نفح النسيم وغنت الورقاء
للشاعر أبو الفضل الطهراني
1
نــفــح النــســيــم وغــنـت الورقـاء
وشــدى الحــومـام وهـاجـت الأهـواء
2
وأتــى الربــيــع وفــاضـت الأنـواء
وبـــيـــمــنــهــن اخــضــرت الأرجــاء
3
يــا مــن بــه تــتــوقــد الأحــشــاء
ولشــمــســه شــمــس الضــحــى حـربـاء
4
قـم فـاسـقـنـي قـد طـابـت الصـهـباء
5
وقــد الربــيــع وجـيـشـه المـنـصـور
وحــســام نــرجــس حــســنــه مــشـهـور
6
أبـــداً ولكـــن طـــرفـــه مـــخـــمــور
وكـــذاك صـــدغ عـــمـــاره مــنــشــور
7
وشـــقـــيــقــهــنــار أراهــا الطــور
وكــانــه وبــه انــجــلى الديــجــور
8
مـــن فـــوق رمـــح رايـــةٍ حـــمـــراء
9
جــيــش طــليـعـتـه السـحـاب الراضـب
ولهــا الريــاح الاقــحــات جـنـائب
10
والرعــد طــبــل والبــروق قــواضــب
والقــطــر أســهــمــهــا وهـن صـوائب
11
يــنــقــل مـنـهـا للشـتـتـاء كـتـائب
فــي فــيــلق للنــصـر فـيـه مـقـانـب
12
لكـــنـــهـــا مـــلمـــومـــةً بــيــضــاء
13
هــذا الغــديــر وكــف داود الصـبـا
نــسـجـت لهـا درعـاً دلاصـاً سـلهـبـا
14
وحــبــت حـواشـيـه سـيـوفـاً قـضـبـهـا
والروض بـالأغـصـان يـحـمـل مـقـنبا
15
وجــيــوشــهــا أهـلاً بـهـن ومـرحـبـا
تـغـزو الشـتـاء وجـيـشـه المـتألبا
16
ولهــا عــليــه الغــارة الشــعــواء
17
أو تـلك نـارو وغـىً تـشـب وتـصـطـلي
أم مـشـعل في الحرب يجلو القسطلا
18
أم ذاك ورد فــي الحـدائق يـجـتـلي
مــا أحــشـم النـيـر وزلمـا أقـبـلا
19
وبـجـيـشـه المـوار قـد ضـاق الفـلا
فمذ انتضى الخدم الغرند المصقلا
20
حــمــي الوطــيـس وهـاجـت الهـيـجـاء
21
هــجــمــت خــيــول لرربــيــع عــتــاق
وقـــد ازدحـــمــن وأعــوز الأرفــاق
22
والخــطــب كــشــر نــابــه المـبـراق
وتـــشـــابـــه الأعـــداء والأرفــاق
23
كــأس الشـقـيـق مـن النـجـيـع دهـاق
وكـــذا دم الأخـــويـــن ثـــم يــراق
24
وعــــلى خــــدود الأرجـــوان دمـــاء
تعليقات القراء 0