نُح يا حمام وَصوّح أَيُّها البانُ

18 أبيات | 183 مشاهدة

نُــح يــا حــمـام وَصـوّح أَيُّهـا البـانُ
فَـإِنّ أَحـبـاب قَـلبي في الثَرى بانوا
وَيـلاه مِـن بَـيـنـهـم مـا كـانَ أَعظَمَهُ
هَــولاً تَــشـيـب لَهُ فـي المَهـد ولدانُ
بـانـوا فَـبـانَ اِصـطِـباري عِندَ بَينِهم
بَــيــنـاً بِهِ تـفـجـع الأَحـزابَ أَحـزانُ
خَـطـب دَهـا الصَـبـر فَـاِنـهـدّت شَوامخه
وَزلزلَت مِــن حُــصــون الصَــبـر أَركـانُ
لا تُــنــكــرنَّ عَــلى الأَيّــام حـادِثـة
إِنّ التَـــقـــاديـــر لِلأَيّـــام أَعــوانُ
تَـجـري الأُمور عَلى حُكم القَضاء فَلا
يَــكــاد يَــمــنَــعــهــا إِنـسٌ وَلا جـانُ
بَـيـنَـا نَـرى المَرء يَزهو في مَلابسه
نَــراه وَهــوَ كَــئيــب اللَون عــريــانُ
ما أَحرص المَرء في الدُنيا عَلى نَشب
نـــصـــيـــبـــهُ أَسَــف مِــنــهُ وَحِــرمــانُ
أَيـنَ الأُلى مَـلَكوا الدُنيا بِأَجمَعِها
وَأَيـنَ مـا عَـمـروا مِـنـها وَما زانوا
وَأَيـنَ مـا نـالَ مِـنـهـا بُـخـتُ نـصَّرهـا
وَأَيــنَ فـرعـونـهـا الطـاغـي وَهـامـانُ
وَأَيـنَ إِسـكَـنـدر البـانـي بِهـا شَـرَفاً
وَأَيــنَ يـا عُـصـبـة الهـادي سُـلَيـمـانُ
وَأَيــنَ قـارونـهـا الزاهـي بِـزيـنـتـه
وَأَيـنَ مَـن هُـم لَهُ فـي النـاس أَقـرانُ
وَأَيــنَ سـادات أَحـفـال العِـراق مَـضَـت
وَأَيـــنَ كِـــســرى وَســابــورٌ وَســاســانُ
وَأَيـنَ مـن زيّـن اليـونـان حـكـمـتـهـم
وَطـــبُّهـــم وَبِهــم قَــد فــاقَ لُقــمــانُ
وَأَيــنَ صَــديــق طَهَ المُــصـطَـفـى وَوَصـي
يـــه وَأَيـــنَ أَبــو حَــفــص وَعُــثــمــانُ
وَأَيـنَ مَـن مِـن بَـني قَحطان قَد مَلَكوا
وَمَــن لَهُــم أُسُــس العَــليــاء عَـدنـانُ
وَأَيـنَ مَـن مَـلَكـوا مِـن حِـمـيـر يَـمـناً
وَمَـن بِهِ اِفـتَـخَـرَت فـي القَـصر غُمدانُ
وَأَيـنَ مَـن شَـيَّدوا فـي النـاس مَـجدهمُ
مِــن آل جــفــنــة وَالمَــنـسـوب غَـسّـانُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك