نَعم هذهِ نُعمٌ تَنَوَّرتُ نارَها
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
نَــعــم هــذهِ نُــعــمٌ تَــنَــوَّرتُ نــارَهــا
دَعُــوا كَــبِــدي مــنِهــا تَـذوقُ أَوارَهـا
2
وَقُـصُّوا حَـديـثَ الدَّارِ عَـنـهـا مُـعَـنعَناً
سَـقَـى اللهُ فـي ظِـلِّ على الخَيفِ دارها
3
وَخـلُّوا دُمـوعـي فَهـيَ تَروِي عَلى النَّوى
بَــراهــا وَتَــســقــي رَنـدَهـا وَعَـرارَهـا
4
وَحــيُّوا حِـمـاهـا فـالغَـرامُ يُـعـيـدُ لي
دُروسَ رُبــاً فــيــهــا أَلفــتُ ادِّكـارَهـا
5
تَـدلَّت عـلى الجـيـدِ الرِّعاثُ فَخِلتُهُ ال
ثُّريـــا فَـــظَــنَّيــتُ الهِــلالَ سِــوارَهــا
6
وَمِــن سِــربِهــا عَــنَّتــ لعَـيـنـيَّ ظَـبـيـةٌ
سَرَت بي فَراحَ القَلبُ في السِّربِ جارَها
7
وَعَــرَّضَ لي لِيــنُ القَــضــيــبِ بِــقَــدِّهــا
وَذكَّرنـــي ظَـــبــيُ الصَّريــمِ نــفِــارَهــا
8
وَشَـبَّهـتُ وَمـضَ البَـرقِ فـي حِـنِـسِ الدُّجـى
لَهـا مَـبـسِـمـاً يُـبـدي لِعَـيـنـي مَنارَها
9
وَكَـم غَـرَّنـي الغَـرَّارُّ مـن صُـبـحِ وَجـهِها
وَلم أَدرِ أَنَّ اللَّيـــلَ راحَ خِـــمــارَهــا
10
فَــإِن قُــلتَ إِنَّ الأُقــحــوانَـةَ ثَـغـرُهـا
فــإِنَّ لهــا غــالَ الطِّلــاَ وُخــمــارَهــا
11
فــإِن بــخَـلِت بِـالوَصـلِ فَـالطَّيـفُ رُبَّمـا
يُــقَــرِّبُ مــن بَــعــدِ البِـعـادِ مَـزارَهـا
12
أَهَــل عـائِدٌ يـا نُـعـمُ أَيَّاـمـنُـا التـي
بِــنَـعـمـانَ قَـد كـانَ الزَّمـانُ أَعـارَهـا
13
وَتَــجــمَــعُـنـا دارٌ عـلى أَبـرقِ الحِـمَـى
نُــواصِــلُ لَيــلاً بــالوِصَــالِ نَهــارَهــا
تعليقات القراء 0