هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نثرنَ عليه من صدَفِ الخيام

للشاعر ابن قلاقس

1
نـثـرنَ عـليـه مـن صـدَفِ الخيام
لآلئَ يــنــسَــللْنَ مــن النَـظـامِ
2
ورفّــعْــنَ البــراقــعَ عـن وُجـوهٍ
تَوارى البدرُ منها في الظلامِ
3
وكــــنّ أهـــلةً فـــأبـــيـــن إلا
تــبــرّجــهــنّ مـن صـورِ التَـمـام
4
شــهــرْنَ ســلاحــهُـنّ لغـيـرِ حـربٍ
وقُـلنَ عـلى السـلامـةِ والسلامِ
5
فــمــنْ لثــمٍ يــؤيّـدُ بـارتـشـافٍ
ومـــنْ ضـــمٍّ يــؤكّــد بــالتِــزامِ
6
وثــغــرٍ مـا عـدِمْـتَ الكـأسَ إلا
أدارَ عــليّ مَــعــســولَ المُــدامِ
7
فـكـيـف أُلامُ حـيـن أُطـيـحَ عـنه
عـــلى رجـــلَيــنِ مــن ألفِ ولامِ
8
ولي فـي جَـفـنِ مـن أهـواهُ طَـرْفٌ
أحــدُّ عــليّ مــن طــرَفِ الحُـسـامِ
9
يـصـولُ عـلى الصـحـيـحِ بشفرتَيْهِ
ويـجْـحَـدُ حـيـن يـطـلَبُ بـالسَقامِ
10
فـتـشـهـدُ بـالقـراعِ لنـا فـلولٌ
بـــحـــدٍّ فـــوق حـــدّ فــيــه دامِ
11
وحــيّ مــن كـنـانـةَ قـد رمَـوْنـي
بـمـا حـوتِ الكـنـانـةُ من سِهامِ
12
إذا انـتَـضلَوا وما ثَعِلٌ أبوهم
أتـــوكَ بـــكـــلِ رامـــيــةٍ ورامِ
13
أقـامـوا بـالثـنـيّـةِ فانثَنيْنا
ننافسُ في الأراكِ وفي البَشامِ
14
وكــلٌ بــيــن جــانــحــتَـيْهِ قـلبٌ
له خــفــقَـانُ أجـنـحـةِ الحَـمـامِ
15
وتــحــت يـدي إذا ضُـمّـتْ لصَـدْري
كُــلومٌ لا يـقـومُ بـهـا كـلامـي
16
ذوى عـنـدي لهـا نُـورُ الخُزامى
ولكــــن رفّ نــــوّار الثـــغـــام
17
فـلا تـبُـحِ العـنـايـةُ دون شيحٍ
مـــطـــيــتُه ثــلاثــونَ الغُــلام
18
تـقـارعُه الهـمـومُ فـيـلتَـقـيها
بــقــلبٍ مــثــلِ حــامــلِه هُـمـامِ
19
أبــي طــلب المـآكـلَ وهْـو طـاوٍ
وصــدّ عــن المَـشـارِبِ وهـو طـامِ
20
فـمـا يُـمْـريـهِ رعـيُ سـوى حـميمٍ
ولا يــرويــهِ وردُ سِــوى حِـمـامِ
21
وهــا هـو فـوقَ لُجّ الليـلِ طـافٍ
كـــأنـــجُــمِه ولجُّ الليــلِ طــامِ
22
يــحــاول أن يــشُـقّ بـمِـنـكـبَـيْهِ
الى البـدرَيْـنِ أرديـةَ الظـلامِ
23
بـحـيـثُ تَـرى مـلوكَ بـنـي زريـعٍ
أمـام الداعـيـيـن الى الإمامِ
24
يــعــدّون الكــرامَ أبــاً وجــدّاً
إذا عَـقُـمَ الزمـانُ مـن الكِرامِ
25
ذوو التـيـجـان مـن أبناءِ هُودٍ
أو الأسـيـافُ مـن أيـتـامِ يـامِ
26
حـمَـوْا وسـمَـوْا فـمـا حامٍ وسامٍ
ســواهُــم مــن بَـنـي حـامٍ وسـامِ
27
تـحـلّى بـاسـمِهمْ في المُلْكِ قومٌ
ولكـنْ مـا لهُـم غـيـرُ الأسـامي
28
وعـــدّوهـــا مـــشـــاركــةً ولكــنْ
مــشــاركـةُ المـنـاسِـم للسَـنـامِ
29
وفـي الوَهَـداتِ مـن سُـفْلى شِمامٍ
وعُـــدّ مـــحــمّــداً مــن كــلّ ذامِ
30
فـعـدّ أبـا السـعـود بـكـل سـعدٍ
وعُـــدّ مـــحــمّــداً مــن كــلِّ ذامِ
31
وحـقِّقـْ مـن أبـي المنصورِ نصراً
بـواحـدةٍ عـلى الجـيـشِ اللهـامِ
32
فــقــد نــتـجَـتْ ثـلاثُ مُـقـدّمـاتٍ
عـلى الأعـداءِ حـتـمُ الإنهزامِ
33
فــأيُّ حــبــىً تــحـلّلُ مـن قُـعـودٍ
وتــيــجــانٍ تــعــفَـرّ مـن قِـيـام
34
رُواقٌ مــدّ فــي يَــمَــنٍ فــأضْـحـى
مُــطــلاً بــالعــراقِ وبــالشــآم
35
حــمــاهُ يــاسـرٌ ضـربـاً وطـعْـنـاً
ومـنْ عـزِّ الحِـمـى عـزُّ المُـحامي
36
فـــروّى كـــلّ ســـافـــلةٍ بــقــلبٍ
وروّى كــــلّ عـــاليـــةٍ بـــهـــامِ
37
وراضَ جــوامــحَ الأيــامِ حــتّــى
جــرَتْ بــيــدَيْهِ طـيّـعـةُ اللِجـامِ
38
وأنــشــدَ فــعــلَهُ فــي كــل حــيٍّ
فـقـد طـالَتْ بـهـم شُـعَبُ الخِصامِ
39
إذا قــالت حَــذامِ فــصــدّقـوهـا
فــإن القــولَ مــا قـالتْ حَـذامِ
40
لتـخـفِـضَ مـن صَراصِرِها الكَراكي
فـقـدْ سـمـعَـتْ بـجُلجُلةِ القَطامي
41
وعــنـد عـصـامٍ الأعـذارُ يُـتـلى
وليـس سـوى الأسـنّـة مـن عِـصامِ
42
رعـــاكَ اللهُ مـــن مـــلكٍ أشـــمٍّ
نــجــاداهُ عــلى كــنَـفَـي شِـمـامِ
43
ومـهـدتُ الرجـاءَ بـحـيـثُ نـفـسي
وقـلتُ لهـا بـليـلِ الخَطْبِ ذامي
44
ركـبـتُ إليـه أجـنـحـةَ النِعامى
عـلى أمـثـالِ أجـنـحـةِ النَـعـامِ
45
وكــنــتُ إذا دُفِــعْـتُ الى سـواه
مـقـيـمـاً لسـتُ أظـفـرُ بـالمُقامِ
46
فـأصـبـحُ بـالصـيـام بـغـيرِ أجرٍ
وأمْسي في الصيامِ وفي القيامِ
47
فـفَـخْـراً يـا بـنـي عِمرانَ فخْراً
عــلى الأمـلاكِ مـن سـامٍ وحـامِ
48
زمــانُـكُـمُ بـكـم طـلقُ المُـحـيّـا
أريـجُ العَـرْفِ مـفـتـوقُ الخِـتامِ
49
يــمـرّ العـامُ فـيـه مـرورَ يـومٍ
ويـمـضـي اليـومُ منه بفضلِ عامِ
50
ســليــلُ قــرائحٍ عـصـرتْهُ خـمـراً
فــدبّ دبــيـبُهـا بـيـن العِـظـامِ
51
فــمــا يــنــفــكّ يـرفـعُه هـنـاءً
إليـكُـم فـي انـتـشـارٍ وانتظامِ
52
مـن الخـمـرِ الحـلاِ لشـارِبـيها
وفـيـه شـمـائلُ الخـمـرِ الحَرامِ
53
لدى قــومٍ لو انّ الطـيـفَ ضـيـفٌ
لمـا كـحَـلَ المـحـاجِـرَ بالمَنامِ
54
كــدَدْتُ بـهـزهـم فـكـري فـأنـحـتْ
عــلى عـضُـدي مـمـارسـة الكَهـامِ
55
وقـد يـتـوضّـحُ الجـهـمُ المـحـيّا
ويـهـمي الوبلُ من خلَلِ الجَهامِ

عن القصيدة

«نثرنَ عليه من صدَفِ الخيام» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «نـثـرنَ عـليـه مـن صـدَفِ الخيام ... لآلئَ يــنــسَــللْنَ مــن النَـظـامِ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0