نَهْجُ الثّناءِ إِلى ناديكَ مُخْتَصَرٌ

37 أبيات | 247 مشاهدة

نَهْـجُ الثّـنـاءِ إِلى نـاديـكَ مُـخْـتَـصَرٌ
لوْ أدْرَكَـتْ وَصْـفَـكَ الأوْهـامُ والفِكَرُ
مـاذا يَـقـولُ لكَ المُـثني وقد نزَلَتْ
عـلى ابـنِ عـمّـكَ فـي تَـقْريظِكَ السُّوَرُ
فُــتَّ المَـدائِحَ حـتـى قـالَ أفْـصَـحُـنـا
إنّ البَـلاغَـةَ فـي تَـحْـبـيـرِهـا حَـصَـرُ
مـا ضَـرَّ مَـنْ كـانَ عَـبْـدُ اللهِ والِدَهُ
إن لم يـكـنْ أبَـويْهِ الشّـمسُ والقَمَرُ
يـا خَـيْـرَ مَـنْ بُـشِّرَتْ بـعدَ النّبيِّ بهِ
عَــدْنــانُ وادّرَعَــتْ عِــزّاً بــهِ مُــضَــرُ
أحْـيـا بـكَ اللهُ مـا كـانـتْ تُدِلُّ بهِ
عُـليـا قُـرَيْـشٍ ومِنها السادَةُ الغُرَرُ
لكَ الوَقــارُ مــنَ الصِّدّيــقِ تَــكْـنُـفُهُ
مَهــابَــةٌ كــان مَــحْــبُـوّاً بِهـا عُـمَـرُ
وجُــودُ عُــثــمــانَ والآفـاقُ شـاحِـبَـةٌ
ونَــجْــدَةٌ مــنْ عــليٍّ والقَــنــا كِـسَـرُ
وعِــلْمُ جَــدِّكَ عــبــدِ اللهِ شِــيـبَ بـهِ
دهـاؤُهُ حـيـنَ أعْـيـى الوارِدَ الصّـدَرُ
وهِـمّـةٌ مـنْ أبـي الأمـلاكِ طُـلْتَ بِها
بـاعـاً وقَـصّـرَ عـنـها الأنْجُمُ الزُّهُرُ
وهَـيْـبَـةُ الكـامِـلِ المـوفي على أمَدٍ
مـا مَـدّ طَـرْفـاً إِلى أدنـاهُ مـفْـتَـخِرُ
وفـيـكَ مـنْ شـيَـمِ المَـنـصـورِ سَـطْـوَتُهُ
والبـيـضُ تَـلْمَـعُ والهَـيْـجـاءُ تَـسْتَعِرُ
ومَــكْــرُمــاتٌ مـنَ المَهْـديّ تَـنْـشُـرُهـا
وأيَّ هَــدْيٍ إِلى العَــليــاءِ تَـفْـتَـقِـرُ
وللرّشــيــدِ سَـجـايـا مـنـكَ نُـعْـرِفُهـا
فَــضْــلٌ يُــرجّــى ورأيٌ تِــلْوُهُ القَــدَرُ
وقــد ورِثْــتَ أبــا إســحــاقَ جُــرأَتَهُ
فـي مـأزِقٍ حـاضِـراهُ النّـصْـرُ والظّفَرُ
وفــيــكَ مــنْ جَـعْـفَـرٍ حَـزْمٌ يَـلوحُ بـهِ
عــلى مَــسـاعـيـكَ مـنْ مَـسْـعـاتِهِ أثَـرُ
وبــأسُ طَـلْحَـةَ فـي إقْـدامِ أحْـمَـدَ إذْ
وشَـتْ بـسـرِّ المَـنايا البيضُ والسُّمُرُ
ومـنْ أبـي الفـضـلِ عِـزٌّ يُـسـتَـجارُ به
يـومَ الوغـى وظَـلامُ النّـقْـعِ مُـعْتَكِرُ
وحِــلْمُ إســحــاقَ والألْبــابُ طـائِشـةٌ
بـحـيـثُ يُـخْـتَـضَـبُ الصّـمْـصـامَةُ الذّكَرُ
وعَــزْمَــةُ القــادِرِ المَـحْـبُـوِّ سـائِلُهُ
والخــارجــي لَوى مـنْ جـيـدِه الأشَـرُ
ورأفَــةُ القــائِمِ المَــرجــوّ نــائِلُهُ
والسُّحـْبُ تـعْـتَـلُّ والأنـواءُ تَـعْـتَـذِرُ
وللذخــــيـــرة فَـــضْـــلٌ أنـــتَ وارِثُهُ
وكـــانَ أرْوَعَ مـــا فــي عُــودِهِ خَــوَرُ
وعـزّةُ المُـقْـتَـدي تُـكْـسـى مَهـابَـتُهـا
حــتــى يَـعـودَ خـفـيّـاً دونَـكَ النّـظَـرُ
إنْ أثّـلوا لَكَ والدنـيـا بُـعـذْرَتِهـا
عُــلاً فــهــذي عُــلاً أثّــلْتَهــا أُخَــرُ
فـاسْـمَـعْ شـكـيّـةَ مَـنْ يُـلْفـى ولاؤهُـمُ
مـنـهُ بـحـيـثُ يـكـون السّـمْعُ والبصَرُ
فــهــذه شَــتْــوةٌ ألْقَــتْ كَــلاكِــلَهــا
حـتـى اسـتَـبَـدَّ بـصَفْوِ العيشَةِ الكَدَرُ
ومَـــنْـــزِلي أبْـــلَتِ الأيّـــامُ جِــدَّتَهُ
فـشَـفّـنـي المُـبْـلِيـانِ الهـمُّ والسّهَرُ
وللفـــؤادِ وَجـــيــبٌ فــي جَــوانِــبــهِ
كـمـا يَهُـزُّ الجَـنـاحَ الطـائِرُ الحَذِرُ
يُــحْـكـي عِـنـاقَ مُـحِـبٍّ مَـنْ يَهـيـمُ بـهِ
إذا تَــعـانَـقْـنَ فـي أرْجـائِهِ الجُـدُرُ
ولن تُــقــيــمَ بــهِ نَــفْــسٌ فــتــألَفَهُ
إذ ليـسَ للعَـيْـنِ فـي أقْـطـارِهِ سَـفَـرُ
والسّـقْـفُ يَبكي بأجْفانِ المَشوقِ إذا
أرْســى بـهِ هَـزِمُ الأطْـبـاءِ مُـنـهَـمِـرُ
ومـا سَـرى البَـرْقُ والظّـلْماءُ عاكِفَةٌ
إلا وفـي القَـلْبِ مـنْ نِـيـرانِهِ شَـرَرُ
وابْـنُ المُـعـاوِيِّ يَهْـوى أن يكونَ لهُ
مَـغْـنـىً بـبغْداذَ لا يُخْشى بهِ الغِيَرُ
مَـثْـوىً يُـدافِـعُ عـن كُـتْـبـي وأكثَرُها
فـيـهِ مَـديـحُـكَ أن يَـغْـتـالَها المَطَرُ
وشـافِـعـي عُـمـدَةُ الديـنِ المَلوذُ بهِ
في الرّوْعِ والخَيلُ في أعْطافِها زَوَرُ
إذا أهَــبْــتُ بــهِ والحَــرْبُ لاقِــحَــةٌ
روّى القَنا مِنْ أعادِيكَ الدّمُ الهَدَرُ
فــالأرضُ دارُكُــمُ والعَــبْــدُ جـارُكُـمُ
وأنــتُــمُ أنــتــمُ والحَــمــدُ يُــدَّخَــرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك