هاتِ الحَديثَ عن الزّوْراءِ أوْ هِيتا
51 أبيات
|
482 مشاهدة
هـاتِ الحَـديـثَ عـن الزّوْراءِ أوْ هِيتا
ومَـوْقِـدِ النـارِ لا تَـكْـرَى بـتَـكْـريتا
ليــســتْ كــنــارِ عــدِيٍّ نــارُ عــاديَــةٍ
بــاتَــتْ تَـشُـبّ عـلى أيْـدي مَـصَـالِيـتـا
ومــا لُبَــيْــنَــى وإنْ عَــزّتْ بــرَبّـتِهـا
لكِـنْ غَـذَتْهـا رجـالُ الهـنـد تَـرْبِـيتا
أذْكَــتْ سَــرَنْــدِيــبُ أُولاهــا وآخِـرَهـا
وعَــوّذَتْهـا بَـنـاتُ القَـيْـنِ تَـشْـمـيـتـا
حــتــى أتــتْ وكــأنّ الَله قــال لهــا
حُـوطـي المَـمـالِكَ تَـمْـكِـيـناً وتَشْبيتا
مِـــن كـــلّ أبْـــيَـــضَ مُهْـــتَـــزٍّ ذَوَائِبُهُ
يُـمْـسـي ويُـصْـبِـحُ فـيـه الموتُ مَسؤوتا
تَـرى وُجـوهَ المَـنـايـا فـي جَـوانـبِها
يُـــخَـــلْنَ أوْجُهَ جِــنّــانٍ عَــفــاريــتَــا
بَــرٌّ وبَــحــرٌ مُــبِــيــدٌ لا تُــحِــسّ بــه
ضَــبَّ العَـرَارِ ولا ظَـبْـيـاً ولا حـوتـا
كــأنّ أهــلَ قُــرى نَــمْــلٍ عَــلَوْنَ قَــرا
رَمْــلٍ فــغــادَرْنَ آثــاراً مَــخـافِـيـتـا
وحَــفّــرَتْ فـيـه رُكْـبـانُ الرّدى فُـقُـراً
حَــفْـرَ ابـنِ عـادٍ لإيـرادٍ هَـرامِـيـتـا
كــــأنّهُــــنّ إذا عُـــرّيـــنَ فـــي رَهَـــجٍ
يُـعْـرَيْـنَ بـالوِرْدِِ إرْعـاداً وتَـصْـويـتا
مُــعَــظّــمــاتٌ عــليــهــا كَــبْــوَةٌ عَـجَـبٌ
تُـكْـبـي المُـحـارِبَ أوْ تَـثْنِيه مَكْبوتا
وأهــلِ بــيْــتٍ مــن الأعـرابِ ضِـفْـتُهُـمُ
لا يَـمْـلِكُـونَ سِـوى أسـيـافِهـمْ بِـيـتـا
عـنـها الحديثُ إذا هُمْ حاوَلوا سَمَراً
والرّزْقُ مـنـهـا إذا حَـلّوا أمـاريـتا
جِـنٌّ إذا الليـلُ ألقـى سِـتْـرَهُ بَـرَزُوا
وخَفّضُوا الصّوتَ كيما يرْفعوا الصّيتا
وفــيـهِـمِ البِـيـضُ أدْمَـتْهـا أسـاوِرُهـا
رَمْـيَ الأسـاوِرِ إجْـلاً حـارَ مَـبْـغـوتـا
ليــســتْ كـزَعْـمِ جَـريـرٍ بـل لهـا مَـسَـكٌ
يَــرفَـضّ عـنـه ذكـيُّ المِـسـكِ مَـفـتـوتـا
ألْقَــتْ جَــرادَ نُــضَــارٍ فــي تَـرائبِهـا
لم تَـرْعَ إلاّ نَـضِـيـرَ الحُـسْـنِ تَنْبيتا
يـا دُرّةَ الخِـدْر فـي لُجّ السـرابِ أرى
مُــقَــلَّداً بــعَـقـيـقِ الدّمْـعِ مَـنْـكـوتـا
فــاض الجُــمـانُ لطَـيـرٍ مُـثّـلَتْ شَـبَـحـاً
مُــخَــوَّلاتٍ مــن الأبــصــارِ يــاقـوتـا
ألِفْــتِ خُــوصَ المَــطــايـا إنّ مُـنْـكَـرَةً
إلْفُ الغَـزالِ مَـقـا لِيـتـاً مَـقـاليـتا
نَـكّـسْـتِ قُـرْطَـيْـكِ تَـعـذيـبـاً وما سَحَرا
أخِــلْتِ قُــرْطَــيْــكِ هـاروتـاً ومـاروتـا
لو قُـلتِ مـا قـالَه فِـرْعَـوْنُ مُـفـتـرِياً
لخِـفـتُ أن تُـنْـصَبي في الأرضِ طاغوتا
فــــلســــتِ أوّلَ إنْـــســـانٍ أضَـــلَّ بـــهِ
إبـليـسُ مَـنْ تَـخِـذَ الإنـسـانَ لاهـوتا
أرْوَى النـيـاقِ كأروَى النِّيقِ يَعصِمُها
ضَــرْبٌ يَــظَــلّ بــه السِّرحـانُ مَـبْهـوتـا
وعَـــمْـــرُ هِـــنْـــدٍ كـــأنّ الَله صَـــوَّرَهُ
عَـمـرو بـنَ هِـنْدٍ يَسومُ الناسَ تَعْنيتا
يــا عــارِضــاً راحَ تَــحْــدُوهُ بَــوارِقُهُ
للكَــرْخِ سُــلّمــتَ مِــن غـيْـثٍ ونُـجّـيـتـا
لنــا بــبَــغْــدادَ مَــن نَهـوَى تـحِـيّـتَه
فــإنْ تَــحَــمّــلْتَهــا عــنّـا فـحُـيّـيـتـا
إجْــمَــعْ غَــرائبَ أزْهــارٍ تَــمُــرّ بـهـا
مِــن مُــشْــئِمٍ وعِــراقــيٍّ إذا جِــيــتــا
إلى التّـــنـــوخـــيّ واســـألْه أُخُــوّتَه
فــقَــبْــلَهُ بـالكِـرامِ الغُـرّ أُوخِـيـتـا
فـذلكَ الشّـيْـخُ عِـلْمـاً والفـتـى كَـرَماً
تُـلْفِـيـهِ أزْهَـرَ بـالنّـعْـتَـيـنِ مَـنْعوتا
يـا ابـنَ المُـحَـسَّنـ مـا أُنْسِيتَ مَكْرُمَةً
فـاذْكُـرْ مَـوَدّتَـنـا إن كـنـتَ أُنْـسِـيـتا
لســتَ الكَــليــمَ وفــي دارٍ مُــبـارَكَـةٍ
حَــلَلْتَ والجــانـبَ الغَـربـيَّ نـوديـتـا
بــيْـنـي وبـيـنَـكَ مِـن قـيـسٍ وإخْـوَتِهـا
فَــوارسٌ تَــذَرُ المِــكْــثــارَ سِــكّــيـتـا
والرّومُ ســاكِــنــةُ الأطــرافِ جـاعِـلةٌ
سِهــامَهــا لوَقــودِ الحَــربِ كِـبْـريـتـا
أثـــارَنـــي عـــنـــكُــمُ أمْــران والِدَةٌ
لم ألْقَهــا وثَــراءٌ عــاد مَــسْــفـوتـا
أحْـيـاهُـمـا الُله عَصْرَ البيْنِ ثمّ قَضَى
قَـبْـلَ الإياب إلى الذُّخْرَين أنْ مُوتا
لولا رَجــاءُ لِقــائِيـهـا لَمَـا تَـبِـعَـتْ
عَـنْـسـي دَليـلاً كَـسِـرّ الغِـمـدِ إصْلِيتا
ولا صَــحِــبْــتُ ذئابَ الإنــسِ طــاويــةً
تُـراقِـبُ الجَـدْيَ فـي الخضراء مَسبوتا
سَــقْــيــاً لدِجْــلَةَ والدّنْــيـا مُـفَـرِّقَـةٌ
حـتـى يـعُـودَ اجـتِـماعُ النجْمِ تَشْتيتا
وبَـعْـدَهـا لا أُريـدُ الشّـرْبَ مـن نـهَـرٍ
كــأنــمــا أنـا مـن أصـحـاب طـالوتـا
رحَـــــلْتُ لم آتِ قِـــــرْواشــــاً أُزاولُهُ
ولا المُهَـذّبَ أبـغـي النّـيْـلَ تَـقْويتا
والمـوْتُ أحـسَـنُ بـالنـفْـسِ التي ألِفَتْ
عـزَّ القَـنـاعـةِ مـنْ أنْ تَـسألَ القوتا
بَــتَّ الزمــانُ حِــبــالي مـن حِـبـالِكُـمُ
أعْــزِزْ عـلَيَّ بـكَـوْنِ الوَصْـلِ مَـبْـتـوتـا
ذَمَّ الوَليـــدُ ولم أذْمُـــمْ جِـــوارَكُـــمُ
فـقـال مـا أنْـصَـفَـتْ بَـغـدادُ حـوشِـيتا
فــإنْ لَقِــيــتُ وَليــداً والنّــوى قَــذَفٌ
يَـوْمَ القِـيـامَـةِ لم أُعْـدِمْهُ تـبْـكِـيتا
أعُــدّ مِــن صَــلواتــي حِــفْــظَ عَهــدكــمُ
إنّ الصّــلاةَ كِــتــابٌ كــانَ مــوْقـوتـا
أهـدِ السّـلامَ إلى عـبـدِ السلامِ فما
يَـزالُ قَـلْبـي إليـه الدّهْـرَ مَـلْفـوتـا
ســألتُهُ قــبــلَ يـومِ السّـيـرِ مَـبْـعَـثَهُ
إليـكَ ديـوانَ تَـيْـمِ اللاّتِ مـا لِيـتا
هــذا لِتَــعْــلَمَ أنــي مــا نَهَـضْـتُ إلى
قَــضَــاء حَــجٍّ فــأغْـفَـلْتُ المَـواقـيـتـا
أحْـسَـنْـتَ مـا شِـئْتَ فـي إيـنـاسِ مُغْتربٍ
ولو بـلَغْـتُ المُـنـى أحـسَـنْتُ ما شِيتا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك