هذا بشير الزمان
للشاعر عباس محمود العقاد
1
هــذا بــشــيـر الزمـان
فـانـشـر دفـين الأماني
2
عــلى دعــاء المــثـانـي
وضــــجــــة النـــدمـــان
3
ونـادٍ بـالخـمـر جـوبـي
فـــي كـــل عـــرقٍ طـــروب
4
وخــالطــي فــي القــلوب
مــــواضــــع الأحــــزان
5
قـــل للوئيـــدة غــدرًا
هــم قــد أجــنُّوك دهــرا
6
فــجــددي اليــوم عـمـرًا
قـضـيـتـه فـي القـناني
7
ردِّي حــيــاتــك فــيـنـا
فــإن حــيــيــتِ حـيـيـنـا
8
نـعـم وعـشـنـا سـنـيـنا
فــي ســاعــة مــن زمــان
9
واشـفـي فـؤاد الكـليم
مـــن كـــل جــرح قــديــم
10
فــأنــت أم النــعــيــم
يـا بـنـت كـرم الجـنـان
11
وأبــعــدي الأرض عـنـا
وقــرِّبــي الخــلد مــنــا
12
قــد كــنــتِ فـيـه وكـنـا
فــنــحـن نـبـتـا مـكـان
13
صِــلي بــهــذا العـفـاء
يــا كـأس مُـلكَ السـمـاء
14
صِــلي الردى بــالبـقـاء
واللهَ بــــالإنـــســـان
15
وعــــلِّمـــيـــنـــا مـــليًّا
كـيـف المـلائك تـحـيـا
16
وحـــطِّمـــي ســور دنــيــا
كـــثـــيــفــة الجــدران
17
إن الجـــهـــاد حــجــاب
وأنـــت للجـــســـم بـــاب
18
مـــنـــه يــطــل التــراب
عـلى الوجـود الفـانـي
19
وا غـبـطـةَ الهـالكـيـنا
لو أشبهوا الخالدينا
20
ألا يــروغــون حــيــنًــا
مــن لعــنــة الحـرمـان
21
هـاتِ اسـقـنـي يا نديمُ
إن الرجـــاء عـــقـــيـــم
22
داء الحــيــاة قــديــم
مُــعْــيٍ عــلى الإمــكــان
23
أســعــد فــؤادًا شـجـاه
أحــــبــــابــــه وعــــداه
24
فــأيــن يــلقــى مـنـاه
فـي غـيـر بـنـت الدنـان
25
لا تـعـذلونـا عـليـهـا
فــمــا لجــأنــا إليـهـا
26
إلا لنــلقــى لديــهــا
مــا ضــل بـيـن الحـسـان
27
ولو شــفــانـا الغـرام
لَمــا ســبـتـنـا المـدام
28
وهـــــل تـــــلذك جــــام
بــعــد الثـغـور اللدان
29
ولو جـــلون الوجـــودا
كـــمـــا نــحــب ســعــودا
30
لمـا ابـتـغـينا شرودا
عـــن ظـــله الفــيْــنــان
31
وأيـــن أيـــن الفــرار
وهـــل ســـوى الأرض دار
32
فــيــهـا يـقـر القـرار
لمـــــطـــــلق أو لعــــانِ
33
اشـرب نـديـمـي سـلافًـا
اشــرب وأنــت مــعــافــى
34
مـــمـــا ألمَّ فــحــافــا
عــلى أخــيـك المُـعـانـي
35
وإن هـــذيـــتُ فـــصـــبــرٌ
أو ضــلَّ رشــدي فــعــذرُ
36
فـــإنـــمــا بــك ســكــرُ
فــــردٌ وبــــي ســـكـــران
تعليقات القراء 1
عاشق رسول
منذ 4 سنوات
جميل جدا