هذا الإمام عريض الجاه للجار
31 أبيات
|
222 مشاهدة
هـذا الإمـام عـريـض الجـاه للجـار
فـاشـرب عـلى ظـمأ من ورده الجاري
يـجـرى بـمـا شـئت مـن جود ومن كرم
ومــــن عــــلوم وأمــــداد وأســــرار
هــذا هـو البـحـر لكـن سـاغ مـورده
عـــــذب فـــــرات لقـــــصـــــاد وزوّار
هـذا هـو النـور لا تـخـبـو أشـعّـته
فالشرع في الكون من مشاكته سارى
هــذا سـراج رجـال العـلم قـدوتـهـم
فـالكـل مـقـتـبـس مـن زنـده الوارى
حـبـر رأى الرشـد مـقـرونـا بطلعته
فــجــد يــطــلبــه مــن ليــن أظـفـار
فـكـم طـوى واسـع البـيـداء مـدرعـا
درعـا مـن الصـبـر فـي مـجد وأغوار
حـتـى سـمـا فـي سـمـاء الفـضل نيّره
وأصــبــح الفـرد فـي تـخـليـد آثـار
مـدت مـعـارفـه فـوق السـمـا طـنـبـا
أربـى عـلى المشترى في رفع مقدار
بـه اصـتـطـال رحـال الفـضـل قـاطبة
حـتـى ارتقوا للعلا في حسن أفكار
فــخــر الأئمــة فــي رأي ومـسـتـنـد
ســبــاق غــايـتـهـم فـي كـل مـضـمـار
العـالم القـرشـيّ المـعـتـلى نـسـبا
المــرتــقـى حـسـبـا مـن نـس أطـهـار
بـالعـلم منه طباق الأرض قد ملئت
صـح الحـديـث بـذا فـي خـيـر أخـبار
كـم مـعجزات له في العلم قد ظهرت
ظـهـور نـار القـرى فـي وقـت أسحار
بـحـر الشـريـعـة تـجـرى فـوق لجـتـه
ســفــيــنــة الشـرع شـفـت كـل تـيـار
مــصـر بـه وبـآل البـيـت قـد قـخـرت
عــلى البــلاد وفــاقـت كـل أمـصـار
اســتـغـفـر الله إلا طـيـبـة فـلهـا
بــالمــصــطـفـى كـل إجـلال وإكـبـار
مـنـهـا عـليـهـا ستار النور منسدل
أكـرم بـسـاحـة تـلك الدار مـن دار
لكــن لنـا بـجـوار الطـهـر عـتـرتـه
والشـافـعـي عـصـمـة مـن كـل أخـطـار
قـاضـى الشـريـعة قطب الفضل مركزه
حـامـى الحـقـيـقـة من أغوال أغيار
له الكـرامـات تـحـكـى فـي محاسنها
بـدر الدجـى مـسـفرا في حسن إبدار
تـحـكـى بـكـثـرتـهـا عد الرمال إذا
قـيـسـت بـهـا أو تـحاكى وبل أمطار
قـد حـبـرتـهـا بـأيـديـهـا جـهـابـذة
فــعــطــرت مــن شــذاهـا طـيّ أسـفـار
يـا سـادة حـضـروا كـونـوا على ثقة
أن الإمــام لكـم مـن خـيـر أنـصـار
كـل الوفـود وأنـتـم خير من وفدوا
سـيـمـنـحـون الرضـا مـع حـسن أنظار
والكـل يـرجـع بـالإنـعـام مـبـتهجا
قـــريـــر عــيــن بــإيــراد وإصــدار
كــل يــنــال مـن الأمـداد قـسـمـتـه
لكـن عـارى الرضـا مـن فـيـضه عاري
يـا شـافـعـيّ نـزلنـا رحـب سـاحـتـكم
فاقر الضيوف فأنت الباذل القاري
والحـظ رجـال الهدى والشرع قاطبة
فـــإنـــهــم للورى أنــوار أقــمــار
وكـل مـن خـدمـوا بـالصـدق مـوسـمكم
وأخـلصـوا سـعـيـهـم للخالق الباري
مـا قـمـت أنـشـدكـم فـي بـدء مولده
هـذا الإمـام عـريـض الجـاه للجـار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك