نَحنُ يَوماً وَصلٌ ويَوماً فِراقُ
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
نَـحـنُ يَـومـاً وَصـلٌ ويَـوماً فِراقُ
مـا لَكُـم مـا لِعَهـدِكُـم مـيـثـاقُ
2
صــبــرت مــهــجَـتـي لرقِّ هَـواكُـم
وهـي كـانَـت مَـعـي وفـيها إباقُ
3
واغـتَـرَرتُـم بِـذلكَ الفِعل مِنها
وهـو مـكـرٌ مِـنـهـا بِـكُـم ونِفاقُ
4
فاسأَلوا عَن حَديثِها مَع سِواكُم
وإليــكــم ذاكَ الحـديـثُ يُـسـاقُ
5
ووَداعٍ كــشَــفــتُ فــيـه قِـنـاعـي
حـيـنَ حـمِّلـتُ مـنـه ما لا يُطاقُ
6
واستَوَت حَلبةُ الدُّموع فَفي الش
شُهـبِ سـباقٌ والكمت فيها لحاقُ
7
ثـمَّ أصـبَـحـتُ أسـتَـريـحُ إِلى كَـش
فِ حَــديــثــي ويــتـعـبُ العُـشَّاـقُ
8
وولَقَـد أَطـرُقُ الحَوانيتَ والمَه
مُــومُ مــثــلي لمِــثــلِهـا طَـرَّاقُ
9
مُـسـتَـجـيـراً بـعـانِـسٍ ذات بَـيـتٍ
طــالَمــا جُهِّزَت إِلَيــه الزِّقــاقُ
10
زُرتُهــا فـي عِـصـابَـةٍ كـلَّمـا أَظ
لَمَ لَيـــلٌ بَـــدا لهُـــم إِشـــراقُ
11
فـاسـتَثاروا مِن الهُمومِ بِكاسا
تٍ دمـاءُ الهُـمـومِ فـيـهـا تُراقُ
12
صَــبَــحَـتـهـم فـأَسـكَـرَتـهـم وولَّت
ثـمَّ عـادَت بِها وهُم ما أَفاقوا
13
تَـتـبَعُ السّكرةُ أختَها فتَرى ال
أيَّاــمَ تُــطــوى كــأنَّهــا أوراقُ
14
فــي زمـانٍ صَـفـا ورَقَّتـ حَـواشـي
هِ فَـــأضـــحــى كــأنَّهــ إِســحــاقُ
15
كُــلَّمــا زُرتُه وجــدتُ المَـعـالي
شــيــدَ مِـنـهـا بَـيـتٌ ومُـدَّ رِواقُ
16
مِـنَـنٌ أَصـبـحَـت تـجولُ عَلى الأَع
نـــاقِ حـــتَّى كـــأنَّهـــا أطــواقُ
17
وعُــلاً دونَهــا السَّمــاءُ عُــلوّاً
وثَـــنـــاءٌ مِـــن دونِه الآفـــاقُ
18
ومَـطـايـا مِـن العَـطـايـا ثِـقال
كــلَّفـت حَـمـلَهـا سَـجـايـا رِقـاقُ
19
ومَــســاعٍ أمَــرنَه بِــافــتِــخــارٍ
فَـــنَهَـــتــهُ عَــن ذلكَ الأخــلاقُ
20
فـانـتَهـى طـائِعـاً لهـنَّ وقَد با
نَ عــلَيــه الحَــيـاءُ والإطـراقُ
21
يَــتَــخَـفَّى بِـفـعـلِهِ عِـنـدَمـا يَـظ
هَـرُ فـي النـاسِ فِـعلُهُ المِخراقُ
22
فَــلأَفــعــالِه التــمــامُ وللأش
عـارِ مـن قَـبـل وصـفِهـنَّ المِحاقُ
23
ربَّمـا تَـكثُر الأَيادي الجَليلا
تُ فَـلا تَـنفَعُ المَعاني الدِّقاقُ
تعليقات القراء 0