـي وَهْـوَ مُـنْـشَرِحُ
وَالْيَـوْمَ يَـوْمٌ يُـرِيـنـا الشَّمـْسَ ضاحِكَةً
طَـوْراً وَدَمْـعَ الْغَـوادِي وَهْـوَ مُـنْـسَـفِـحُ
وَالنّـايُ كَـالنَّأْيِ في قَلْبِ المُحِبِّ وَلِلْ
أَوْتــارِ فِــي كُــلِّ سَــمْــعٍ أَلْسُــنٌ فُـصُـحُ
وَمُــسْــمِــعِــيــنَ إِذا مَــرَّتْ لَهُــمْ نَـغَـمٌ
كــادَتْ لَهُــنَّ قُــلُوبُ القَــوْمِ تَــنْـجَـرِحُ
لا تَـعْـذِرَنَّ بَـنِـي اللَّذّاتِ إِنْ نَـزَعُـوا
عَـنْهَـا فَـأَفْـسَدُ ما كانُوا إِذا صَلُحُوا
وَفِي ذُرى الْمَجْدِ مِنْ تاجِ الْمُلُوكِ فَتىً
بِــالْعِــزِّ مُـغْـتَـبِـقٌ بِـالسَّعـْدِ مُـصْـطَـبِـحُ
الْيَــوْمَ حَــصَّنــَ مَــدْحِــي بَــعْـدَ بِـذْلَتِهِ
مَــلْكٌ بِهِ تَــفْــخَــرُ الأَيّــامُ وَالْمِــدَحُ
مَـلْكٌ إِذا انْهَـلَّ فِـي بَـأْسٍ وَفَـيْـضِ نَدىً
فَــاللَّيْـثُ مُهْـتَـصِـرٌ والْغَـيْـثُ مُـفْـتَـضِـحُ
بَـــدْرٌ لَوَانَّ لِبَـــدْرِ الأُفْــقِ بَهْــجَــتَهُ
أَضْـحـى بِهِ اللَّيْـلُ مِـثْـلَ الصُّبـْحِ يَتَّضِحُ
حــارَ الثُّنــاءُ فَــمـا يَـدْرِي أَغـايَـتُهُ
أَعْــراقُهُ الْبِـيـضُ أَمْ أَخْـلاقُهُ السُّجـُح
لَوْ لَمْ تَــكُــنْ أَوْحَـدَ الأَقْـوامِ كُـلِّهِـمِ
لَقُــلْتُ إِنَّ الْمَــعــالِي وَالنَّدى مِــنَــحُ
أَمّــا الزَّمــانُ فَــقَـدْ أَضْـحـى بِـدَوْلَتِهِ
نَضْراً حَكى الرَّوْضَ وَالطُّلابُ قَدْ نَجَحُوا
وَالْعَــيْــشُ مُــتَّســِعٌ وَالأَمْــنُ مُـقْـتَـبَـلٌ
وَاللَّهْــوُ مُــسْــتَــخْــلَصٌ والْهَــمُّ مُــطَّرَحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك