نِثارُ مِثْلي إذا ما جاءَ يُهْديهِ
69 أبيات
|
185 مشاهدة
نِـثـارُ مِـثْـلي إذا مـا جـاءَ يُهْـديـهِ
فــألْفُ راوٍ له فــي القــومِ يَـرْويـهِ
إن لم يـكُـنْ هـو نَـثْر الدُّر من يدِه
فــإنّــمــا هـو نَـثْـرُ الدُّرِّ مِـن فـيـه
دُرٌّ له الدَّهْــرَ أَســمـاعُ الوَرى صَـدَفٌ
والفــكْــرُ مــنّــي له بَــحْــرٌ يُـرَبـيّه
مــكــنـونُ يَـمٍّ إذا مـا مـجَّهـ طَـفِـقـتْ
تــجــلو الدُّجـى بـتـلاليـهـا لآليـه
واللَّيــلُ يَـشْهَـدُ أَنّ الغُـرَّ مـن دُرَري
أَغْــلَى وأَسْــرَى وأَهْــدَى مِـن دَراريـه
لمّـا هـمَـمْـتُ بـنَـظْـمٍ مـا دَرى قَـلَمـي
في الكَفِّ ماذا على القِرطاسِ أُمْليه
وقـال دُرّي لِمَـنْ أَصـبَـحْـتَ تَـقْـصِـدُ بي
غـداً ومـاذا الذي أمـسَـيْـتَ تَـنْـويـه
فـقـلتُ مْـجِـلِسَ عـزِّ الدّيـنِ فـاسـتَبَقَتْ
شَــوقــاً إلى مَـدْحِ عُـلْيـاهُ قَـوافـيـه
فــمــا رأَيــتُ ولا قَــبْـلي رأَى أَحَـدٌ
كـحُـسْـنـهـا وهْـيَ تَـبْهَـى وَسْـطَ نَـاديه
ومــا عــلى خــاطـري مـن مَـدْحِه كَـلَفٌ
مــا دام نـاظـمُ أَلفـاظـي مَـعـانـيـه
لمّــا تَـنـظَّمـ عِـقْـدٌ مـنـه نِـيـطَ عُـلاً
يــجِــيــدِ مَــجْــدٍ تُــحَـلِّيـهِ مَـسـاعـيـه
العِــقْــدُ حَـلاّهُ فَـضْـلاً جِـيـدُ لابـسِه
لا الجِـيـدُ حـلاّهُ حُـسْناً عِقْدُ مُهْديه
مَــجْـدٌ لدولةِ مَـولَى النّـاسِ قـاطـبـة
أَدنـاهُ مـنـه لصِـدْقِ النُّصـحِ مُـدْنـيـه
كُــلٌّ مــن النّـاس قـد أَضـحَـى مُهـنِّئـَهُ
بـــمـــا مِـــنَ المُـــلْكِ وَلاّه مُــوليّه
ولســتُ أدري مــن الدُّنـيـا تَـقِـلُّ له
بــأَيِّ شَــيــءٍ مــنَ الدُّنْــيـا أُهَـنّـيـه
بُـشـرَى لإقْـليـمنا أَن قد غدا وإلى
أقــلامِــنــا مُـسْـنـداً عِـزّاً تُـواليـه
أَقــلامُه السُّودُ آثــاراً إذا سـطَـرَتْ
فـي الطِّرْسِ والبـيـضُ آثـاراً تُجاريه
وَقَــلَّ أعــمــالُ خُــوزِسْــتــانَ مَـنـزلةً
عـن أَنْ يـكـونَ بـهـا تُهـدي تَهـانـيه
لكــنّــنــا إنّــنــا نَـعْـنـي بـتَهْـنـئةٍ
نُــفــوسَــنـا حـيـثُ أَقْـبَـلْنـا نُهـنِّيـه
فـمُـؤْذِنٌ بـصـلاحِ النّـاسِ قـد عَـلِمـوا
إذا هــمُ أَصــبــحـوا مـمّـن يُـراعـيـه
مـا الخُـوزُ إلاّ كـغـاب غـابَ ضَـيْغَمُه
فــثــارَ شِــبْـلٌ له غَـضْـبـانُ يَـحْـمـيـه
عَــريــنُ مُــلْكٍ مَــنــيـعـاً كـان آوِنـةً
عِــزّاً بــكَــوْنِ أَبــي أَشــبــالِه فـيـه
فــقــام شِــبْــلٌ له مُــســتـأسِـدٌ حَـمِـسٌ
أَضـحَـى مـكـانَ أَبـيـه اليـومَ يَـأْويه
غَــضَــنْــفَــرٌ ظَــفِــرٌ أَضــحَــى له ظُـفُـرٌ
بَــراهُ مــن نــابـتِ الآجـامِ بـاريـه
مـا غـابَ عـن غـابِه يوماً لصَيْدِ عُلاً
ونــاب عــن نــابِه سَــيــفٌ يُــعَــرّيــه
إلاّ وصــادَ بــه حَــمْــداً وشــاد بــه
مَــجــداً وزاد بــه عَــدّاً مَــســاعـيـه
يا مَن زِمامُ الزّمانِ الصّعْبِ في يَدِه
فـكـيـف مـا شـاء أَنْ يَـمْـشـي يُـمـشِّيه
مـا النّـاسُ إلاّ رمـيـمٌ أنـت بـاعِثُه
والمُــلْكُ إلاّ ذَمــاءٌ أنــت مُـبْـقـيـه
كَـنَّوْا أبـاك أبـا عـيـسـى فأنت إذَن
عـيـسـى إذا حـقّـقَ المَـعْـنَـى مُـكَـنّيه
وعــادةُ العَــرَبِ العَــربْــاء وضْـعُهـمُ
كُــنَـى الرّجـال بـصِـدْقٍ لا بِـتَـمْـويـه
واليــومَ سُــكّــانُ خُــوزِسْـتـانَ كـلُّهـمُ
مَـوْتَـى يَـقـيـنـاً وكُـلٌّ أنـت مُـحـيـيـه
كَــعــازَرٍ ألْفُ ألْفٍ مَــيّــتــون بــهــا
كُــلٌّ يُــؤَمِّلــُ عَــدْلاً مــنــك يُـحْـيـيـه
فــصَــدِّقِ الجِــدَّ فــي مَــعْـنـىً رآك له
أهْــلاً وحَـقِّقـْ له مـا كـان يَـعْـنـيـه
تُــعَــدُّ إعــجــازَ ديـنٍ قـد دُعـيـتَ له
عــزّاً فــأوسَــعْــتَ إعــزازاً لأَهْـليـه
يا مَنْ نَداهُ إلى الإفْضالِ أسْبَقُ من
سُــؤالِ عـافـيـهِ أو تَـأمـيـلِ راجـيـه
قَــريــنُه الجُـودُ حـتّـى مـا يُـفـارِقُه
كـــأنّـــمــا جُــودُه ظِــلٌّ يُــمــاشــيــه
لمّــا أظــلَّتْ ديــارَ الخُــوزِ رأيــتَه
قُــربــاً ونَــبــأهــم عــنــه مُــنَـبِّيـه
تَــوقّـفَ العـارِضُ الهَـطّـالُ مُـنـتـظـراً
وُرُودَ مــوكــبــه العــالي مَــراقـيـه
حـتّـى إذا عَـمّـتِ البُـشْـرى وقيل لقد
حَـــلّتْ مَـــواكـــبُه حَـــلَّتْ عَـــزاليـــه
قــال السّــحــابُ ومــا حَـقٌّ لذي كـرَمٍ
إلاّ وذو كَــرَمٍ فـي الخَـلْقِ يَـقْـضـيـه
هـو الّذي عَـلَّمـتْـنـي الجـودَ أنـمـلُه
فــكـيـف مَـعْ قُـرْبِه أرضَـى بـسَـبْـقـيـه
مــا إنْ أرى أدَبــاً مــنّــي تَــقَــدَّمَه
وقــد بــدا لي وَمـيـضٌ مِـن تَـدانـيـه
بـلْ لم أُرِدْ وَصـلَكـمْ مـن بَعْدِ هَجْرِكمُ
لمّــا حـدا شَـطْـرَ خُـوزِسـتـانَ حـاديـه
إلاّ لأَقـــصِـــدَ إكـــرامـــاً لمَــوْرِده
لَثْـمـي ثـرىً طَـرْفُه بـالنَّعـلِ واطـيـه
سَـمْـحٌ إذا انتابَه العافونَ قال له
رَأيٌ بـتَـخْـليـدِ حُـسْـنِ الذِكّـرِ يُـوصيه
والِ الجـمـيـلَ إذا أَوْلَيْـتَ تَـحْـظَ به
فــليــس تُــوليــهِ إلاّ مَــن تُـواليـه
كـم ظَهْـرِ أَرْضٍ مـنَ التـقّـبـيل أُحْرَمُه
بــظَهْــرِ كَــفٍّ مــنَ الوُفّــادِ يُــدْنـيـه
تُــبــدي التَّواضُــعَ للزّوّارِ مـن كـرَمٍ
طَـبْـعـاً فـتَـزْدَادُ عُـظْـمـاً حينَ تُبديه
ولو رأَى فـي الكَـرى مـا نِـلّتُه أَحَدٌ
لَهَــزَّ مــا عـاشَ عِـطْـفُـيْهِ مـنَ التِّيـه
يـا مـاجداً نال غاياتِ العُلا وقَضَى
بــاريــه أَلاّ يُــرَى خَــلْقٌ يُــبـاريـه
لمّـــا أَبَـــى اللهُ إلاّ أَن يُــمَــلِّكَه
مــا قَـصَّر النّـاسُ طُـرّاً عـن تَـمَـنّـيـه
قــال العِــدا حَـسَـداً هـذا نـهـايـتُه
فــقـلتُ لا تَـغْـلَطـوا هـذا مَـبـاديـه
مَــلِكٌ أَغَــرُّ مــن الأمــلاكِ ذو هِـمَـمٍ
إلى المَـحـامـدِ يَـدعو الدَّهْرَ داعيه
قـد أصـبحَ اليومَ خُوزِسْتانُ جِيدَ عُلاً
بِــعِــقْــدِ أَيّــامــهِ أَضــحَــى يُــحَـلّيـه
مـن أَجـلِ نـومِ الرَّعـايـا آمـنينَ به
لا يَـكْـحَـلُ العَـيْنَ غُمْضاً في لياليه
راعٍ لنـا العَـدْلُ والإحـسـانُ سيرتُه
لذلكَ اللهُ طـــولَ الدَّهـــرِ راعــيــه
ومُـشْـتـري الشُّكـْرِ بـالإنـعامِ نائلُه
والشُّكـرُ أَشْـرفُ مـا الإنـسانُ يَشْريه
فــأعـطِ يـا صَـدْرُ إدراري وخُـذْ دُرَري
يــا خَــيْــرَ آخــذِ مَــرْضــيٍّ ومُـعْـطـيـه
واسْـمَـعْ جَـمـيـلَ ثـناءٍ عن خُلوصِ هَوىً
عــلى لســانِ جَـنـانـي فـيـكَ يُـلْقـيـه
لكَ الأيـادي الّتـي ضـاهَـى تَتابُعُها
تَــتــابُــعَ القَـطْـرِ سـاريـه لِغـاديـه
ألا فَــقــلِّدْ حُــســامـاً مَـن تُـصـادِقُه
مـنـهـا وطَـوِّقْ حُـسـامـاً مَـنْ تُـعـاديه
لازلْتَ تَــلْبَــسُ أَعــيـاداً وتَـخْـلَعُهـا
وتَـنْـشُـرُ الدَّهْـرَ في النُّعْمَى وتَطْويه
حـتّـى يَـصِـحَّ اعْـتـقـادُ النّـاسِ كُـلِّهـمُ
أَنّ الزّمــانَ جَــديــدٌ أَنــت مُــبْـلِيـه
مُــصــاحِــبـاً إخـوةً أَصـبـحـتَ مـجـدَهـمُ
كُــلٌّ بــكــلٍّ يَهُــزُّ العِــطْـفَ مـن تِـيـه
ودام ظــلُّ أَثـيـرِ الدّيـنِ يَـجْـمَـعُـكـمْ
فــمـا رأَتْ مَـلِكـاً عـيَـنْـي تُـسـامـيـه
بـــدْرٌ وأَنـــجـــمُ لَيْـــلٍ حــوله زُهُــرٌ
يَــجْــرونُ فــي فَــلَكٍ جَــمٍ مــعــاليــه
فــي نـعـمـةٍ ونـعـيـمٍ وادِعـيـنَ مـعـاً
مــا دام لَيْــلٌ له صُــبْــحٌ يُــجَــلِّيــه
ومـا بـدا فَـرقَـدٌ فـي الأُفْـقِ مُشْتَهرٌ
لفَـــرقـــدٍ آخَــرٍ كُــفْــؤاً يُــواخــيــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك