هاجت فنون الهوى ورقاء في فَنَن

41 أبيات | 290 مشاهدة

هـاجـت فـنـون الهـوى ورقـاء فـي فَـنَن
نــاهــيــك مــن شـجـر أثـمـرن بـالشَّجـَن
نــاحــت وأفــيـاؤهـا خـضـر مـراتـعـهـا
وإلفــهــا عــن فـروع البـان لم يـبـن
شــدت فــأصــغـيـت مـلتـذّاً بـنـغـمـتـهـا
جـهـلاً فـمـاذا لقـلبـي هِـجْـتِ يا أُذُنِي
وقــفــت مـا بـيـن مـلتـفّ الأراك وبـي
مـن سـجـعـهـا أَنَّةـُ الشـاكـي عن الوطن
أبـكـي وتـبـكـي فـلولا أن عـلا نـفسي
فـاسـتـيـقظ الركب لم يدر الجوى بمن
فــبــعــدهـا لا أرى بـالجَـزْع ذا جـزع
عــلى الديــار ولا بــالحَـزْن ذا حَـزَن
وأنــت يــا حــامــل الخـطـيّ مـعـتـرضـاً
لقــتــل عــاشــقــه خــفــف عــن البــدن
صــل بــالقــوام ودع مـا أنـت حـامـله
فــأيـن مـن لَدْنِه فـعـلُ القـنـا اللُّدن
يــا مــن ثــنــتـه شَـمـول مـن شـمـائله
فـاهـتـزَّ مـثل اهتزاز النابل اليزني
فـي فـتـرة الطـرف أرسلت العذار فما
هـذا التـثـنـي الذي يدعو إلى الوثن
عــلمــت إذ قــمـت للعـشـاق مـنـتـصـبـاً
أن ســوف تـظـهـر فـيـهـم دولة الفـتـن
سـل خـدَّك الأحـمـر القـانـي أيشعر ما
سُــعــاره فــهـو جـوف النـار فـي جَـنَـن
مـن صـرَّف الخـمـر فـي عـنـقـود عـارضـه
وأطـلع البـدر تـحـت الليـل فـي غُـصُـن
فـاسـتـبـق أسراك من أهل الغرام فقد
طــاحــت نــفــوسـهـم نـهـبـاً بـلا ثـمـن
وهـات قـل لي أزيـد الخـيـل فـي دمهم
أفـتـاك بـالفـتـك أم سـيف بن ذي يزن
فــمــل إلى الســلم فـالأيـام خـاليـة
بــصــفــو مــلك بــنــي أيــوب مـن إِحَـن
واشـرب عـلى بـرء مـوسـى مـن مـشـعشعة
مــشــمــولة عُــتِّقـَتْ فـي الدَّن مـن زمـن
واطـرب عـلى الدولة الغـراء مـقـبـلة
تــجــر ذيــل التــهـانـي مُـعْـلَمَ الرَّدَن
حـسـب الهـدى بـرء فـيـاض النـدى كـلفٍ
بــالمــكــرمــات نَـقِـيِّ العـرض مـن درن
لاحــت بــوارق بــشــراه فــأطــربــنــي
مـا خـلفـهـا مـن عـموم العارض الهَتن
بــشــرى عـرفـت شـذاهـا الشـادوي وقـد
خَــفــيـتُ عـن عـيـن عُـوّادِي فـلم تـرنـي
جــاءت وروحــي قــد كــادت تــقـسـمـهـا
أيــدي الردى فـأعـادتـهـا إلى بـدنـي
لله عــالي مــنــار الحــمــد نــظـرتـه
تــمـلك الحـمـد بـالغـالي مـن الثـمـن
أغــرّ أبــلج يــســتــشــفــى بــطــلعـتـه
مـن كـل داء ويـسـتـسـقـى حـيـا المُـزُن
لا يـتـبـع المـال طـرفـاً حـيـن يَبْذُلُه
ولا يــكــدّر صــفــو الجــود بــالمـنـن
يـسـتـصـغـر الخـطـب تـهـويـنـاً لمـوقعه
بــأســاً وأدنـاه لم يـصـغـر ولم يـهـن
قــد ضــجــت الأرض مــن قُــصَّاـد نـائله
مــمــا تــذل بــأيـدي الخـيـل والبُـدُن
ومــوجــد الجـود لمـا قـيـل قـد درسـت
آثـــاره فـــكـــأن البـــخــل لم يــكــن
يـا مـن يـطـوف بـه وفـد العـفـاة كما
طــاف الحــجـيـج بـبـيـت الله والرُّكُـن
مـا بـعـدكـم يـا بـنـي أيـوب مـنـتَـجَـعٌ
لطــالب الرزق يـسـتـعـدى عـلى الزمـن
وكَــلْتُــمُ بــالرعــايــا عــيــن عـدلكـم
حــتــى جــفــت وتــنــاســت لذَّةَ الوســن
ومــهــدت بــكــم الدنــيــا ودان لكــم
في سائر الأرض ما استعصى من المدن
فـالمـلك بـالشـرق مـمـتدّ الرواق إلى
فــسـطـاط مـصـر وأرض الهـنـد واليـمـن
فـــأي شـــاهِـــيِّ بـــأس مــد هــيــبــتــه
عــلى خِــلاطَ فــقــرَّ المــلك فــي عــدن
فــقــل لمــفــتــخـر بـالبـأس مـن مـضـر
وبــالســمــاحــة مــن قــيـس ومـن يـمـن
مـــا كـــل رونــق وجــه تــحــتــه كــرم
هـيـهـات قـد ينبت المرعى على الدِّمن
يـا مـن أقـام قـنـاة المـلك فاعتدلت
وقــام فــيــنــا بـفـرض الله والسـنـن
أجـرتـنـي حـيـن جـار الدهـر مـعـتـمداً
جــبــري فــكــم مــنـح عـوَّضْـتَ عـن مـحـن
وجــدت لي بــالذي صــرتُ الغــنــيَّ بــه
وكــنــت أحــوج مــن مــيــت إلى كــفــن
أبــدو فــتــعــلم مـا أخـفـي ويـضـمـره
مــنــي الضــمــيـر بـمـرآة مـن الفـطـن
فـــدم لنـــا ولمــلك أنــت مــشــتــغــل
بــرعــيــه فــإذا أفــنــيــتــنــا فـكـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك