نوازعُ الشوق والغليلِ
89 أبيات
|
248 مشاهدة
نـــوازعُ الشـــوق والغـــليـــلِ
عـــليَّ أحـــنـــى مـــن العــذولِ
لام عـــلى بـــابـــلٍ ســـهــادي
ونـــام عـــن ليــلي الطــويــلِ
فـــمـــرَّ لا راحـــمـــاً ضــلالي
فــيــهـا ولا سـالكـاً سـبـيـلي
يــنــفـض طُـرقَ الكـرى بـصـيـراً
بـــهـــا وطُــرْقــي بــلا دليــلِ
تــــخـــلَّ لا ســـرَّك التـــخـــلِّي
وذمّــــك الودُّ مــــن خــــليــــل
يـا راكـبَ الليـل مـسـتـطـيـلاً
يُــرجِــلُكَ الصــبــحُ عــن قـليـلِ
أمــــامَــــك الظُّعـــْنُ رائحـــات
فـــكـــيـــف تـــرتــاح للنــزولِ
اُنــظــر فــإن الدمــوع حــالت
جــفــنِــيَ عــن نــاظــرٍ كــليــلِ
أبــارقٌ مــا تَــشــيــمُ عــيـنـي
أم المــصـابـيـحُ فـي الحُـمـولِ
تــســابــق الشــمـسَ جـنـبَ سـلع
حــتــى ســبـقـن الدجـى بـمـيـلِ
يــنــقُــلنَ وخــداً بـيـضـاءِ كـنٍّ
نُــحــضــنَ بــالشــدِّ والذمــيــلِ
أهـدَى اسـتـتـارُ الشموسِ فيها
لغُــبْــطِهــا صــبــغــةَ الأصـيـلِ
يــا صــاحــبـي والردَى مـنـيـخٌ
يُــنــظِــرنــي ســاعــةَ الرحـيـلِ
خــذ بــدمــي طــرفَ أمّ عــمــرو
إن أخِــذ الســيــفُ بـالقـتـيـلِ
واسـتـروح الريـحَ مـن سُـلَيـمى
مــرّاً عــلى ربـعـهـا المُـحـيـلِ
ولم أخــلْ قــبــلَهــا شــفــائي
عـنـد نـسـيـم الصَّبـا العـليـلِ
وأقــتــضــي أذرعَ المــطــايــا
مـا اسـتصحبتْ من ثرى الطلولِ
دارُك والركـــبُ مـــســتــقــيــمٌ
تــعــلمُ يــا سَــلم مـا عُـدولي
وكــيــف ظِــلُّ الرداءِ فــيــهــا
إذا هُـــمُ هَـــجَّروا مَـــقـــيــلي
أنــصــلَ كــرُّ السّــقــامِ شِــلواً
مــنّــي ومــنــهـا كَـزَّ السـيـولِ
تَــعــلّم الوبــلُ مــن دمــوعــي
فــغــادر الربــعَ فــي مُــحــولِ
مــا مـنـجـزاتُ الوعـودِ عـنـدي
أكـــرمُ مـــن وعــدكِ المَــطُــولِ
ولا الحـبـيـبُ الوصـولُ أحـظـى
لديَّ مــن طــيــفِــك البــخــيــلِ
ربّ ســـمـــيـــرٍ ســـقــاطُ فــيــه
للهـــمِّ أنـــفَــى مــن الشَّمــولِ
أهـــوَى له أن يـــطــولَ ليــلي
ولو عــلى سُــقــمــيَ الدخــيــلِ
قــد أخــذَ الحـزمُ بـي وأعـطـى
وشــفَّ عــن مــاطــري مــخــيــلي
وجــرّب الدهــر كــيــف يــمـضـي
غـــربـــيَ فـــيـــه عــلى فــلولِ
إن ســـفَّهـــَ الجــدبُ رأيَ قــومٍ
عــاد حــليــمــي عــلى جـهـولي
أو أغــنــت الســنُّ عــن رجــالٍ
أربــتْ فِــصـالي عـلى الفـحـولِ
مــا خــضــعـتْ للخُـمـول نـفـسـي
وصــونُ عِــرضــي مــع الخُــمــولِ
ولا اســتــكــانـت يـدي لفـقـرٍ
والمـــالُ فـــي جــانــبٍ ذليــلِ
فــي بُــلَغ العــيــش لي كَـفـافٌ
فـمـا التـفـاتـي إلى الفـضولِ
مـــا أنـــصــف الرزقَ لو أدرّت
مـــزنـــتُه بُـــرقَـــةَ العــقــولِ
وكـــم فـــتــىً شــاكــلتْ عــلاه
خُـــلْقـــي عــلى قــلّة الشُّكــولِ
مـــنـــازلٌ كــالهــلال تُــذكِــى
قَــدْحــتُه فــي الدجـى سـبـيـلي
يــطــيــر بــي رائشـاً جـنـاحـي
والدهــرُ يــقـتـصُّ مـن نـسـيـلي
مــن آل عــبــد الرحــيــم وافٍ
كــأنــه بــالمــنــى كــفــيــلي
مــن المــيــامــيــن لم تُـخـذِّلْ
فــــروعُهــــم عــــزّةَ الأصــــولِ
ولا اسـتـماحوا العُموم فخراً
ســـدّوا بـــه ثُــلمــة الخُــؤولِ
الغــررُ الواضــحــاتُ فــيــهــم
مــجــتــمــعــاتٌ إلى الحــجــولِ
تــرطــبُ أيــديــهــمُ سِــمــانــاً
فــي لَهــواتِ العــام الهـزيـلِ
إذا الحـيـا أخـلف اسـتـغـاثت
أيــمــانَهــم ألســنُ المُــحــولِ
هـمْ قـشـروا العـار عن عصاهم
بــكــلِّ عــاري الظُّبــا صــقـيـلِ
واســتــيــقــظـوا للتِّراتِ لمّـا
نــامــت عــيــونٌ عـلى الذُّحـولِ
كـــلّ غـــلامٍ يَـــسُـــدُّ مـــجـــداً
بــنــفــســه ثُــغــرةَ القــبـيـلِ
يــحــتــشـم البـحـرُ مـن يـديـه
والبــدرُ مـن وجـهـه الجـمـيـلِ
تَــقــلِص عــن ســاقــه قِــصــاراً
ذيـــولُ ســـربـــاله الطـــويــلِ
يـــذرع طـــولَ القــنــاة قــدّاً
وهــي تــنــافـيـه فـي الذُّبـولِ
تُنمَى العلا من أبي المعالي
إلى عـــريـــق الثــرى أصــيــلِ
ويــحــمـل الخـطـبَ يـومَ يـعـرو
مـــنـــه عــلى كــاهــلٍ حَــمــولِ
أبــلج يــجــري الجـمـال مـنـه
فـــي ســـنّــتــي واضــح أســيــلِ
يــردُّ خُــزْرَ العــيــون قُــبْــلاً
إليـــه مـــن شـــدّة القـــبــولِ
لا فــتــرةُ العــاجـز المـروِّي
فــيــه ولا طــيــشــةُ العَـجـولِ
يــســتـنـد الوعـدُ والعـطـايـا
مــــنـــه إلى قـــائلٍ فَـــعـــولِ
مـعـتـدل الشـيـمـتـيـن حلو ال
طـعـمـيـن فـي الصـعبِ والذَلولِ
يـــزيـــده النَّيـــلُ ليـــنَ مــسٍّ
إن لعــب العُــجــبُ بـالمـنـيـلِ
للفِــقَــر المــشــكــلاتِ مــنــه
عـــارضـــةُ البــارقِ الهــطــولِ
إذا لهـــاة البـــليـــغ جـــفَّتْ
أرســـلهـــا مـــن فـــمٍ بَــليــلِ
يـــفـــديــك مــســروقــةٌ عــلاه
راضٍ مــن المــجــدِ بــالغُــلولِ
مــؤتــنِــفٌ غــيــر مــســتــزيــدٍ
وعــاثــرٌ غــيــر مــســتــقــيــلِ
أمـــواله ضَـــرَّة العـــطـــايــا
وزادُهُ غُـــــصَّةـــــُ الأكــــيــــلِ
يـــا مـــوردي والفــراتُ مِــلحٌ
نـــمـــيــرَ ودٍّ أرضــى غــليــلي
أســـرْتـــنــي بــالوفــاء لمّــا
رأيـــتَه وهـــو مـــن كـــبــولي
وقـــمـــتَ لمّــا ولِيــتَ نــصــري
والنـــاسُ مـــن قــاعــدٍ خَــذولِ
أمـــرٌ وإن خـــفَّ كــان عــنــدي
فــي زِنــةِ المُهــبِـط الثـقـيـلِ
إذا حــمــلتَ الدقــيــقَ عــنّــي
ولســت تــعــيــا عــن الجـليـلِ
لم يــرتــجـعـك الجـفـاءُ مـنّـي
عــن كــرم العــاطــفِ الوَصــولِ
ولم تــؤاخــذْ قــديــمَ عــجــزي
عــنــك ولم تــعــتـقـب نـكُـولي
فــلتــوفــيَــنْـك الجـزاءَ عـنّـي
قـــاســـطــةُ الوزن والكــيــولِ
إن أُتِــيَ الشــعــرُ مــن قُـصـورٍ
صـــدرن مـــن مــعــرضِ مــطــيــلِ
أوانـــسٌ مـــا عــرفــن صــونــاً
قــبــلَك مــا لمــســةُ البُـعـولِ
تـغـشـاك حـتّـى أخـشـى عـليـهـا
حــاشــاك مــن فَــتـرة المَـلولِ
إذا خــلوتــم بــهــا أقــامــت
لكــم عــلى مَــخْــبَــري دليــلي
مــن عــربــيّ الطــبـاع فـيـهـا
تـــخـــطِــر مــجــرورةَ الذيــولِ
قــد كــنــتُ أعــددتُهــا ليــومٍ
يُـبـلغـنـي المـجـدُ فـيـه سُولي
أزفُّهـــا فـــيـــه تـــحـــت ظـــلٍّ
مــن سُــحْــبِ نَـعـمـائكـم ظـليـلِ
مــصــطــفـيـاً مَهـرَهـا بـحـكـمـي
مــن فــيـضِ أيـديـكـم الجـزيـلِ
فــعــدلَتْ بــي الأيّــام عــنــه
لا عَـــرفَـــتْ حَــيــرةَ العُــدولِ
إن يــنــبُ دهـرٌ بـكـم فِـقـدْمـاً
لم يـــخـــلُ مــن غــدرةٍ وغُــولِ
وكـــم أدبَّ الصـــدا فـــســـاداً
إلى ظُــبــا الصـارمِ الصـقـيـلِ
وأرســـلت أنـــمــلٌ لواهــا ال
ظــنُّ عــلى عــهــده المُــحــيــلِ
مــا خــلَصَ الرأيُ مــن فــســادٍ
يَــقــدحُ والعــرضُ مــن خُــمــولِ
فــالمــالُ إن أمــحــلت ربــاه
خــضَّرهــا الغــيــثُ عــن قـليـلِ
لا بــد للشــمــس مــن كــســوفٍ
والعـــمُـــرِ التِّمــِّ مــن أفــولِ
ثــــم يــــعـــودان لم يُـــزالا
بـــنـــقـــصِ نـــورٍ ولا نُــقــولِ
وكــــالة الله فــــيـــكُـــمُ لي
حـسـبـي رعـتـكـم عـيـنُ الوكيلِ
بــكــم أطــال الزمــانُ دِرعــي
وأبــرم الحــظ مــن سَــحــيــلي
كـمـا حـاسـدٍ عـنـدكـم مـكـانـي
يــدعــو سـهـيـلاً إلى النـزولِ
وغــــائبٍ ذنــــبــــكـــم إليـــه
أنّـــكُـــمُ قـــد فـــطــنــتُــمُ لي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك