هذبت قرة عيني ثم لم أجد

30 أبيات | 354 مشاهدة

هـــذبـــت قــرة عــيــنــي ثــم لم أجــد
واخــيـبـة الأمـل المـرجـو فـي الولد
ربــيــتــه الجــهــد حــتـى طـر شـاربـه
قـضـى عـلى الرغـم من أهلي وفي بلدي
لهــــفــــي عــــلى أدب ولي وخــــلف لي
أنـــات مـــبــتــئس فــي قــلب مــتــقــد
عـــلى شـــبــاب عــلى عــلم عــلى خــلق
عــلى بــنــاء رمــاه الدهــر بــالأود
عــلى ذكــاء تــوارت شــمــس مــشــرقــه
صــبــحــاً وخــلفــت الأبــصــار للرمــد
كــم مــرتــج أمــلاً يــعـطـى بـه ألمـاً
والمـرءُ يـجـهـل حـكـم الواحـد الأحـد
أجـرى عـلى اللَه فـيـمـن كـنـت أذخـره
فــضــاع مــنــي مــبــكــيـاً إلى الأبـد
حــســيـن أورثـتـنـي حـزنـا شـقـيـت بـه
ولو تــطــلبــت فــيـه الصـبـر لم أجـد
قـد كـنـت أضـحـك مـن لا شـي فـي شهري
فــبــت أسـهـر فـي لا شـيـء مـن كـمـدي
ســامــح أبــاك إذا جــفــت مــدامــعــه
فــقــد تــحــيــر بـيـن الدمـع والجـلد
لولا تــشــرب قــلبـي الدمـع مـن ضـرم
فــيــه لجــدت بــدمــع غــيــر مـقـتـصـد
مـصـاب قـلبـي لا يـمـضـي البـكـاء بـه
فـالدمـع فـي مـثل هذا الرزء لم يفد
لو كـنـت أحـيـا لنـفـسي ما بخلت بها
لكــن أعــيــش لمــحــتــاج إلى العـضـد
لإخـــوة لك مـــنــهــم عــاجــز وبــهــم
رهــن الرضــاع وشـبـه الطـائر الغـرد
وجــدي كــوجـدك حـيـن البـيـن فـرقـنـا
تــقـابـل القـبـلة الحـرى بـلثـم يـدي
ومـا الشـفـاء بـأيـدي الوالديـن فما
مـن حـيـلة غـيـر بـسـط القـلب للنـكـد
شـــكـــوت داء مــمــيــتــا لا دواء له
فــرحــت مــن بــأســه ظــلاً بــلا جـسـد
لو كــان طــبــك مــوجــوداً لجــئت بــه
أنــي يــكــون ولو فــي جـبـهـة الأسـد
بــنــى حــزنــك أقــصــى مـا يـصـاب بـه
أب فـــبـــعـــدك لم أحـــزن عــلى أحــد
لولا يـقـيـنـي يـقـيني لا ندفعت إلى
مثوى الردى قبل أن تسعى إلى اللحد
قـد أوحـشـت مـنـك داري بـعـد بـهجتها
بـــنـــور وجــهــك إذ ولى فــلم يــعــدِ
واحــســرة الدار مــمـا قـد ألم بـهـا
وســاكــنــيـهـا مـن الأحـزان والسـهـد
قــد نــاولتـنـي كـفـى الصـبـر أشـربـه
وكــيــف يــشــرب مــن راحــات مــرتـعـد
والعـمـر مـهـمـا تـمـادت بـي مـسـافته
ســيــنــقــضــي فــي مــعـاش ظـالم نـكـد
نــم ريــثــمــا أجـد اللقـيـا مـيـسـرة
وعـــلى ذلك مـــنــي غــيــر مــبــتــعــد
واعــلم بــأن صــفــاء العـيـش ودعـنـي
واسـتـقـبـل البـؤس مـنـي قـلب مـؤتـصد
طــالت وســاوس وجــدي مـن لظـى كـبـدي
والعـقـل يـبـصـر فـي إبـصـار مـنـتـقـد
بـــرئت مـــن حــب غــيــر اللَه أنــزله
قــلبــي وحــبــي حــب الخــالق الصـمـد
مــالي ومــالي وأولادي أهــيــم بـهـم
والمــوت يــومــئ لي إيــمـاء مـرتـصـد
والمــوت بــالنــاس مــوقـوت إلى عـدم
يــخـنـى عـليـه الذي أخـنـى عـلى لبـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك