نَفسي الفداءُ لِمَن حلّ الحشا فَرأى
22 أبيات
|
168 مشاهدة
نَفسي الفداءُ لِمَن حلّ الحشا فَرأى
مـا كـنـتُ مـن حـبّهِ ألقـى وأخـفـيهِ
ثــمّ اِسـتـرابَ لدمـعٍ كـانَ كـفـكـفـهُ
جَـفـنـي فـصـاب عَـنِ الأحشاءِ هاميهِ
فَـقُـلتُ مُـعـتـذراً خـوفَ الوشاةِ رَقا
دَمــعــي فــصـابُ فُـؤادي لا يـروّيـهِ
فَـقـالَ كـلّا فـبـردُ الجـفـنِ نـكّـسـهُ
وَهَــل مــحــبٌّ وَلَم تَــســخـن مـآقـيـهِ
فَـحـجّـنـي فـأحـلتُ الأمـرَ فـيه على
جَـفـنـي فَهـل لَه مـن عـذر فـيـبديهِ
فَـقـالَ جَـفـنـيَ مِـرآتـي الّتـي عَكَست
شـمـسَ الجـمـالِ لتُـذكـي قلب رائيهِ
وَحـيـثُ كـنـتُ أَنـا السـاعي لِحُرقته
فَـلا مـلامـة فـي أَن صـرتُ أطـفـيـهِ
فَـعِـنـدمـا قالَ قَلبي قَد صدقتَ وما
أَطـفـأتَ بـل لم تَـزل للآن تـذكـيهِ
دَمـعُ المـحـبّ كـمـاءِ البـحرِ تحسبهُ
مــاءً وَتــلكَ لَظـىً قـد سـجّـرت فـيـهِ
إِلقــاءُ نــار عـلى نـارٍ يـؤجّـجـهـا
وكــلُّ شــيــءٍ مُــضــاهــيــه يــقـوّيـهِ
يا أيّها الجفنُ مهلاً عَن فُؤادِ شجٍ
وَلا تَــزِده فــنـارُ الحـبِّ تـكـفـيـهِ
إِن كـنـتَ شـارَكـتـنـي في حبّه أرقاً
فَـأنـتَ دونـي فـلحـظُ الحـسنِ تجليهِ
وَإِن زَعَــمــت بـأنّـي قـد ظَـفـرتُ بـه
وَصــرتُ دونــكَ مــغــنــاهُ ونــاديــهِ
وَإنّــنــي بــكَ قــد مــثّــلتُ صـورتـه
وَقَــد أعــنــتَ خـيـالي فـي تـجـلّيـهِ
فَــذا كــلامٌ وَإِن قَــد صــحّ ظـاهـرهُ
فَـمـا يـصـحّ لَدى التـحـقـيـقِ خافيهِ
هــل أَنــتَ إلّا لمِــثــلي آلةٌ وإذا
أَصـابَ سـهـمٌ فـذو التـسـديدِ راميهِ
لَكـن نَـسـبـتُ إِليـكَ الأمـرَ تـعـميةً
عَــنِ العــذولِ وَعــمّـن ليـس يـدريـهِ
إِنّــي وَأَنــتَ لفــي عـذرٍ وفـي سـعـةٍ
مـا كـلُّ مـا كـنـتَ تـجـنـيهِ لأحويهِ
تَـكـيّـفَـت مـنـهُ ذاتـي فـهـيَ مـظهرهُ
وكـلُّ مـا كـانَ مـنـهـا فـهـو مبديهِ
فَــإِن أطــعـتُ فَـمـا أَمـري إِليّ وإن
عَــصــيـتـهُ فَـبـهِ قـد كـنـتُ أعـصـيـهِ
وَإِن تــعــمّــد ذمّــي لا أمــانــعــهُ
وَإِن أرادَ ثَــنــائي لســت أثــنـيـهِ
وَهَــذه بــعــضُ حــالي فــي مـحـبّـتـهِ
أَعــلَنـتُهـا غـيـرَ أنّـي لا أسـمّـيـهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك