هاجَتْ وَمِثْلِي نَوْلُهُ أَنْ يَرْبَعَا

107 أبيات | 343 مشاهدة

هـاجَـتْ وَمِـثْـلِي نَـوْلُهُ أَنْ يَـرْبَـعَـا
حَــمــامــةٌ هــاجَـتْ حَـمـامـاً سُـجَّعـَا
أَبْـكَـتْ أَبَـا الشَـعْثاءِ وَالسَمَيْدَعا
وَعَهْــدُ مَــغْــنَــى دِمْـنَـةٍ بِـضَـلْفَـعـا
بــادَتْ وَأَمْـسَـى خَـيْـمُهـا تَـذَعْـذَعـا
فَـأَيُّهـَا الغاشِي القِذاف الأَتْبَعَا
إِنْ كُــنْــتَ لِلَّهِ التَـقِـيَّ الأَطْـوَعَـا
فَــلَيْــسَ وَجْهُ الحَــقِّ أَنْ تَــبَــدَّعــا
وَقَــدْ أَرَاكَ اللَّهُ حَــقّــاً مَـقْـنَـعـا
مَــا كَــالتُـقَـى زادٌ لِمَـنْ تَـمَـتَّعـا
وخَــــيْـــرُ مـــا وَرَّعَ حِـــلْمٌ وَرَعَـــا
ذَا الحِلْمِ أَنْ يَأْثَمَ أَوْ أَنْ يَطْبَعا
وإِنْ مُــسِــيــءٌ بِــالْخَــنَــا تَـرَبَّعـا
فَـالتَـرْكُ يَـكْـفِيكَ اللِئامَ اللُكَّعا
لَمَّاــ رَأَتْــنِــي أَمُّ عَـمْـرٍو أَصْـلَعـا
وَقَــدْ تَــرَانِــي لَيِّنــاً سَــرَعْــرَعــا
أَمْـسَـحُ بِـالأَدْهـانِ وَحْـفـاً أَفْـرَعَـا
قـالَتْ وَلاَ تَـأْلُو بِهِ أَنْ تَـنْـفَـعـا
يـا هِـنْـدُ مـا أَسْـرَعَ مـا تَـسَـعْسَعا
وَلَوْ رَجَــا تَــبْـعَ الصِـبَـا تَـتَـبَّعـا
فَــقُـلْتُ يـا هَـنَّاـدَ لُومَـا أَوْ دَعَـا
رَأَيْــتُ لَوْعــاتِ الفِــراقِ اللُوَّعــا
وَالبَـيْـنَ إِنْ شَـعْـبُ النَـوَى تَـصَدَّعا
بِــمِــثْــلِ هَــذَا أَوْ بِهَــذا مُـولَعـا
قَــدْ خِــفْــتُ أَيّــامــاً عَــلَيَّ رُجَّعــَا
وَاللَيْـلُ يَهْـوِي تـابِـعـاً وَمُـتْـبَـعا
وَالدَّهْـرُ يَهْـوِي بِالفَتَى ما أَسْرَعَا
إِلَى رَدَى غُـولٍ يَـصِـيـرُ المَـضْـجَـعـا
وَمَــثَــلُ الدُنْــيــا لِمَــنْ تَــرَوَّعــا
ضـــبـــابَــةٌ لَا بُــدَّ أَنْ تَــقَــشَّعــا
أَوْ حَــصْـدُ حَـصْـدٍ بَـعْـدَ زَرْعٍ أَزْرَعَـا
فَــإِنْ تَــرَى عَهْــدَ الصِـبَـا مُـوَدَّعـا
فَــقَــدْ أُدَاهِــي خِــدْعَ مَـنْ تَـخَـدَّعـا
بِـالوَصْـلِ أَوْ أَقْـطَـعُ ذاك الأَقْطَعَا
وَإِنْ تَـخـالَجْـنَـا العُـيُـونَ الظُلَّعا
أَتَـيْـتُ مِـنْ ذاكَ العِـفاف الأَوْرَعَا
كَــمَــا اتَّقــَى مُــحْـرِمُ حَـجٍّ أَيْـدَعـا
إِذَا امْـــرُؤٌ ذُو سَـــوْءَةٍ تَهَـــقَّعـــَا
أَوْ قَـالَ أَقْـوالاً تَـقُـودُ الخُـنَّعـا
مِــنْ خَـالِبـاتٍ يَـخْـتَـلِبْـنَ الخُـضَّعـا
فَــقَـدْ أَرَى لِي مِـنْ حَـلالٍ مَـشْـرَعـا
كَـمُـسْـتَهِـلِّ الثَـلْجِ عَـذْبـاً مُـنْـقَـعا
وَقَـدْ أَقُـدُّ الصَـحْـصَـحـانَ البَـلْقَـعا
فَـأَذْعَـرُ الوَحْـشَ وَأَطْـوِي المَـسْـبَعا
فِـي الوَفْـدِ مَـعْـرُوفَ السَنَا مُشَفَّعا
وَقَــد أُقَــضِّيــ هَــمَّ هَــمٍّ أَشْــيَــعــا
عَــزْمــاً إِذَا هَــمَّ بِــعَــزْمٍ أَزْمَـعَـا
وَبَـلْدَةٍ تَـمْـطُـو العِـتـاقَ الضُـبَّعـا
تِــيــهٍ إِذَا مَــا آلُهَــا تَــمَــيَّعــا
بَــلَّغْــنَ فَـوْقَ الخِـمْـسِ أَوْ تَـشَـنَّعـا
سِــدْسٌ إِذَا كَــمَّشــْنَهُ تَــقَــعْــقَــعــا
تَـرَى بِهَـا مـاءَ السَـراب الأَسْيَعا
شَــبِــيــهَ يَـمٍّ بَـيْـنَ عِـبْـرَيْـنِ مَـعَـا
إِذَا الصَــدَا أَمْـسَـى بِهَـا تَـفَـجَّعـا
كَـــلَّفْـــتُهَــا ذا هَــبَّةــٍ هَــجَــنَّعــا
غَــوْجـاً يَـبُـذُّ الذامِـلاتِ الهُـبَّعـا
تَــرَى لَهُ آلاً وَنِــضْــواً شَــرْجَــعــا
عَــرِيــضَ أَلْواحِ العِــظــامِ أَتْـلَعـا
أَكْــبَــدَ زَفَّاــراً يَــمُـدّ الأَنْـسُـعـا
مِــنْهُ حَــرَابِــيّ تَــمُــدُّ المَــدْسَـعـا
كَـــأَنَّ ضَـــبْـــعَـــيْهِ إِذَا تَـــذَرَّعـــا
أَبْـــواعُ مَـــتّـــاحٍ إِذَا تَـــبَــوَّعــا
ســاقٍ يُــسَــاقِــي مــاتِـحـاً وَنُـزَّعـا
إِذَا الدَلِيــلُ اعْــوَجَّ أَوْ تَــسَـكَّعـا
وَهَــجَــم الأَيْـنُ الغُـرُورَ النُـبَّعـا
وَرَقْــرَق الأَبْــصــارَ حَــتَّى أَقْـدَعـا
بِـالبِـيد إِيقادُ الحَرُورِ اليَرْمَعا
وَإِنْ خَــبَــطْــنَ الشَــرَكَ المُــوَقَّعــا
أَمْـعَـر أَنْـقـاب الحَـفَـا أَنْ تُرْقَعا
سَــيْــراً إِذَا جــاذَبْــنَهُ تَــنَــوُّعــا
يَـقْـطَـعْـنَ خِـيـلانَ الفَـلاَ تَـبَـوُّعـا
بِهِـنَّ وَاجْـتَـبْـنَ القِـفـافَ الخُـشَّعـا
عَــواسِــفــاً مَــجْهُــولَهــا وَنُــزَّعَــا
أَقْــفــاف أَقْـفـافٍ وَرَمْـلاً أَهْـنَـعـا
وَيَـــتـــوَرَّكْــنَ النِــجــادَ اللُمَّعــا
لَولا نَــوَادِي ذِي عِــراصٍ أَبْــقَـعـا
أَعْــيَــت أَدِلاَّء الفَــلاة الخُـتَّعـا
كَــأَنَّ تَــحْــتِــي نــاشِــطــاً مُـوَلَّعـا
بِــالشَــامِ حَــتَّى خِــلْتَهُ مُـبَـرْقَـعـا
بَــنِــيــفَــةً مِــنْ مَــرْجَـلِيٍّ أَسْـفَـعـا
تَــنْــحــالُ نِــصْـعـاً فَـوْقَهُ مُـقَـطَّعـا
مُــخــالِطَ التَــقْــلِيــصِ إِذْ تَـدَرَّعـا
سُـوداً مِـن الشـامِ وبِـيـضـاً نُـصَّعـا
أَشْــرفَ رَوْقــاهُ صَــلِيـفـاً مُـقْـنَـعـا
شَــبَّهــتُ ذاكَ النــاشِـطَ المُـفَـزَّعـا
راحِــلَتِــي الّا شَــوَاه الأَكْــرَعــا
بــادَرَ مِــنْ لَيْــلٍ وَطَــلٍّ أَهْــمَــعَــا
أَجْــوَفَ بَهَّى بَهْــوَهُ فَــاسْــتَــوْسَـعـا
مِــنْهُ كِــنـاسٌ تَـحْـتَ غِـيـنٍ أَيْـنَـعـا
أَلْبَـــسَهُ الهُـــدَّابَ وَالمُـــصَـــرَّعــا
وَعــاجَ مِــنْ دَفَّيــْهِ عُــوجــاً ضُـجَّعـا
مِـــمّـــا نَـــفَـــت أَظْــلافُهُ وَوَضَّعــا
كَـــأَنَّهـــُ عَـــطَّاـــرُ طِــيــبٍ ضَــوَّعــا
أَكْــلَفَ هِـنْـدِيّـاً وَمِـسْـكـاً مُـنْـقَـعـا
فَــبَــاتَ يَــأْذَى مِــنْ رَذَاذٍ دَمَــعــا
مِـنْ واكِـف العِـيـدانِ حَـتَّى أَقْـلعَا
مِـنْ حَـرْف أَحْـنَـى مِنْ حِفافَيْ مَرْوَعَا
حَـــتَّى إِذَا مَـــا دَجْـــنُهُ تَـــرَفَّعــَا
وَلَيْــــلُهُ عَــــنْ فَــــرَدِيٍّ أَلْمَـــعـــا
غَــدَا كَــلَمْــعِ البَــرْقِ إِذْ تَـرَوَّعـا
يَــعْــلُو جِــبــالَ رَمْــلِهِ وأَجْــرَعــا
يَـرْتـادُ مِـن أَرْبـالِهِـنَّ المَـرْتَـعـا
حَــتَّى إِذَا رَيْــعُ الضُــحَــى تَـرَيَّعـا
آنَـــسَ ضَـــمّـــازاً إِذَا تَـــسَـــمَّعـــا
كَـــخُـــلُبِ الخَــطِّيــِّ زُرْقــاً جُــوَّعــا
يَــقْــدُمْــنَ سَــوَّاسَ كِــلابٍ شَـعْـشَـعـا
أَسْـعَـرَ ضَـرْبـاً أَوْ طُـوالاً هِـجْـرَعـا
فَانْصاعَ يَكْسُوها الغُبار الأَصْيَعا
بِــأَرْبَــعٍ فِــي وُظْــفِ غَـيْـر أَكْـوَعـا
نَــدْفَ القِـيـاسِ القُـطُـنَ المُـوَشَّعـا
وَالشَــدُّ يُــذْرِي لاحِــقـاً وَهِـبْـلَعـا
وَصَــاحِــبَ الحِــرْجِ وَيُـذْرِي مَـيْـلَعـا
حَــــتَّى إِذَا أَدْرَكْــــنَهُ وَضَــــرَّعــــا
كَــرَّ بِــأَحْـجَـى مَـانِـعٍ أَنْ يَـمْـنَـعـا
حَــتَّى اقْــشَــعَــرَّ جِــلْدُهُ وَأَزْمَــعَــا
بِــالشَــرِّ إِذْ صَـعْـصَـعْـنَهُ وَصَـعْـصَـعـا
لَمْ تَـــرَ ذَوَّادَ مِـــصــاعٍ أَمْــصَــعــا
مِـنْهُ وَأَحْـمَـى أَنْ يَـكُـون الأَضْـيَعَا
ثَـقْـفٌ إِذَا غَـمَّ القِـتـال الأَوْرَعَـا
يُهْــوِي إِلَيْهَــا ذَا جِـذابٍ مِـنْـزَعـا
أَسْـحَـمَ يَـسْـقِيها السِمامَ الأَسْلَعا
يَـنْـفُـضُ عَـنْهُ الضـارِيـاتِ الطُـمَّعـا
طَعْناً كَنَفْضِ الرِيحِ تُلْقِي الخَيْلَعا
عَــنْ ضَـعْـف أَطْـنـابٍ وَسَـمْـكٍ أَفْـرَعـا
إِذَا مِــــئلَّا قَـــرْنِهِ تَـــزَعْـــزَعـــا
لِلْقَـصْـد أَوْ فِـيـه إِنْـحِـرافٌ أَوْجَعا
وَإِنْ دَنَــــتْ مِــــن أَرْضِهِ تَهَـــزَّعـــا
لَهُـنَّ وَاجْـتـافَ الخِـلاطَ الفَـعْـفَعا
كَـــأَنَّهـــُ حــامِــلُ جَــنْــبٍ أَخْــذَعــا
مِـنْ بَـغْـيِهِ وَالرِفْـقِ حَـتَّى أَكْـنَـعـا
بَـسْـلٌ إِذَا صَـرَّ الصِـمـاخ الأَصْـمَعا
وَمَــعْــمَــعَـت فِـي وَعْـكَـةٍ وَمَـعْـمَـعـا
يَــطْــعَــنُ مِـنْهُـنَّ الخُـصُـرَ النُـبَّعـا
لَمْ يَـجْـفُ عَن أَجْوازِها تَحْت أَلوَعَا
وَخْـضـاً إِلَى النِـصْـفِ وَطَعْناً أَرْصَعا
وَفَــوْق أَغْــيــاب الكُــلَى وَكَــسَّعــا
يَــنْهَــى بِهِ سَــوَّارَهُــن الأَجْــشَـعـا
حَـــتَّى إِذَا نـــاهـــزُهـــا تَهَــوَّعَــا
بِالمَوْتِ وَاخْتَرْنَ النُبَاحَ الوَعْوَعا
وَقَـدْ كَـسَـا فِـيـهِـنَّ صِـبْـغـاً مُـرْدَعا
وَبَــلَّ مِــن أَجْــوافِهِــن الأخْــدَعَــا
تَــخــاذَلَتْ وَانْـقَـضَّ يَهْـوِي مِـصْـدَعـا
كَـــأَنَّهـــُ كَــوْكَــبُ غَــيْــمٍ أَطْــلَعــا
أَوْ لَمْــعُ بَــرْق أَوْ سِـراجٌ أَشْـمَـعـا
أَعْـــيَـــنُ فَـــرَّادٌ إِذَا تَـــقَـــمَّعـــا
بِــرَمْــلِ يَـرْنَـا أَوْ بِـرَمْـلِ بَـوْزَعـا
بَـلْ أَيُّهـا القـائِلُ قَـوْلاً أَقْـذَعـا
أَصْـبِـحْ فَـمَـنْ نَـادَى تَـمِيما أَسْمَعا
وَكِـلْ تَـمِـيـمـاً وَالخُـطُـوبَ الوُزَّعـا
لا تَـكُ كَـالرَامِـي بِـغَـيْـر أَهْـزَعـا
قَــدْ ذاقَ مَــن أَجْــرَى بِهِ وَأَوْضَـعـا
مَـــا حَـــزَّ آذانَ العِــدَى وَجَــدَّعــا
إِنَّاــ إِذَا أَمْــرُ العِــدَى تَــتَـرَّعـا
وَأَجــمَــعَــتْ بِــالشَــرِّ أَن تَــلَفَّعــا
حَــرْبٌ تَــضُــمُّ الخَـاذِلِيـنَ الشُـسَّعـا
كَـالنَّاـرِ لَا تَـشْـبَـعُ حَـتَّى تَـشْـبَعَا
إِنْ عَـضَّ شَـرٌّ لٍمْ تَـجِـدْنـا الأَجْـزَعا
قَــدْ غَـلَبَـتْ مُـرّاتُـنـا أَنْ تُـجْـرَعَـا
مِـنَّاـ وَفِـيـنَـا حـامِلُوا مَا أَفْظَعا
عَــنَّاــ إِذَا أَعْــظَــمُ أَمْــرٍ أَضْـلَعـا
وَإِنْ هَـوَى العـاثِـرُ قُـلْنَـا دَعْـدَعا
لَهُ وَعــالَيْــنَــا بِــتَــنْـعِـيـشٍ لَعـا
إِنَّ تَـمِـيـمـاً لَمْ تُـرَاضِـعْ مُـسْـبَـعـا
وَلَمْ تَــــلِدْهُ أُمُّهــــُ مُــــقَــــنَّعــــا
أَوْفَــتْ بِهِ حَــوْلاً وَحَـوْلاً أَجْـمَـعـا
حَــتَّى إِذَا الراجِــي لَهَــا تَـوَقَّعـا
مَــدَّتْ يَــدَيْهــا جُــمْــعَــةً وَأَرْبَـعـا
ثُـمَّ ارْتَـقَـتْ فِـي أَرْضِ طَـوْد أَفْـرَعا
بَــيْــنَ حَـوَامـي ذِي قِـلاع أَشْـنَـعـا
فَــافْــتَــرَشَـتْ هَـضْـبَـةَ عِـزٍّ أَبْـتَـعـا
فَـــوَلَدَت فَـــرَّاس أُسْـــدٍ أَشْـــجَــعــا
فَــتَــمَّ يُــسْـقَـى وَأَبَـى أَن يُـرضَـعـا
قـال الحَـوازي وَأَبَـى أَن يُـنـشَـعا
أَشَــريَــةٌ فــي قَـريَـةٍ مـا أَشـفَـعـا
وَغَــضْـبَـةٌ فِـي هَـضـبَـةٍ مَـا أَمْـنَـعـا
حَـتَّى إِذَا أَمْـر التِـمـام اسْتَجْمَعا
حَـــدَرَهْ مِـــنْ ذِي صِــمــاد أَفْــرَعــا
رَبٌّ رَأَى مِــن أَمْــرِه أَنْ يَــصْــنَـعـا
لَهُ وَلِلْبــاقِــيــنَ مـنَّاـ الأَرْفَـعـا
فَـافْـتَـرَشُـوا الأَرْضَ بِـسَـيْل أَتْرَعَا
يَـجْهَـد أَجْـوافَ البِـلاد المَهْـيَـعا
إِذَا عَــلَوْنَــا شَــرَفــاً تَــضَـعْـضَـعـا
لَنَــا وَلاَ يَــدْفَــعُ قَــوْمٌ مَــدْفَـعـا
مثْل الجِبال الشُهْبِ لَا بَل أَبْشَعا
نَـمْـلأُ مِـنْ عَـرْضِ البِلاد الأَوْسَعا
حَــتَّى أَنَــخْــنَـا عِـزَّنَـا فَـجَـعْـجَـعـا
بِــوَسَــطِ الأَرْضِ وَمَــا تَــكَــعْــكَـعـا
إِنْ رامَ غَـصـبـاً أَو أَرادَ مَـطْـلَعَـا
حُـزْنَـا فَأَحْمَيْنا الحِمَى وَالأَمْرُعا
إِنَّ لَنَــا عِــزّاً رَسَــى أَنْ يُــنْـزَعـا
فِـي الخِـنْـدِفِـيِّيـنَ وَمَـجْـداً أَسْـنَعا
عِــزّاً إِذَا أَوْعَــدَ قَــوْمــا أَوْقَـعـا
إِذَا الضَــعـيـفُ المُـزْدَرَى تَـصَـرَّعـا
لَوْ أَنَّ يَــاجُــوجَ وَمَــاجُــوجَ مَــعَــا
وَالنـاس أَحْـلافـاً عَـلَيْـنـا شِـيَـعا
وَعَــادَ عــادٍ وَاسْـتَـجـاشُـوا تُـبَّعـا
وَالجِــنَّ أَمْــسَــى أَوْقُهُــمْ مُــجَـمَّعـا
عَــلَى تَــمِــيـمٍ لَأَبَـى أَنْ يَـخْـضَـعـا
مَــا مَــلَؤُوا أَشْـدَاقَهُ وَالْمَـبْـلَعـا
هَـيْهـات أَعْـيَـا جَـدَّنَـا أَنْ يُـصْـرعَا
وَلَوْ يُــلاقَــى غَــيْــرُهُ تَــتَـعْـتَـعَـا
أَعْـيَـا المُـرَادِيـنَ وَأَعْيَا الدُفَّعا
تَــرَى لَهُ جَــوْزاً وَرَأْســاً مِـصْـقَـعـا
لا عَــنِــتَ القَــرْنِ وَلاَ مُــصَــدَّعــا
يَهْـــوُونَ فَـــرْسَـــى حَـــوْلَهُ وَرُكَّعــا
عَــنْ ذِي شَـنَـاخِـيـتَ طِـوَال أَسْـطَـعَـا
كَـالشَـمْـسِ إِلّا أَنْ تَـمُـدَّ الإِصْـبَعا
مِـنْ حَـيْثُ يُهْوِي القاذِفاتُ الوُضَّعا
وَالصُـلْبُ مِـنْ صُـمِّ القَـنَـا تَـجَـزَّعـا
وَمَــنْ هَــمَــزْنَــا رَأْسَهُ تَــلَعْــلَعَــا
وَمَــن أَبَــحْــنَــا عِــزَّهُ تَــبَــرْكَـعـا
عَــلَى اسْــتِهِ رَوْبَــعَــةً أَوْ رَبَــعَــا
زَحْــفَــى مَــزَاحِـيـفَ وَصَـرْعَـى خُـفَّعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك