نفس المشوق تهيم في الأوداء
للشاعر نعمان ثابت عبد اللطيف
1
نـفـس المشوق تهيم في الأوداء
مــن لاعـج غـطـى عـلى الأحـشـاء
2
هـجـرت فكان الحزن حشو فؤادها
وطـغـت مـدامـعـهـا على الأنواء
3
لهـفـي على الهتان من عبراتها
وسـهـادهـا فـي الليلة الليلاء
4
وحــنــيــنــهـا لخـريـدة فـتـانـة
مــلكــت نــهـاه بـمـقـلة كـحـلاء
5
سلبت نهاه وفيه من فرط الجوى
لعــبـت يـد الأهـوال والأهـواء
6
وبــوجــنــة وضـاءة كـالنـجـم أو
كالبدر أو كالشمس في اللألاء
7
نــسـج الجـمـال لقـدهـا أبـراده
فـسـعـت بـذاك الثـوب فـي خيلاء
8
وأعارها الزهر الجميل مباسماً
والطـيـر تـغـريـداً وعـذب غـنـاء
9
أعـفـيـف فـي شرع الصبابة واحد
رب السـديـر ومـن نـمـت بـخـبـاء
10
مـلكـتـك سـورة حـسـنها وملكتها
بـــشـــهـــامـــة وبــعــزة ووفــاء
11
ولبـسـت ثوب المجد فضفاضا وقد
لبــســت ثــيــاب تــعــزز وإبــاء
12
وسـعـيـت فـي شـرف عـظـيـم ساحباً
ذيــلا ودســت مـنـاكـب الجـوزاء
13
مـا عـابـهـا والحب ملء إهابها
لعــشــيـقـهـا الولهـان رث رداء
14
فـكـلاكـمـا طـابـت مـنـابت غرسه
أسـد العـريـن وظـبـيـة الوعساء
15
أحـسـن بـمـغنى فيه آساد الشرى
وبــمــربــع فــيــه عـيـون ظـبـاء
16
أعفيف فانشق من شذاها واقتطف
مـن وردهـا واهـجـر حـديـث مراء
17
حـسـب الحـوادث إن تـبيت مسهداً
لا زورة لا مــــوعــــد للقــــاء
18
والروضـة الغـنـاء زان أصـولها
ورد الحـيـا الهامي وورد حياء
تعليقات القراء 0