هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نَظَرْتُ بِعَيْنِ الْفِكْرِ فِي حَانِ حَضْرَتِي

للشاعر عبد القادر الجيلاني

1
نَـظَـرْتُ بِـعَـيْنِ الْفِكْرِ فِي حَانِ حَضْرَتِي
حَــبِــيــبــاً تـتَـجَـلَّى لِلْقُـلُوبِ فَـحَـنَّتِ
2
سَــقَــانِــي بِــكَــأْسٍ مِـنْ مُـدَامَـةٍ حُـبِّهِ
فَـكَـانَ مِـنَ السَّاـقِـي خُـمَارِي وَسَكْرتِي
3
يُــنــادِمُــنِــي فِــي كُــلِّ يَـوْمٍ وَلَيْـلَةٍ
وَمَـا زَالَ يَـرْعَـانِـي بِـعَـيْـنِ الْمَـوَدَّةِ
4
ضَــرِيـحـيَ بَـيْـتُ الله مَـنْ جَـاءَ زَارَهُ
بِهَـــرْوَلَةٍ يَـــحـــظَ بِـــعِـــزٍّ وَرِفْـــعَــةِ
5
وَسِـــرَّى بِـــسِــرِّ اللهِ سَــارَ بِــخَــلْقِهِ
فَــلُذْ بِــجَــنَــابِــي إِنْ أَرَدْتَ مَـوَدْتِـي
6
وَأَمْـرِي بِـأَمْرِ اللهِ إِنْ قُلْتُ كُنْ يَكُنْ
وَكُـلٌّ بِـأَمْـرِ اللهِ فـاحْـكُـمْ بِـقُـدْرَتِي
7
وَأَصْـبَـحَـتُ بِـالْوَادِ المُـقَـدَّسِ جَـالِسَـاً
عَـلَى طُـورِ سِـيـنَـا قَـدْ سَمَوْتُ بِخَلْعَتِي
8
وَطَـافَـتْ بِـيَ الأَكْـوانُ مِـن كُـلِّ جَانِبٍ
فَـصِـرْتُ لَهَـا أَهْـلاً بِـتَـحْـقِـيقِ نِسْبَتِي
9
فَــلِي عَــلَمٌ فِـي ذَرْوَةِ الْمَـجْـدِ قَـائِمٌ
رَفِــيــعُ الْسَّنــَا تَــأْوِي لَهُ كُــلُّ أُمَّةِ
10
فَــلاَ عِــلْمَ إِلاَّ مِـنْ بِـحَـارٍ وَرَدْتُهَـا
وَلاَ نَـقْـلَ إِلاَّ مِـنْ صَـحِـيـحِ رِوَايَـتـي
11
عَلَى الدُّرَّةِ الْبَيْضَاء كَانَ اجْتمَاعُنَا
وفِـي قَـابَ قَـوْسَـيْـنِ اجْـتِمَاعُ الأَحِبَّةِ
12
وَعَـايَـنْـتُ إِسْـرَافيل وَاللَّوْحَ وَالرِّضَا
وَشَـاهَـدْتُ أَنْـوَارَ الجَـلاَلِ بِـنَـظْـرَتِـي
13
وَشَـاهَـدْتُ مَـا فَـوْقَ السَّمـاوَاتِ كُـلَّهَا
كَـذَا الْعَـرْشُ وَالْكُرْسيِّ فِي طَيِّ قَبْضَتِي
14
وَكُــلُ بِــلاَدِ اللهِ مُــلْكِــي حَـقِـيـقَـةً
وَأَقْـطَـابُهَـا مِـنْ تَـحْـتِ حُكْمِي وَطَاعَتِي
15
وَجُـودِي سَـرَى فِـي سِـرِّ سِـرِّ الحَـقِـيـقَةِ
وَمَــرْتَــبَـتِـي فَـاقَـتْ عَـلى كُـلِّ رُتْـبَـةِ
16
وَذِكْـرِى جَـلَى الأَبْـصَـارَ بَعْدَ غِشَائِهَا
وَأَحْـيَـا فُـؤَادَ الصَّبـِّ بَـعْـدَ الْقَطِيعَةِ
17
حَــفِـظْـتُ جَـمِـيـعَ الْعِـلْمِ صِـرْتُ طِـرَازَهُ
عَـلَى خِـلْعَةِ التَّشْرِيفِ فِي حُسْنِ خَلْوَتِي
18
قَـطَـعْـتُ جَـمِـيـعَ الْحُـجْـبِ لِلْحُبِّ صَاعِداً
وَمَــا زِلْتُ أَرْقَــى سَـائِراً بِـمَـحَـبـتِـي
19
تَــجَــلَّى لِيَ السَّاـقِـي وَقَـالَ إلىَّ قُـمْ
فَهَـذَا شَـرَابُ الْحُـبِّ فِـي حَـانِ حَـضْرَتِي
20
تَـقَـدَّمْ وْلاَ تَـخْـشَ كَـشَـفْـنَـا حِـجَـابَنَا
تَــمَــلَّ بِــحَــانِــي وَالشَّرَابِ وَرُؤْيَـتـي
21
شَـطَـحْـتُ بِهَـا شَـرْقَـاً وَغَـرْبَـاً وَقِـبْـلَةً
وَبَــرَّاً وبـحـراً مِـنْ نَـفَـائِسِ خَـمْـرَتِـي
22
وَلاَحَـتْ لِيَ الأَسْـرارُ مِـنْ كُـلِّ جَـانِـبٍ
وَبَـانَـتْ لِيَ الأَنْـوَارُ مِـنْ كُـلِّ وَجْهَـةِ
23
وَشَـاهَـدْتُ مَـعْـنـىً لَوْ بَـدَا كَـشْـفُ سِرِّهِ
لِصُـــمِّ الْجِـــبَــالِ الرَّاسِــيَــاتِ لَدُكَّتِ
24
وَمَـطـلعُ شَـمْـسِ الأُفْـقِ ثُـمَّ مَـغِـيـبُهَـا
وَأَقْطَارُ أَرْضِ الله فِي الْحَالِ خَطْوَتِي
25
أَقَـــلَّبُهَـــا فِـــي رَاحَـــتَــىَّ كَــأُكْــرَةِ
أَطُـوفُ بِهَـا جَـمْـعَـاً عَـلَى طُولِ لَمْحَتِي
26
أَنَـا قُـطْـبُ أَقْـطَـابِ الوُجُـودِ حَـقِـيقَةً
عَـلَى سَـائِرِ الأَقْـطَـابِ قَوْلِي وَحُرْمَتِي
27
تَــوَسَّلــْ بِــنَــا فِــي كُــلِّ هَـوْلٍ وَشِـدَّةٍ
أُغِـيـثُـكَ فِـي الأَشْـيَـاءِ طُـرَّاً بِهِـمَّتِي
28
أَنَــا لِمُــرِيــدِي حَــافِـظٌ مـا يَـخَـافُهُ
وَأَحْـــرُسُهُ مِـــنْ كُـــلِّ شَـــرٍّ وَفِــتْــنَــةِ
29
مُـرِيـدِيَ إِذْ مَـا كَـأنَ شَـرْقـاً وَمَغْرباً
أُغِــثْهُ إِذَا مَــا سَــارَ فِـي أَيِّ بَـلْدَةِ
30
فَـيَـا مُـنْـشِـدَاً لِلنَّظـْمِ قُلْهُ وَلاَ تَخَفْ
فَــإِنَّكــَ مَــحْــرُوسٌ بِـعَـيْـنِ الْعِـنَـايَـةِ
31
وَكُــنْ قَــادِرِيَّ الْوَقْــتِ لِلَّهِ مُــخْـلِصَـاً
تَــعِــيـشُ سَـعِـيـدَاً صَـادِقَـاً بِـمَـحَـبَّتـِي

عن القصيدة

«نَظَرْتُ بِعَيْنِ الْفِكْرِ فِي حَانِ حَضْرَتِي» قصيدة للشاعر عبد القادر الجيلاني، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «نَـظَـرْتُ بِـعَـيْنِ الْفِكْرِ فِي حَانِ حَضْرَتِي ... حَــبِــيــبــاً تـتَـجَـلَّى لِلْقُـلُوبِ فَـحَـنَّتِ». ولـعبد القادر الجيلاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0