نجمٌ تولد بين الشمسِ والأسدِ
35 أبيات
|
186 مشاهدة
نــجــمٌ تــولد بــيــن الشــمـسِ والأسـدِ
هــنــئتَ بــالوالدِ الأزكــى وبــالولدِ
ودام مـــلكـــك مـــضـــروبــاً ســرادقــه
عــلى ضــروب التــهــانــي آخـر الأبـدِ
يــا حــبَّذا المـلكُ قـد مـدت سـعـادتـه
مــا شــئت مــن عــضــدٍ ســامٍ إلى عـضـد
وحــبَّذا بــيــت إســمــاعـيـل مـرتـفـعـاً
عــلى قــواعــدَ أمــســت جــمــةَ العــددِ
جـاء البـشـيـر بـنـجـل النـجل مقتبلاً
فــيــا لهــا مــن يــد مــوصــولة بـيـد
فــرعٌ مــن الدوحــةِ العــليــاء مـطـلع
مــع أنــه مـن ثـمـارِ القـلب والكـبـد
مــدت إليــه المــعــالي كــفّ حــاضـنـةٍ
وضــمــه المــلك ضــمّ الروح بــالجـسـد
ومـاسـت السـمـر بـالإعـجـاب وابـتسمت
بــيــض الســيــوف وقــرّت أعـيـن الزّرد
وغــرَّدت بــأغــانــيــهــا القــسـيّ عـلى
أوتـــارِهـــنَّ غــنــاء الطــائر الغــرد
واســتـشـرف القـلم العـالي للثـم يـدٍ
عــريــقــة ســوف تــعــلو فــوق كـل يـد
واخــتــالت الخـيـل مـن زهـوٍ فـوقَّرهـا
مــا ســوف تــحـمـل مـن عـزم ومـن جـلد
كـأنـنـي بـفـتـى المـنـصـور مـمـتـطـيـاً
جـيـادهـا الغـرّ فـي فـرسـانـه النـجـد
نـحـو الغـزاة ونـحـو الصـيـد يـعملها
إمــــا الطــــراد وإمـــا لذة الطـــرد
للهِ كــوكــب ســعــد فــي ســمــاءِ عــلًى
لو حـلّ فـي الأفـق لم يـظلم على أحد
له مــخــايــلُ مــن مــجــدٍ تــكــلمــنــا
فــي مــهــده بــلســان الحـلم والرشـد
تــكــاد تــنــضــو وشــاحــيــهِ حـمـائله
وتـنـزع الدرع عـنـه القـمـط مـن حـسد
عــصــائبُ المــلكِ أولى مــن عــصـائبـه
فــهــنَّ مــن غــيــرة فــي زيِّ مــرتــعــد
يــا آل أيــوب بــشـراكـم بـوجـه فـتًـى
مـــظـــفـــر الحـــد طــلاعٌ عــلى نــجــد
يــروي حــديــث المـعـالي عـن أبٍ فـأبٍ
روايــة التــبــر فـي ألحـاظ مـنـتـقـد
هـــذا المـــؤيـــد صـــان الله دولتــه
قــلْ فـي مـنـاقـبـه الحـسـنـى ورد وزد
مـــلكٌ له فـــي ظــلال العــزِّ مــنــزلةٌ
تــرنـو إليـه نـجـوم الفـلك مـن صـعـد
مــحــكّــم الأمــر للأقــلام فــي يــده
وللســـيـــوف مـــقـــام الركَّعــ الســجَّد
ونـــاشـــر بـــنـــداه كـــلّ قـــافـــيـــةٍ
أخـنـى عـليـهـا الذي أخـنـى عـلى لبد
ذاك الذي فــي حــمــاة نــبـع أنـعـمـه
وقـــلب حـــاســـده للهـــمّ فـــي صـــعــد
حــدثــت عــن فــضــله ثـم اسـتـنـدت له
فــلا عــدمــت أحــاديــثــي ولا سـنـدي
وقــمــت أكــســو بــنــيـه مـن مـدائحـه
مـا يـرفـل المـلكُ فـي أثـوابه الجدَدِ
الحــمــدُ للهِ أحــيــانــي وأمــهــلنــي
حــتــى بــلغــت بــعـمـري أكـرم الأمـد
للجــد والأب والابـن امـتـدحـت فـيـا
فـوزي بـهـا كـلهـا أبـهـى مـن الشـهـد
كــأنــمــا المــلكُ المــنـصـورُ واسـطـة
وليــس فــي العــقـد درٌّ غـيـر مـنـفـرد
ذو الجود والبأس في يومي ندًى وردًى
مــا بــيــن مــنــســجـمٍ يـومـاً ومـتـقـدِ
والسـيـفُ والرمـحُ لا يـهـوى لغـيرهما
لَمـى مـن الثـغـر أو نـوعـاً من الغيد
ونـبـعـة المـلك قـد طـالت وقـد رسـخت
فــالنــاس مـن ظـلهـا فـي عـيـشـة رغـد
هـنـئت يـا ابـن عـليّ فـي الفخار بها
ومــن يــقــســك بــمــنــصــور ومـعـتـضـد
لولا مـديـحـك مـا اخترت القريض ولا
والله مــا دار فـي فـكـري ولا خـلدي
ســددت رأيــاً حــبــاك العــزّ مـتـضـحـاً
فــــزادك الله مـــن عـــزٍّ ومـــن ســـدد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك