نَيْلُ المَطالِبِ بِالهِنْدِيَّةِ البُتُرِ

24 أبيات | 593 مشاهدة

نَــيْــلُ المَـطـالِبِ بِـالهِـنْـدِيَّةـِ البُـتُـرِ
لا بِــالأَمــانــي والتَّأــْمــيـل لِلْقَـدَرِ
فَـــإِنْ عَـــفــا طَــلَلٌ أَوْ بَــادَ ســاكِــنُهُ
فَـلا تَـقِـفْ فـيـهِ بَـيْـنَ البَـثِّ والفِـكَـرِ
فــي شَــمِّكـَ المِـسْـكَ شُـغُـلٌ عَـنْ مَـذاقَـتِهِ
وفـي سَـنـا الشَّمـْسِ ما يُغْني عَنْ القَمَرِ
لو لَمْ أَكُـنْ مُـشْـبِهـاً لِلنّـاسِ فـي خُلُقي
لَقُــلْتُ إِنّــي مِــنْ جــيــلٍ سِــوى البَّشــَرِ
أو لَمْ يَـكُـنْ مـاءُ عِـلْمـي قـاهِراً فِكْري
لأَحْــرَقَــتْــنــي فــي نــيـرانِهـا فِـكَـري
تَــزيــدُنـي قَـسْـوَةُ الأَيّـامِ طِـيـبَ ثَـنـاً
كَـأَنَّنـي المِـسْـكُ بَـيْـنَ الفِهْـرِ والحَـجَرِ
أَلفــتُ مِــنْ حـادِثـاتِ الدَّهْـرِ أَكْـبَـرهـا
فَــمــا أَعــوج عَــلى أَطْـفـالهـا الأُخَـرِ
لاشَــيْــءَ أَعْــجَــبُ عِـنْـدي فـي تَـبـايـنِهِ
إِذا تَـــــأَمَّلـــــْتُهُ مِــــنْ هَــــذِهِ الصُّوَرِ
أَرى ثِــيــابــاً وفــي أَثْــنـائهـا بَـقَـرٌ
بِــلا قُــرونٍ وذا عَــيْــبٌ عَــلى البَـقَـرِ
قــالَتْ رَقَــدْتَ فــقــلت الهَــمُّ أَرْقَـدَنـي
والهَــمُّ يــمــنـع أَحـيـانـاً مِـنَ السَّهـَرِ
كَـمْ قـد وَقَـعْـتُ وُقـوعَ الطَّيـْرِ فـي شَـرَكٍ
فَــضَــعْــضَــعَـتْ مُـنَّتـي مِـنْهُ قـوى المِـرَرِ
أَصْــفــو وأَكْــدَرُ أَحْــيـانـاً لمـخـتـبـري
ولَيْــسَ مُــسْــتَــحْــسَـنـاً صَـفْـوٌ بِـلا كَـدَرِ
إِنّــي لأَسْــيَــرُ فــي الآَفـاقِ مِـنْ مَـثَـلٍ
ســـارٍ وأَمْـــلأُ لِلأَبْــصــارِ مِــنْ قَــمَــرِ
إِذا تَــشَــكَّكــْتَ فــيــمــا أَنْـتَ مُـبْـصِـرُهُ
فَـلا تَـقُـلْ إِنَّنـي فـي النّـاس ذو بَـصَـرِ
وكَـــيْـــفَ يَـــفْـــرَحُ إِنْــســانٌ بــغــرّتــه
إِذا نَـضـاهـا فَـلَمْ تـصْـدِقْهُ فـي النَّظـَرِ
لَقَــدْ فَــرِحْــتُ بِــمـا عَـانَـيْـتُ مِـنْ عُـدُمٍ
خـوف القَـبـيـحَـيْـنِ مِـنْ كِـبـر ومِـنْ بَطَرِ
ورُبَّمــا ابْــتَهَــجَ الأَعْــمــى بِــحــالَتِهِ
لأَنَّهــُ قَــدْ نَــجــا مِــنْ طِــيَـرَةِ العَـوَرِ
ولَسَــتُ أَبْــكــي لِشَــيْــبٍ قَـدْ مُـنـيـتُ بِهِ
يَبْكي عَلى الشَّيْبِ مِنْ يَأْسى عَلى العُمُرِ
كُــنْ مِـنْ صَـديـقِـكَ لا مِـنْ غَـيْـرِهِ حَـذِراً
إِنْ كــانَ يُــنْــجــيـكَ مِـنْهُ شِـدَّةَ الحَـذَرِ
مـــا أَطْـــمَـــئِنُّ إِلى خَـــلْقٍ فَــأُخْــبِــرُهُ
إِلاَّ تَــكَــشَّفــَ لي عَــنْ لُؤْم مُــخْــتَــبَــرِ
وقَـدْ نَـظَـرْتُ إِلى الدُّنْـيـا بِـمُـقْـلَتـهـا
فَـاسْـتَـصْـغَـرَتْهـا جُـفـونـي غـايَةَ الصِّغَرِ
ومــا شَــكَـرْتُ زَمـانـي وهـو يَـصْـعَـدُ بـي
فَــكَــيْــفَ أَشْــكُــرُهُ فــي حـالِ مُـنْـحَـدَري
لا عــارٌ يــلحــقــنــي أَنّـي بِـلا نَـشَـبٍ
وأَيُّ عـــار عـــلى عَـــيْـــنٍ بِـــلا حَـــوَرِ
فَــإِنْ بَــلَغْــتُ الذي أَهْــوى فَــعَـنْ قَـدَرٍ
وإِنْ حُــرِمْــتُ الذي أَهْــوى فَــعَــنْ عُــذُرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك