هذا هو الحق يدنينا ويقترب

33 أبيات | 230 مشاهدة

هــذا هــو الحـق يـدنـيـنـا ويـقـتـرب
يــبــدو ومــا دونــه سـتـر ولا حـجـب
دع مــا عــداه وعــد مـنـه إليـه بـه
وعــد بــه مــنـه إحـلالا كـمـا يـجـب
جــرد وجــودك عــن تــلبــيـس لبـسـتـه
واذهــب مـذاهـب قـوم للعـلا ذهـبـوا
واخـلع بـنـاديـك إن نـوديـت منه به
نــعــلى وجـوديـك فـيـه هـكـذا الأدب
تــرى بـأطـوارك الأوطـار قـد طـويـت
فـي نـشـرهـا بسط ما تطوى به الكتب
فـألق مـنـك العـصا بالترك تلق بها
تــلقــف الإفــك مــن ســحــر له رهــب
غب عنك شيئاً ترى الأشياء فيك كما
تــراك فــي كــل شــيــء يــا له عـجـب
فـــفـــيــك خــود رداح زانــهــا صــلف
إذا بـدت مـنـك قـال البـدر أحـتـجـب
جــمــيــلد فــي تــفـاصـيـل وفـي جـمـل
لهــا الجـمـال إذا مـا عـز يـنـتـسـب
روح تــمــثــلهــا فــي شــكـل غـانـيـة
غـلت فـلا بـنـفـيـس النـفـس تـكـتـسـب
مــهــفــهــف قــدهــا عــدل إذا خـطـرت
تـمـايـلت نـحـوهـا الأغـصـان والقضب
فــمــا أمــيــلح حــســنـا زانـه خـفـر
ومــا أحــيــلى رضــابــا مـزجـه شـنـب
حــديــثــة الســن فــي بــسـط مـركـبـة
مــن كــل مــعــنــى إذا حـللتـه يـجـب
فــيــهــا تـجـمـعـت الأضـداد مـعـجـزة
عـربـاء دانـت لهـا الأعجام والعرب
حـسـنـاء مـن أبـرزت فـيـه مـحـاسـنها
بــنـفـسـه فـي سـبـيـل الحـب يـحـتـسـب
غـــزالة تـــتــرك الآســاد فــي رَهَــب
لم يـنـجـهـا من فتوى الأعين الهرب
قــتــلت جـورا لديـهـا دون مـا سـبـب
ومــا لقــتــلي سـوى حـبـي لهـا سـبـب
يـــا للرجـــال قــتــيــل مــاله قــود
فــهـل يـراعـي لكـم فـي حـبـكـم حـسـب
يـا فـتـيـة الحـي غـوثـا مـن فتاتكم
كــم فــتــت قــلب صــب شــفــه الوصــب
حــيــاة أرواحـنـا مـن ظـلمـهـا هـبـة
واللحـظ يـنـهـب ظـلمـا مـنـه ما تهب
ضــنــيــنــة ضـمـنـت أرواح مـا قـتـلت
مـظـنـة البـعـد مـنـهـا حـيـث تـقـترب
فـيـهـا تـجـمـعـت الأهـواء وافـتـرقت
مــراتــبــاً ولهــا مــن فـوقـهـا رتـب
سـمـا بـهـا فـي سـمـاء العـز عـزتـها
مــرمــى رمــت كــل فــكـر دونـه شـهـب
يـا عـزة العـز يـا جمل الجمال ويا
لبـنـا اللبـنـات يـا عـرباء يا عرب
يــا ربــة الحــســن عــبـد مـاله أرب
فــيــمــا ســواك صــدوق مــا بـه ريـب
يــا ربــة الحــســن هـلا رقـة لفـتـي
مــتــمــلك الرق مــنـه الحـس والأدب
يـا خـاطـب الحـسـن سـل صبا به كلفا
له عــلى كــل خـطـب فـي الهـوى خَـطَـب
مــا يـسـتـريـح فـؤاد الصـب مـن حـرب
إلا أتـــيـــح له مــن حــتــفــه حــرب
مـنـيـة النـفـس إن نـافـسـت مـنـيتها
والقــلب ليــس له عــن ذاك مــنـقـلب
مت فيه إن شئت أن تحيا أو افن به
وجـــدا وجـــودك جـــد مـــا بــه لعــب
فـإن فـنـيـت بـقـيـت الدهـر فـي دعـة
إليـك بـالقـصـد حـقـا يـنـتهي الطلب
وتــنــجــلي فــيــك أقـمـار لهـا شـرف
مــن الجـمـال تـجـلت دونـهـا السـحـب
فــفــيــك للعــيــن حــســن رائق بـهـج
وعـــنـــك للســمــع قــول طــيــب طــرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك