هُدِّمَت الحياضُ فلَمْ يُغادَرْ
للشاعر عوف بن الأحوص
1
هُــدِّمَـت الحـيـاضُ فـلَمْ يُـغـادَرْ
لِحَـــوْضٍ مـــن نـــصـــائبِهِ إزاءُ
2
لِخَـوْلَةَ إذ هُـمُ مَـغْـنَى، وأهْلِي
وَأَهْــلُكَ سـاكـنـونَ مَـعًـا رِثَـاءُ
3
فَـلأْيَـا مـا تَـبِـيـنُ رُسومُ دَارٍ
ومـا أَبْـقَى من الحَطَبِ الصِّلاَءُ
4
وإنِّيـــ والذي حَـــجَّتــْ قُــريــشٌ
مَــحَــارِمَهُ ومــا جَـمَـعَـتْ حِـراءُ
5
وَشَهْـرِ بـنـي أُمـيَّةـَ والهـدايا
إذا حُـبِـسَـتْ مُـضَـرِّجَهـا الدِّماءُ
6
أَذُمُّكـِ مـا تَـرَقْـرَقَ مـاءُ عَـيْنِي
عــليَّ إذًا مــن اللهِ العَـفـاءُ
7
أُقِـرُّ بِـحِـكْـمِـكُـمْ مـا دُمـتُ حيًّا
وألزَمُهُ وإنْ بُـــلِغَ الفَـــنــاءُ
8
فلا تتعوَّجُوا في الحُكْمِ عَمْدًا
كـمـا يـتـعَـوَّجُ العـودُ السَّراءُ
9
ولا آتــي لكُــمْ مِــن دونِ حَــقٍّ
فـأُبْـطِـلَهُ كـمـا بَـطَـلَ الحِـجاءُ
10
فـإنّـكَ والحكومةَ يا ابن كَلْبٍ
عــليَّ وأنْ تُــكَــفِّنــَنِــي سَــواءُ
11
خُـذُوا دَأْبًـا بما أَثْأَيْتُ فِيكُمْ
فــليــسَ لَكُــمْ عـلى دَأْبٍ عَـلاءُ
12
وليــسَ لِسُــوقِهِ فَــضْـلٌ عـليـنـا
وفــي أَشْــيــاعِـكُـمْ لَكُـمْ بَـواءُ
13
فهلْ لَكَ في بني حُجْرِ بنِ عَمْرٍو
فَــــتَــــعْـــلَمَهُ وأَجْهَـــلَهُ وَلاءُ
14
أَوِ العـنـقاءِ ثَعْلَبَةَ بنِ عمرٍو
دِمـاءُ القَـومِ للكَـلْبِـي شِـفـاءُ
15
ومـا إِنْ خِـلْتُـكُـمْ مـن آلِ نَـصْرٍ
مُــلوكًـا والمـلوكُ لَهُـمْ غَـلاءُ
16
ولكــنْ نِــلْتُ مَــجْــدَ أَبٍ وخَــالٍ
وكـان إليـهِـمـا يَنْمِي العَلاءُ
17
أَبُــوكَ بُــجَــيِّدٌ والمــرءُ كَـعْـبٌ
فَـلَمْ تَـظْـلِمْ بِـأَخْـذِكَ مـا تَشاءُ
18
ولكــنْ مَــعْـشَـرٌ مـن جَـذْمِ قَـيْـسٍ
عُـقُـولُهُـمْ الأَبَـاعِـرُ والرِّعـاءُ
19
وقـد شَـجِيَتْ إن اسْتَمْكَنْتُ منها
كـمـا يَـشْـجَـى بِـمِسْعَرِهِ الشِّواءُ
20
قَــنــاةُ مُـذَرَّبٍ أَكْـرَهْـتُ فـيـهـا
شُــرَاعِــيًّاــ مَــقَــالِمُهُ ظِــمَــاءُ
تعليقات القراء 0