هَذي الرِماحُ عِصِيُّ الضالِ وَالسَلَمِ
52 أبيات
|
249 مشاهدة
هَــذي الرِمــاحُ عِــصِــيُّ الضــالِ وَالسَــلَمِ
لَولا مُــــطـــاعَـــنَهُ الآراءِ وَالهِـــمَـــمِ
إِنَّ الذَوابِــــلَ وَالأَقــــلامَ أَرشِــــيَــــةٌ
إِلى العُــلى لِمُــلوكِ العُــربِ وَالعَــجَــمِ
لَيــسَ السُــيــوفُ عَـنِ الأَقـلامِ مُـغـنِـيَـةً
الفَــريُ لِلسَــيــفِ وَالتَــقــديــرِ لِلقَــلَمِ
كَــالكَــوكَــبِ اِنــتَــشَــرَت مِــنــهُ ذَوائِبُهُ
وَمــوقِــدُ النــارِ يُــذكــيـهـا عَـلى أَضَـمِ
أَو كَــالشُــجــاعِ تَــمَــطّـى بَـعـدَ هَـجـعَـتِهِ
يُــرخــي لِسـانـاً كَـغَـربِ اللَهـذَمِ الخَـذِمِ
غُــرّانِ مــا اِجــتَــمَــعــا إِلّا لِمُــنـصَـلِتٍ
عَـــلى الحَـــوادِثِ صَـــبّـــارٍ عَــلى الأَلَمِ
لِهــــاشِـــمٍ غُـــرَرٌ تُـــلقـــى لِســـائِلِهـــا
طَــلاعَــةٌ مِــن ثَــنـايـا البَـأسِ وَالكَـرَمِ
وَخُـضـخِـضَ السَـجـلُ فـي قَـعـرِ القَليبِ فَلَم
يَــنــزَح لَهُ غَــيــرُ مَــكــتـومٍ مِـنَ الوَذَمِ
وَأَصــبَــحَ البَــرقُ يُــخــفــي حُـرَّ صَـفـحَـتِهِ
عَــنِ المَــرابِــعِ أَو يَــبَــرا مِـنَ الدِيَـمِ
وَأَجـــدَبَ القَـــومُ وَاِضـــطُـــرَّت أَكُـــفُّهـــُمُ
وَإِن تَـــــطَهَّرنَ مِـــــن إِثــــمٍ إِلى الزَلَمِ
وَقَـــلَّ عِـــنـــدَ كِـــرامِ الحَــيِّ نــائِلُهُــم
حَــتّــى جَــلا يَــومَ نَــحـرٍ مَـنـزِلَ البَـرَمِ
وَكُـــلُّ ســـائِمَـــةٍ بـــاتَـــت تُـــمَــسِّحــُهــا
كَــفُّ المُــســيــمِ غَــدَت لَحـمـاً عَـلى وَضَـمِ
وَصَــوَّحَ النَــبــتُ حَــتّــى كــادَ مِــن سَـغَـبٍ
فــيــهِــم يُــصَــوِّحُ نَـبـتُ الهـامِ وَاللَمَـمِ
كـانـوا السَـحـائِبَ تَـرمـي مِـن كَـنائِنِها
مَــقـاتِـلَ المَـحـلِ كَـالمُـثـعَـنـجِـرِ الرَذِمِ
أَرغَــت مَــعَــدٌّ وَأَثــغــى مَــن يُـنـاضِـلُهـا
وَمَــن يُــقــايِــسُ بَــيـنَ الشـاءِ وَالنَـعَـمِ
دُنــيــا تَــرَشَّفــُ عَــيــشــي وَهــيَ كـالحَـةٌ
غَــضــبــى وَأَبـسِـمُ فـيـهـا بـادِيَ الكَـظَـمِ
كَــالخَـمـرِ يَـعـبِـسُ حـاسـيـهـا عَـلى مِـقَـةٍ
وَالكَــأسُ تَــجــلو عَـليـهِ ثَـغـرَ مُـبـتَـسِـمِ
الجِــدُّ لا يَــقــتَــضــي إِســمـاعَ مُـلهِـيَـةٍ
وَالهَـزلُ يَـكـمُـنُ فـي الأَوتـارِ وَالنَـغَـمِ
وَمــا اِبـنُ غـيـلٍ تُـذيـعُ المَـوتَ طَـلعَـتُهُ
إِذا تَـــطَـــلَّعَ غَــضــبــانــاً مِــنَ الأَجَــمِ
يَــجــلو دُجــى شِــدقِه عَــن صُـبـحِ عـاصِـلَةٍ
مَــطــرورَةٍ كَــشَــبــا المَــطـرورَةِ الخُـذُمِ
يَــومــاً بِــأَقــدَمَ مِــنّــي فــي مُــلَمـلَمَـةٍ
شَــعــواءَ تُــعــرَفُ بِــالعِـقـبـانِ وَالرَخَـمِ
وَاليَــومَ قَــطَّعــَ قَــرعُ البــيــضِ حَـبـوَتَهُ
عَــنِ العَــجــاجِ وَخَـيـلُ اللَهِ فـي الحَـرَمِ
إِذا العَــوالي عَــلى أَشــداقِهـا هَـجَـمَـت
أَعدى اللَمى بِالدَمِ الجاري عَلى الرَثمَ
وَالطَــعـنُ يَـنـتَـجِـعُ الأَجـسـادَ أَنـفُـسَهـا
وَالضَـربُ يَـبـخَـلُ بِـالبُـقـيـا عَلى القِمَمِ
وَرُبَّ لَيــــلٍ كَــــأَنَّ النــــارَ مُــــقــــلَتُهُ
وَالكَــلبَ يَــسـمَـعُهُ النـائي عَـنِ الصَـمَـمِ
سَهِــرتُهُ وَالأَمــانــي تَــرتَــقــي فِــكَــري
حَــتّــى تَــطَــلَّعَ مِــن هَــمّــي إِلى هِــمَـمـي
أُراقِــبُ الضَــيــفَ أَن يَــرعــى مَــطــيَّتــَهُ
وَبَــيــنَــنــا مَــنــكِــبٌ عــالٍ مِـنَ الظُـلَمِ
أَوحـى الظَـلامُ إِلى الإِصـبـاحِ أَنَّ فَـتـىً
أَســـرى وَمـــا خَـــدَعَـــتـــهُ لَذَّةُ الحُـــلُمُ
عَــلى جُــمــالِيَــةٍ تــوفـي الزَمـامَ خُـطـاً
تَـــكـــادُ تَــســبُــقُهُ مِــن خِــفَّةــِ القَــدَمِ
خَــرّاجَـةِ الصَـدرِ إِن صـاحَ المُهـيـبُ بِهـا
عَـلى الوَجـى مِـن صُـدورِ الأَيـنُـقِ الرُسُمِ
حَـــرفٍ تَـــبــوَّعُ بــي فــي كُــلِّ مَــجــهَــلَةٍ
كَـــأَنَّنـــي راكِـــبٌ مِـــنــهــا عَــلى عَــلَمِ
تُــلقــي الأَجِـنَّةـَ قَـتـلى فـي مَـسـالِكِهـا
دَيــاتُهــا فــي رِقــابِ القَــصـدِ وَالأَمَـمِ
مَــتــى تَــنَــسَّمــُ مَــسَّ السَــوطِ جِــلدَتُهــا
زافَـت كَـمـازافَ عُـنـقُ المُـصـعَـبِ القَـطِـمِ
تُـطـغـي الخِـطـامَ إِذا مـا البَـرُّ صـافَحَهُ
تَــيّــارُ بَــحـرٍ بِـأَيـدي العـيـسِ مُـلتَـطِـمِ
هَــوجـاءُ مـا اِلتَـفَـتَـت يَـومـاً عَـلى أَلَمٍ
مِـــنَ السِـــيـــاطِ وَلا حَـــنَّتــ إِلى قَــرَمِ
إِذا جَــذَبــتُ لِذِكــرِ السَــيــرِ مِــقـوَدَهـا
كَـــأَنَّمـــا جَـــذَبَـــتــهــا سَــورَةُ اللَمَــمِ
مــا يَــطــلُبُ الدَهـرُ وَالأَيـامُ مِـن رَجُـلٍ
يَـعـوذُ بِـالحَـمـدِ إِشـفـاقـاً عَـلى النِـعَمِ
إِذا اِقـتَـضَـتـهُ الأَمـانـي بَـعـضَ مَـوعِـدِهِ
غَــطّــى بِـسَـتـرِ العَـطـايـا عَـورَةَ العَـدَمِ
مَــن مَــدَّ مِــعـصَـمَهُ مُـسـتَـعـصِـمـاً بِـيَـدي
عَـــصَـــمـــتُهُ بِـــإِخــاءٍ غَــيــرِ مُــنــجَــذِمِ
وَمَـــن أُشَـــيِّعـــهُ يَـــأمَـــن مِـــن لَوائِمِهِ
وَلَو رَمــــوهُ بِــــجَــــرّاحٍ مِــــنَ الكَــــلِمِ
وَلَو هَــتَـكـتُ حِـجـابَ الغَـيـبِ لَاِفـتَـضَـحَـت
أَجـــفـــانُ كُــلِّ مُــريــبِ اللَحــظِ مُــتَّهــَمِ
كَـــفـــى الَّذي سَــبَّنــي أَنّــي صَــبَــرتُ لَهُ
فَـاِسـتَـنـصَرَ العُذرَ وَاِستَحيا مِنَ الحُرَمِ
بُــردي عَــفــيــفٌ إِذا غَــيــري لِفَــجــرَتِهِ
كــانَــت مَــنــاسِــجُ بُـردَيـهِ عَـلى التُهَـمِ
أَنــا زُهَــيــرٌ فَــمَـن لي فـي زَمـانِـكَ ذا
بِــبَــعــضِ مـا اِقـتَـرَفَـت عَـنـهُ يَـدا هَـرِمِ
إِذا العَــدوُّ عَــصــانــي خــافَ حَــدَّ يَــدي
وَعِـــرضُهُ آمِـــنٌ مِـــن هـــاجِـــراتِ فَـــمــي
جَـعَـلتُ سَـمـعـي عَـلى قَـولِ الخَـنـا حَـرَماً
فَــــأَيُّ فـــاحِـــشَـــةٍ تَـــدنـــو إِلى حَـــرَمِ
يَـكـادُ أَنـفـي إِذا مـا اِسـتـافَ مَـرتَـبَـةً
مِــنَ التَــواضُــعِ يَــنـضـو خُـلعَـةَ الشَـمَـمِ
جَـــدّي النَـــبـــيُّ وَأُمّـــي بِــنــتُهُ وَأَبــي
وَصِــــيُّهــــُ وَجُــــدودي خــــيـــرَةُ الأُمَـــمِ
لَقَـــصـــدِنـــا تَـــتَــمَــطّــى كُــلَّ راقِــصَــةٍ
هَــوجــاءَ تَــخـبِـطُ هـامَ الصَـخـرِ وَالرَجَـمِ
بِــكُــلُّ أَشــعَــثَ مُــنــقَــدُّ القَــمـيـصِ إِذا
جَــدَّ النَــجــاءُ بِهِ عَــن أَطــيَــبِ الشِـيَـمِ
لَنــا المَــقــامُ وَبَــيــتُ اللَهِ حُــجــرَتُهُ
فـي المَـجـدِ ثـابِـتَـةُ الأَطـنـابِ وَالدُعُمِ
وَمَــولِدي طــاهِــرُ الأَثــوابِ تَــحـسَـبُـنـي
وُلِدتُ فــي حِــجــرِ ذاكَ الحِــجـرِ وَالحَـرَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك