هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هاتِها من رحيقك المختومِ

للشاعر بركة محمد

1
هــاتِهــا مــن رحـيـقـك المـخـتـومِ
وتــحــرَّ المــزاج مــن تــســنــيــم
2
واســقــنــيــهـا رِسـالة مـن دهـور
تـبـعث الأُنس والصفا في الصميم
3
كَـتـمَ الدن سـرهـا منذ كان الده
طــفــلاً فــاعــجــب لســمــح كَـتـومِ
4
واصـطـفـاهـا إلى السـفـيـنـة نوح
فـــأضـــاءَت مــســابــحَ القَــيــدُومِ
5
وتــحــفَّى الجــودىّ أىّ احــتــفــاء
مــشــرئبّــاً إلى لقــاهـا المـرومِ
6
أشـرقـت فـي الكـؤوس شمساً عليها
وشــيــة الدُّر أو حــبـاب النُّجـومِ
7
أو كَــذَوب مــن النّــضــار عــليــه
نــثــرةٌ مــن لَجــيـنِهـا المـرسـومِ
8
بـيـن أيـدى السُّقـاة رَاقَـت ورقّـت
فـــهـــى مــوجــودةٌ وكــالمــعــدومِ
9
دَاعَـبـتـهـم إذ أسـفـرت فـي كـؤوس
ثــم غــابــت لِلُطــفـهـا المـوسـومِ
10
هــام فـيـهـا أبـو نـواس هـيـامـى
بــولائى إلى مــليــكـي العـظـيـمِ
11
أحـمـد الملك عيد مولده الأسنى
ربـــيـــعٌ لشـــعـــبِ مــجــد قــديــم
12
لفـــــؤاد يـــــخــــفُّ كــــلُّ فــــؤاد
بــوفــاء عــلى الزّمــانِ مُــقــيــمِ
13
أُشعر الدهر قبلَ أن يظفر المهد
بـــمـــيـــلادِه بـــخــيــر عــمــيــمِ
14
فـأَنـى بالربيع خير عهود الدهر
مـــا للكـــريــم غــيــر الكــريــمَ
15
حَــصّـلَت مـصـر فـيـه دون بـلاد ال
أرضَ خَــيــريــنِ مِــن عُـلاً ونـعـيـمِ
16
ثـم أزجـى الزمـان عـيـداً كـبيراً
فــتــلاقَــت مــرَاســمُ التــعــظـيـمِ
17
مـلكُ النـيـل مـاجـرى النـيل إلاّ
ســلســبــيــلا لرفــده المــعــلومِ
18
عـــدله بـــدلّ العــبــادَ أمــانــاً
وصـــفـــاءً مــن خــيــفــة وهــمــومِ
19
عـن أصـول أكـارم فـيـه مـا فـيـه
مـــن المـــجــد أومــكــارم خــيــمِ
20
يـوم مـيـلاده عـلى النـيـل عـيـد
أكــرم الظــل أخــلَد التــقــويــمِ
21
يــتــشــذَى عــلى هـواه المـعـانـى
كــزهــور الرُّبـى سَـرَت بـالنّـسـيـمِ
22
فـيـه تـزهـى الشؤونُ فالشعب هان
والرّوابــى تــبــرَّجَــت بـالجـمـيـمِ
23
وازدَهـى الرَوضُ وهـو بالزَهو حالٍ
والقــوافــى زَهــت بــدر يــتــيــمِ
24
كــلُّ شــىء أدّى إليــه التــحـايـا
مـــن شـــعـــوبٍ وروضـــةٍ ونــظــيــمِ
25
نـــعـــمَ عــهــدٌ بــه مــصــرُ حــتــى
طـاول الشـرق غـربـه فـي العـلومِ
26
لم يَــفُـت مـصـرَ فـيـه مـن خـطـوات
واســـعـــات بــرأيــه المــعــصــومِ
27
فَــبَــنُـوهـا بـعـزمـة مـنـه طـاروا
للمـــعـــالى بـــوثـــبــة وهــجــومِ
28
وغــدت مــصــر مـهـبِـط المـؤتـمـرا
تِ تــنـادَوا إلىحـمـاهـا الوسـيـمٍِ
29
فــرأوا مــجـدَهـا التـليـدَ بـآثـا
رِ خـــلود دَعـــتُهــمــو فــي وجــومِ
30
حـــبـــذا مــجــمــع تــأَلّف يــرعــى
لغــة العــرب بـالمـراسِ القـويـم
31
يـا مـليـك البـلاد يـفـديـك شـعب
دائم الحــبِّ والولاء الصــمــيــمِ
32
قــد رأي فــيــك كـلَّ مـا يـتـمـنّـى
مـــن أب بـــالبــلاد بــرّ رحــيــمِ
33
يــبــسـمُ الشـعـب أن بَـسَـمـت وإلا
فـهـو رَهـن العـنـاء غـيـر بـسـيـمِ
34
وكـــذا تـــمــلكُ الرَعــيــة حــقــا
بـــمـــليــكٍ بــكــل خــيــر زعــيــمِ
35
نـالَك النّـصـرُ والسـلامـة والتـأ
يـيـدُ فـي رحـبِ عـرشـك المـسـتديمِ
36
وتــــجـــلّى لدى ســـمـــائك فـــارو
قُ هــلالاً ســرَى إلى التّــعــمـيـمِ

عن القصيدة

«هاتِها من رحيقك المختومِ» قصيدة للشاعر بركة محمد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «هــاتِهــا مــن رحـيـقـك المـخـتـومِ ... وتــحــرَّ المــزاج مــن تــســنــيــم». ولـبركة محمد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0