هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هاجَت لواعِجُ الصَّبَبابةِ أدمُعِي

للشاعر محمد بن علي الهوزالي

1
هـاجَـت لواعِـجُ الصَّبـَبـابـةِ أدمُـعِـي
لِبــلىً أحَــالَ عُهُــودَ تِـلكَ الأربُـعِ
2
شُــنَّتــ عــليــهــا للسَّحــائبِ غَــارةٌ
صَـــرَعَـــت مـــعَـــالمَهُــنَّ أيَّ مُــصــرَّعِ
3
لا تـعـجَـبُـوا مـمَّاـ تـصَـبَّبـَ مـن دَمٍ
مـن مُـقـلَتِـي فَـصَـبِـيـبُهُ مـن أضـلُعي
4
وأُســائِلُ الأطــلالَ وهــيَ جَــوامِــدٌ
وأرومُ رَجــعَ جــواب مَـن لم يَـسـمَـعِ
5
عَهـدِي بِهَـا والأُنـسُ فـي عَـرَصَـاتِها
يــجــلُو القُــلُوبَ بِـكُـلِّ رَوضٍ مُـمـرِعِ
6
وأوانــسٌ يُــمـضِـيـنَ أحـكَـامَ الهـوَى
رَغــمــاً عَـلَى المـتـعـبِّدِ المـتـوَرِّعِ
7
فــقَــدَت كِـنَـاسَـاتُ الحِـمَـى آرامَهـا
فَــقــدَ الكـنـائِسِ شَـعـبَهـا والبِـيَّعِ
8
عــصَــفَــت عـليـهـا للرَّشَـادِ عـواصـفٌ
غــادرنَ عَــرشَ الشِّركِ أصـفَـر بَـلقَـعِ
9
حَــالَت عــليــهــا عُــصــبَــةٌ عــلويَّةٌ
وَقَـعَـت بـأهـلِ الشِّركَ أفـظَـعَ مَـوقِـعِ
10
لم يـألُ بَـسـتَـيـانُ فـي اسـتَـصرَاخِهِ
صُهــبَ الأعــاجِــمِ مــن بــلاَدٍ شُــسَّعِ
11
فـأتـت بَـنُـو الأصـفـرِ مُـعـتَصاً بهم
لحِــمَــايَــةِ التَّتــلِيــثِ كُــلٍّ مَهـيَـعِ
12
فتجشَّمُوا البحرَ المحيطَ وما دَرَوا
مُــحــيــدطِ بــحــرٍ مــن عَــوَالٍ شُــرَّعِ
13
بــحــرٌ أبــو العــبـاس عَـبَّ عُـبَـابَهُ
بِــجَـنَـانِ ثَـبـتٍ فـي الحـروبِ مُـشـيَّعِ
14
وكـــتَـــائبٍ حَـــفَّتـــهُ مـــنـــصــوريَّةٍ
تـنـقَـادُ بـالأُسـدِ الغِـضَـابِ الجُـوَّعِ
15
قَد طَالَ مَا شَهِدُوا الحُرُوبَ وكافَحَت
بِهِـــمُ الوقـــائِعُ خــدَّ كُــلِّ مُــجَــمَّعِ
16
بِــــعَــــوَازمٍ وَعَــــوَاسِـــلٍ وصَـــوارِمٍ
لِرَحَــى النّــوائبِ والعُــجــالَةِ دُفَّعِ
17
قَــد أمَّهــَا سُــحـبٌ حَـمَـلنَ صـواعِـقـا
حُـدِيَـت إلى الشَّطـِّ الخـصيبِ المَرتعِ
18
مَــتــلُوَّةً بــمــواعِــدٍ أنــحَــت بـهـا
للكُــفــرِ قُــنَّاــتُ الجِــبَـالِ الفُـرَّعِ
19
لَقَـمَـت مـوارِجَ مـن جـحـيـمٍ فـاغتَدَت
للرُّومِ تـــرجُـــمُهُـــم بِـــشُهــبٍ سُــطَّعِ
20
حـتَّى إذا الجـمـعـانِ عَـايَـنَ بعضُهُم
بــعــضــاً وليــسَ للرَّدى مِــن مَـدفَـعِ
21
صُــبَّتـ عـلى الكـفَّاـرِ صَـبّـاً عـارِضـاً
هَــطِــلاً ولكــن بــالسَّمــُومِ النُّقــَّعِ
22
فــتــركـنَ عُـبَّاـدَ المـسـيـح كـأنَّهـُم
أعــجَــازُ نــحــلٍ بــالسُّيــول مُـقَـلَّعِ
23
وأراد بَـسـتِـيـنـنُ النّـجـاةَ بِـنَفسِهِ
فَــزِعــاً بــحــيــثُ لاتَ حِـيـنَ مـفـزَعِ
24
هــيـهـاتَ هـيـهـاتَ النّـجـاةَ وخـلفَهُ
عِــقــبــانُ تـهـوِي كـالبـروقِ اللُّمَّعِ
25
فــسَــقَــى رُبَـى أشـبُـونَـةٍ ورِبَـاضَهَـا
لنَـــعِـــيِّهـــِ زرقٌ سَـــوافِـــكُ أدمُـــعِ
26
دَارَت بَــطــارِقَـةُ الخـبِـيـثِ بِـشِـلوِهِ
صَــرعَــى بِــكَــأسٍ مــن حِـمَـامٍ مُـتـرَعِ
27
بـمـيـامِـنِ المـنـصـورِ لاحَـت للهُدى
شَـمـسٌ لهـا فِـي الغَـربِ أسـطَعُ مَطلَعِ
28
فـــرعٌ نـــمـــاهُ مـــحـــمـــدٌ ووصــيُّهُ
هَــل مِــن فــخــارٍ غـيـرِ هـذا أرفَـعِ
29
لا زلتَ فِــيــأفـقِ الخِـلاَفَـةِ نَـيِّراً
تــحــتَــالُ بــيــنَ كــواكـبٍ لَك خُـضَّعُ

عن القصيدة

«هاجَت لواعِجُ الصَّبَبابةِ أدمُعِي» قصيدة للشاعر محمد بن علي الهوزالي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «هـاجَـت لواعِـجُ الصَّبـَبـابـةِ أدمُـعِـي ... لِبــلىً أحَــالَ عُهُــودَ تِـلكَ الأربُـعِ». ولـمحمد بن علي الهوزالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0