نهدي سلاماً طيب الأنفاس

43 أبيات | 255 مشاهدة

نــهــدي سـلامـاً طـيـب الأنـفـاس
يـحـكـي ضـيـاء البـدر والنبراس
مــحــفــوفــة أطــراقــة بـالزهـر
مـــنـــقـــطـــاً مــطــوقــاً بــالدر
قــد صــافــحــتــه بــلة الغـمـام
مــا بــيــن روض مـسـفـر اللثـام
فـهـو الكمال والمعالي والمنى
والأمـن واليـمـن وأيـام الهنا
لكــعـبـة الفـضـل بـلا اشـتـبـاه
الفــاضــل المــجـيـد عـبـد الله
ســلالة الرسـول طـه المـصـطـفـى
وآله المــســتـكـمـليـن الشـرفـا
مــنــابــع العــلوم والمــعــالي
مـــعـــادن الســـمـــاح والنــوال
فـهـو إمـام الفـضـل والكـيـاسـة
وصــاحــب الكــمــال والريــاســة
ونـخـبـة النـخـبـة في فن الأدب
وزبــدة الزبــدة حـبـر مـنـتـخـب
إن قـام يـعـلو مـنـبـر الفصاحة
خـطـيـبـهـا المـعـروف بـالسماحة
أو أن رقــت أنــمــله أقــلامــه
فالواحد الفرد العلا العلامه
حـبـر الورى بـالفـضل قد تتوجا
مـــمـــجــدا مــطــوقــا مــدمــجــا
فـــهـــو مــنــاه ومــنــى مــنــاه
والفــضــل فــيــه لا إلى ســواه
ضــيــاؤه المــشــرق بــدر التــم
وحـــقـــه بــالبــدر أن تــســمــي
وفـضـله يـنـمـو عـلى فضل السحب
ومــجــده أورق أغــصــان القـضـب
فـــواضـــل له إليــنــا عــايــده
فــالله بــر والأيــادي شـاهـده
وكـــم له مـــن نــعــم مــفــصــله
كــأنــه بــالرزق قــد تــكــفــلا
وكــم له مــن الأيـادي والكـرم
ومــن يــشــابــه أبـه فـمـا ظـلم
يـا حـبـذا مـن ضـيـغـم ومـن أسد
وحـــبـــذا مـــن والد ومـــن ولد
فهو الذي رقى المعالي والكرم
يـعـطي إلى السيف مناه والقلم
ســام العــلا وجــاءهــا صــبـيـا
بــفــضــله مــن مــهــده مــهـديـا
فـانـزل حـمـاه واطـلب العـطايا
واسـتـمـطـر الجود إلى الركايا
وان أقــل مــا فـيـه مـن جـمـيـل
مـن جـمـل تـغـنـي عـن التـفـصـيل
اطــلب فــيــهـا البـحـر للمـداد
والجـود يـعـلوهـا مـع الأيـادي
هــذا ومــا يــحــتــاج للاطــالة
والبــدر قــد يـعـرف لا مـحـالة
وكـيـف لا وأنـت فـي ذا الجـيـل
مــلكــت للافــضــال والتـفـضـيـل
فـــدم بـــعـــز ثـــابــت الأصــول
وكـــن بـــســعــد لازم الحــصــول
وبـعـد يـا ذا الفـضل والأيادي
مــن عــرض شــوق مــلأ البــوادي
أتـى الكـتـاب يـا إمـام العـصر
يــا واحـد الفـخـر وكـل الفـخـر
لثـــمـــتــه فــي طــلب الإجــلال
فـــانـــتــثــرت بــفــضــه اللآلي
فـارتـدت الأعـيـن مـنـه مـبـصره
لكــونــه مــن الكــرام البــرره
أكــرم بــهــا مـن صـلة وعـايـده
لكـونـهـا عـلى الأيـادي زايـده
نعم الكتاب بالمعاني الباهرة
ومــا حــواه مــن فــصـول زاهـره
قــد نــظــمــتــه رقـة المـعـانـي
يـغـنـي عـن الطـنـبور والمغاني
كــواكــب قــد جـمـعـت كـمـا وقـع
كـأنـمـا البـدر عـليـها قد طلع
فــكــم وكــم قــد نــظـمـت لحـسـن
ابـن النـبـاتـي عـليـهـا يـثـنـي
حـكـمـت سـيـف الفـضل في الرقاب
وحــزت كــل الفــضــل كــالسـحـاب
وشــيــتــهــا كــصــنـعـة الحـريـر
وفـقـت فيها ابن اوس والحريري
وكــيــف لا وأنــت ابــن الفـخـر
والسـر فـي الأبـنـاء سـر يـسري
وان تــجــد بـالعـام فـي رسـالة
تــغــنـي عـن البـدور والغـزالة
وانــمــا الكــتـاب بـعـد اليـاس
يــقــابــل الروح مــع الأنـفـاس
فـــدم بـــعـــز وبـــســعــد تــالي
تــحــاول الكــمــال والمــعــالي
مــا رنــحـت بـوشـيـهـا الأقـلام
مــــحــــبـــر الأوراق والســـلام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك