هذي العوالم لفظ أنت معناهُ
29 أبيات
|
264 مشاهدة
هــذي العــوالم لفــظ أنــت مــعــنــاهُ
كــلٌّ يــقــول إذا اســتــنـطـقـتـه اللَّهُ
بــحــر الوجــود وفـلك الكـون جـاريـة
وبـــاســـمــك الله مَــجــراه ومُــرســاهُ
مــن نــور وجـهـك ضـاء الكـونُ أجـمـعُهُ
حــتــى تــشــيَّد بــالأفــلاك مــبــنــاهُ
عــــرش وفــــرش وأمــــلاك مــــســـخّـــرة
وكـــــلهـــــا ســـــاجـــــد لله مــــولاهُ
سـبـحـان مـن أوجـد الأشـيـاء مـن عدم
وأوســع الكــون قـبـل الكـون نـعـمـاهُ
مــن يـنـسـب النـور للأفـلاك قـلت له
مـــن أيـــن أطــلعــتِ الأنــوارُ لولاهُ
مـولايَ مـولايَ بـحـر الجـود أغـرقـنـي
والخلق أجمعُ في ذا البحر قد تاهُوا
فـالفـلك تـجـري كـمـا الأفلاك جارية
بــحــرُ السـمـاء وبـحـرُ الأرض أشـبـاهُ
وكــــلهـــم نـــعـــم للخـــلق شـــامـــلة
تــبــارك الله لا تُــحْــصَــى عــطـايـاهُ
يـا فـاتقَ الرّتق من هذا الوجود كما
فـي سـابـق العـلم قـد خُـطـت قـضـايـاهُ
كـنْ لي كـمـا كـنتَ لي إذْ كنت لا عملٌ
أرجــو ولا ذنــبَ قــد أذنـبـتُ أخـشـاهُ
وأنــت فــي حــضـرات القـدس تـنـقـلنـي
حــتــى اسـتـقـر بـهـذا الكـون مـثـواهُ
مـا أَقـبـحَ العـبـد أن يـنـسـى وتذكرُه
وأنــت بــاللطــف والإحــســان تَـرعـاهُ
غــفــرانَــك اللهُ مـن جـهـل بُـليـت بـه
فــمــن أفــاد وجــودي كــيــف أنــســاهُ
مـــنّـــي عـــليَّ حـــجـــاب لســـت أرفــعُه
إلا بــتــوفــيــق هَــدْي مــنــك تـرضـاهُ
فـــعـــدْ عــليَّ بــمــا عــوَّدْتَ مــن كــرم
فـــأنـــت أكـــرمُ مـــن أَمَّلــْتُ رُحــمــاهُ
ثــــم الصــــلاةُ صـــلاةُ الله دائمـــةٌ
عـلى الذي بـاسـمـه فـي الذكـر سَـمَّاـهُ
المــجـتـبـى وزنـاد النـور مـا قُـدحـتْ
ولا ذكــا مــن نــســيــم الروض مــراهُ
والمـصـطـفـى وكِـمـامُ الكـون مـا فُتقتْ
عــن زُهــر زَهْــر يــروقُ العــيـن مـرآهُ
ولا تَـــفَـــجَّرَ نـــهـــرٌ للنــهــار عــلى
در الدراري فــــغــــطّــــاه وأخـــفـــاهُ
يـا فـاتـح الرسـل أو يا خَتْمَها شرفاً
والله قــدّس فــي الحــاليــن مــعـنـاهُ
لم أَدَّخِــرْ غــيــر حــبِّ فــيــك أرفــعــه
وســــيــــلةٌ لكــــريــــم يـــوم ألقـــاهُ
صـــلّى عـــليـــك إلهٌ أنـــت صـــفـــوتــه
مــا طُــيِّبــتْ بــلذيــذ الذكــر أفــواهُ
وعــمَّ بــالروْح والريــحــان صــحــبـتـه
وجــادهــم مـن نـمـيـر العـفـو أصـفـاهُ
وخــصّ أنــصــاره الأَعْــلَيْــنَ صــفــوتــه
وأســكــنــوا مــن جــوار الله أعــلاهُ
أنـــصـــار مــلتــه أعــلام بــيــعــتــه
مــنــاقــب شــرفــت أثــنــى بـهـا اللَّهُ
وأيّـــدَ الله مـــن أحــيــا جــهــادهُــمُ
وواصــــل الفــــخــــرُ أُخــــراهُ وأُولاهُ
المـنـتـقـى مـن صـمـيـم الفـخـر جوهره
مــا بــيــن نــصــر وأنــصــار تـهـاداهُ
العــلم والحــلم والإفـضـال شـيـمـتـه
والبــأس والجــود بـعـض مـن سـجـايـاهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك