نفض النعاس فؤاده وصبا

21 أبيات | 729 مشاهدة

نـفـض النـعـاس فـؤاده وصـبا
وصـحـا فـمـال فـهـام فاضطربا
ســيـانـ، مـا أنـا حـاذر لغـد
أغـلبـتـه بـالكـيـد أم غلبا
أكــذاك أم هـو خـادعـي أبـدًا
حتى إذا أمن الحمى انقلبا
ويــقـيـم لا أخـشـى كـنـانـتـه
السـهـم أخـطـأ والحسام نبا
ســأضــمــه رفــقًــا، وأوســعــه
بــرًّا وأمــلك قــلبــه حـدبـا
مـتـمـرسًـا بـالدهـر مـخـتبرًا
خـيـم القـلوب مـحـاذرًا دربـا
ويــغــيــظ مــن كـيـد وعـربـدة
فـإذا أُغـيظ شكا أو انتحبا
وتـراه فـي العشرين مستبقًا
وتـراه فـي الخـمـسين مصطحبا
هــذا الصـغـيـر عـلى غـرارتـه
يدري النفاق ويحسن الأدبا
حـــذري أشـــد عــليَّ مــن خــدع
تُـشـقـى وتُـسعد بالمنى نُوَبا
لُذ يــا بـنـي بـمـن يـلاذ بـه
ولك الحمى ما لم تهج غضبا
نــاديــتــه حـيـنًـا فـراوغـنـي
فـاليـوم نـادانـي وما طُلبا
لم أولِه بــابـا ولا كـنـفـا
عـنـدي فـكـيـف أطـل واقـتـربا
رجـع الهـوى عـجـبًا له عجبا
لا طـاغـيًـا وافـى ولا لجـبـا
ويــعــد مـنـه الزور مـأثـرة
أوَلا يــريــد بــزوره ســبـبـا
ويــظــل يــســأله وإن وهـبـا
ويــبـيـت يـسـمـعـه وإن كـذبـا
فـي تـوبـة الخـمـسـيـن يـشغله
وجــه ويــمــلأ صــدره رغـبـا
وجـرى الذي مـا كـان يـحـسـبه
يـومًـا يـكـون وطـالمـا حسبا
ونـفـى السـآمـة بعدما بلغت
مـنـه المُشاش، وعاود اللعبا
بــيـنـا أقـول صـددتـه حـذرًا
طـلع النـهار إذا به انسربا
فــي كــل يــقـظـة خـائف هـرم
ومــع الخــديــعــة لذة وصـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك