هذا التأني وهذا الحلمُ قد فَعلا
38 أبيات
|
216 مشاهدة
هـذا التـأنـي وهـذا الحـلمُ قـد فَعلا
مـا أَعـجزَ البيضَ يوم الروع والأسلا
حـــلمٌ ورأي وليـــس الســنُّ ســنــهــمــا
لم يــكــمــلا قــبـلهُ فـي سـيـدَ كَـمُـلا
فـمـا بـأفـعـالهِ الحـسنى إذا امتحنَت
فــعــل له مــوضــعُ فــي غــيــره جُـعـلا
الأشـرفُ المـلك بن الناصر الملك اب
ن الأشرف الملك ابن الأفضل الفضلا
أَبــقــى عــلى كــل مــن إبـقـاؤه حـسـنٌ
ولم يــصــن بــحــســامِ يـسـبـق العَـذلا
تـلقـى العـدى مـنه قبل الجيش يبعثهُ
جـيـشُ مـن الرأي وَالتـدبـيـر مـاخُـذلا
والرأى مـغـنٍ إذا مـا السـعـدُ سـاعدَهُ
عـن بـعـثـك الجيشَ أو إرسالك الرُسلا
فـاليـوم مـا مـفـسـد في الأرض تعرفه
إِلا عــلى بــابــه للنــصــح قـد بَـذلا
فــخــيــلُه صــافــنــاتٌ فــي مـرابـطـهـا
وبــيــضُه لم تــجـد عـن غـمـدِهـا حِـولا
سـعـد بـه آجـهـل البـاغـيـن بـات وقـد
اوتـى مـن الحـزم مـالم يؤته العقلا
مـن هـم مـنـهـم بـأن يـعـصـيـك لاح له
مـا فـي عـواقـب من يعصيك ما امتثلا
فــهــم لديــك وفــود يــتــقــون ســطــا
بــيــض لديــهـا ضـراب يـقـطـع الأجـلا
ويــحــفــظــون رؤوســاً فـي مـنـابـتـهـا
بــمــا يــجــب ولا نــقــص لمــا كـفـلا
أوتـيـتَ مـلكـاً ولم تـسـأله حـيـن أتى
لكـــنـــه لك دون النـــاس قـــد ســألا
ولم يــحــجــك إِله العــرشِ فــيــه إلى
ضـرب الرقـاب ولا مـا يـؤثـم الرُجـلا
والعــهـد وافـاك لم تـسـبـقـه اخـوتـه
عــليـك بـعـد اشـتـيـاق قـطّـع الشَـكِـلا
تـسـابـقـت نـحـوك الأعـيـادُ وازدحـمـت
فــفـاز مـنـهـا بـكـم هـذا الذي وصَـلا
وافــاك والنــصــر والفــتـحُ المـبـيـنُ
عــلى آثــاره ومـعـالٍ تـمـلأ السـبُـلا
وافـاك مـسـتـعـظـمـاً مـا قـد وصـفت به
يــظــنــه وصــف مـن حـاز المـدى وعـلا
حــتــى أراك امـام الجـيـش مـبـتـسـمـاً
فـاسـتصغر الوصف واستردى الذي فعلا
رأى خــــوارقَ عـــاداتٍ لك اتـــفـــقـــت
أمـسـى بـهـا كـل مـلك يـضـربِ المـثـلا
أظـهـرت مـن رتـبـةً المـلك العقيم به
مـا ألبـس العبد ثوب التيهِ والخجلا
أقـبـلت والخـلق قـد غـص الفـضاء بهم
والجـيـش قـد عـم أقـطـار الفلا وملا
وقــد تــطــاولت الأعــمــال شــاخــصــة
ومــدت الخــلق أعــنــاقــاً لهـم وِطـلا
وظــل يــركــبُ بــعــض النــاس بـعـضـهـم
والجـو مـن حثو أيدي الخيل قد طحلا
حـتـى بـدى وجـهـك المـيـمـونُ فانقشعت
تـلك الغـيـاهـبُ بالنور الذي اشتعلا
وأعـلن الخـلق بـالتـكـبـيـر حـينَ جلا
لهـم مـحـيـاكَ بـعـد الظـلمـةِ ابن جلا
وخــــفَّ كـــل حـــليـــمِ مـــنـــك أذهـــله
أمـرٌ بـه عـن شـروط الحـلم قـد غَـفـلا
لو خـوطـب المـرَء مـنـهـم وهـو مـشتغلٌ
عـن نـفـسـه بـأليـمِ الضـرب مـا عَـقـلا
هــذا يــشــيـر وذا يـثـنـى عـليـك وذا
يـهـدي الدعـا رافـعـاً كـفَّيـه مُـبتهلا
حــتــى أتــيــتَ مــصــلى لَو أطـاق بـأن
يــســعــى إليــك عـلى هـامـاتـه فـعـلا
أتــيــتــه خــاضــعــاً لله مــبــتــهــلاً
مــكــبّــرا قـائمـاً بـالأمـر مـمـتـثـلا
لديــك مــن فــضــلهِ مــا لسـت تـجـهـلهُ
إِذا امــرؤً بــحــقـوقِ الله قـد جـهـلا
ســألتــه عــنــه راضــيــاً ومــبـتـغـيـاً
رضــاه عـنـك ومـا تـبـغـيـه قـد حَـصـلا
مـن يـلهُ بـالعـيـدِ أو يـلعب فأنت به
لله مــــرضٍ تــــعــــالى جــــده وعَــــلا
والعــيــدُ هــذا فــإنَ هــنــي بـه مـلك
فــأنــت فــيــه مــهــنـىً بـالذي عـمـلا
تــقــوى الإِله فـمـا صـنـع يَـقـاربـهـا
وطــاعــة الله مــا شــيـء بـهـا عـدلا
فـابـشـر فـأنـت مـن الرحمن حيثُ يرى
مــلك عــقــيــم وأفــضــال وحــسـن حـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك