هذا هو الرزء الجن والبشرا

54 أبيات | 513 مشاهدة

هـــذا هـــو الرزء الجــن والبــشــرا
وأخـسـف النـيـريـن الشـمـس والقـمرا
وحــل فــي العــالم النـوري مـوقـعـه
وحـل فـي العـالم العـفـري واشـتهرا
أبـكـى السماء وأبكى الأَرض من حزن
وأعـمـأ العـيـن دون العلم والأَثرا
بـه السـمـا طـويـت والأرض قـد كفتت
والشـم قـد نـسـفـت والبـحر قد سجرا
وهــــدم الأَرض مــــن رأس إِلى قــــدم
وعــم لا خــص قــحــطـانـا ولا مـضـرا
مـن سـره العـلم مـقـبـوراً ومـفـتقدا
فــهــكــذا قــبــره مـذ جـمـعـة قـبـرا
يـا ثـلمـة وقـعـت فـي الديـن فـاغرة
وها هو الكسر في الاسلام ما جبرا
أمـسـى التقى والنهى والعلم قاطبة
والحـمـد والمجد والمعروف رهن ثرى
مـا خـلت بـحـراً وطـوداً أَن يـضـمـهما
شـبـر مـن الأَرض أَو بـاع إِذا شـبـرا
إِن العـفـاء عـلى الدنـيـا وسـاكنها
مـن بـعـد جـمـعـة لا نفعاً ولا ضررا
إِن كــانَ أَصــبــح مـأسـوراً بـبـلقـعـة
فـالنـاس مـن حـزنـه مـن بـعـده أَسرا
يـا إبـن أحـمـد يـا بـا زاهـر فـلقد
أَورثـتـنـا الغـم والأحزان والكدرا
مـن ذا خـلافك يفتي الناس إِن عضلت
مــســائل أَشــكــلت إِســنــادهـا ذخـرا
مـن جـم علمك لو كنت الخضم لما ال
كــليــم والخــضـر فـي لجـاتـه عـبـرا
مـن للأصـول وفرع الأَصل أو أَصل فر
ع الفــرع فــيــه مــا لا سـواك يـرى
كـنـت الأَمـيـن على الدُنيا وساكنها
مـن غـاب عـنـك بك استغنى كمن حضرا
أَظـهـخـرت فـي الملة البيضاء معجزة
مـن دق عـلمـك واسـتـبـطـنـت ما ظهرا
أَحـيـيـت سـنـة مـن أحيا الظلام وكم
سـيـرت بـالعـلم بين العالم السيرا
كــانــت عـمـان بـك الخـدراء سـاتـرة
عـنـهـا تـقـارع خـطب الدهر والغيرا
واليــوم بــعـدك للنـوكـيّ قـد بـهـلت
تـبـغـي خـلافـك سـتـرا دونَهـا سـتـرا
يـا مـسـتـلذ الظـمـا فـي كـل هـاجـرة
صـومـا ومـلتـذ مـن طـاعـاتـك السهرا
يا بحر يا دهر يا غيث الأَنام ويا
بـدر التـمـام الذي قـد سر مذ بدرا
تــبـكـي عـليـك أصـول العـلم فـاقـدة
مـنـك المـطـالع مذ أودعتها الأَثرا
تــبـكـي عـليـك فـروع الأصـل طـالبـة
مـن عـنـك بـعـدك يـعطيها بك الخبرا
تــبـكـي عـليـك نـواد طـال مـا مـلئت
عــلمـاً وذكـراً وإسـنـاداً ومـخـتـبـرا
تــبــكـي عـليـك جـمـاعـات مـسـاجـدهـا
أَقوت فلا من قرى فيها القرى وقُرا
تــبــكــي عــليــك مــسـاكـيـن وأرمـلة
وأيـــم ويـــتـــيـــم بـــاعـــه قــصــرا
يــبــكــي عــليــك قـبـيـل أنـت سـيـده
أوقـيـتـه الخـطب والأعداء والخطرا
تــبـكـي عـليـك ولاة العـلم قـاطـعـة
أكــبــادهــا وولاة الأمـر والأمـرا
طــوى بـك اللَه أهـل الأَرض يـا نـدس
والأَرض طــي ســجــل بــعـد مـا نـشـرا
وإنــنـي بـالعـزا والحـزن أحـذر مـن
أَبـقـيـت بـعـدك فـي أَيـامـي العـمـرا
لكــنــهـا حـكـمـة فـي الخـلق بـالغـة
مــن ذا يــرد قــضـاء اللَه والقـدرا
فــالمــوت نـهـج وكـل الخـلق سـالكـه
هـــذا إِمـــام ومــأمــوم يــكــون ورا
وإِنــمــا هــذه الدُنــيـا ريـاض مـنـى
ونـحـن كالسرب نرعى النجم والزهرا
والمـوت كـالحـابـل القناص أشرك من
دون المــزاد لنـا أشـراكـه الغـررا
لم نــدر إلا وفــي أشــراكــه حـصـلت
أعـمـارنـا ولمـنـهـا هـد مـا اعتمرا
نـبـنـي ونـغرس في الدنيا ونأمل أن
نـبـقى ودون البقا نيل المنى عسرا
يـودع البـعـض مـنـا البـعـض يـرمـسـه
فــي رمــســه وعـليـه تـلكـد العـفـرا
ومــن بــقـى راجـع فـي قـسـم تـركـتـه
كــأن لم يــجــر فــيــه مـا رآه جـرى
ان كــان جــمــعــة قـد أودى فـإن له
زلفـى مـن اللَه لا أشـرا ولا بـطرا
وإِن بــشــيـر بـقـى مـن بـعـده خـلفـا
وصــنــوه أحــمـد بـيـت العـلا عـمـرا
هـــذا كـــأن أبــا بــكــر لصــاحــبــه
وذاك عـــاضـــده فـــي أمـــره عــمــرا
هـمـا هـمـا فـهـما يرجى المنى بهما
عـلمـاً وزهـداً وإحـسـانـاً ومـصـطـبـرا
أبـوكـمـا ليـس بدعا في الممات وإن
أَبقى لنا الحزن واللوعات والعبرا
إِنــي أعــزيــكــمــا فــيــه ولي مـقـل
أخـشـى عـليـها لوقع الأدمع العورا
فــكــلمــا وكــفــت فـي الخـد جـاريـة
أبـقـت بـقـلبـي جـمـر الحـزن مستعرا
مـن لي أخ بـعده في الدين ينصح لا
خـتـلا وحـقـداً ولا لبـسـاً ولا ضمرا
صــح الفــراق أمـا طـيـف يـزور بـكـم
بــعــد الهــدو لألقــاكـم بـه سـحـرا
عـسـى مـن القـلب أن تـطـفـا حـرائقه
أو يـقـطـع الأدمـع الوكافة الغررا
يـا قـبـر جـمـعـة حـيـاك الحيا غدقا
مــزنــان مــنــدفـقـاً رزان مـنـهـمـرا
مـن السـواري الغوادي الحور رائحة
قـد واصـلت دهـرهـا وبـلا ضـحى وسرى
عــواكـفـا سـقـت الخـيـران حـولك يـا
مـن كـفـه يـفـضـح التـيـار والمـطـرا
وبــالســعــادة زارتــك اللطـائف مـن
فـضـل اللطـيـف فـلا خـوفا ولا حذرا
وفــيــك شــفـع مـولانـا النـبـي عـلي
ه اللَه صـلى مـدى مـن حـج واعـتـمرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك