هذي المساعي التي استعلت بها الرتب

22 أبيات | 403 مشاهدة

هذي المساعي التي استعلت بها الرتب
مـــا شـــاب جــدّك فــي إحــرازهــا لعــبُ
حـويـتـهـا يـا ابـن غرس الدين مفترعاً
هــضــابــهــا ثــم أكْــدَى بــعـدك الطَّلـَبُ
مــا زلتُ أســمــع عــن سـعـي خـصـصـت بـه
مــا خــامــرتــنــي فــي إســنــاده رِيَــبُ
حــتــى رأيــتــك والهــيــجــاء ســافــرة
والجــوّ داجٍ بــذيــل النــقــع مـنـتـقـبُ
والخـيـل تـغـشـى غـمـار النـقـع مـكرهة
مــمــا تَـضَـايـق وانـضـمّ القـنـا الأشـبُ
فــكــنــت فــارســهــا والبــيـض مـرهـفـة
والسـمـر تـهـفـو عـلى أغـصـانها العذبُ
وســنــدس الأفــق فـي ذيـل العـجـاج له
ثـــوب يـــكــتــبــه مــن بــرقــهــا ذهــبُ
كــشــفــت كــربــتــهــا لمـا دجـت ومـتـى
كــانــت تــغــيــر عَــلَيَّ تــكــشـف الكـربُ
أقـدمـت بـالخـيـل أمـثـال الذبـاب على
مــتــونــهــا غُــلُب عــاداتــهــا الغــلبُ
مـــجـــرداً أغــلبــاً يــنــصــب فــي غــدر
حــيــث القــلوب لأشــطـان القـنـا قُـلبُ
مـــلاهـــمُ رهــبــاً خــوف الردى فــغــدا
أمــضــى ســلاحــهــمُ مــن بــأسـك الهـربُ
حــتــى رفــعــت مــنـار الحـقّ مـعـتـليـاً
وانــحــطّ مـا شـاده التـمـويـه والكـذبُ
وقــال مــن راعــه خــفـق البـنـود لمـن
هــذي الأســود التــي غــابـاتـهـا حـلبُ
تــرى الثــغــور بــهــا مـلآن مـن هـمـم
إلى العـــدا رائداه الخـــوف والرُّعُــبُ
أغــرُّ يــنــجــاب ليــل الحــادثــات بــه
عــنــا وتــحــدى إلى أبــوابــه النـجـبُ
كــالليــث تــخــشــى عــواديــه وسَـوْرَتـه
والغــيــث تــرجــى غــواديــه وتــرتـقـبُ
زكــت فــطــابـت بـغـرس الديـن نـعـمـتـه
فـي مـنـبـت العـزّ حـيـث المـجد والحسبُ
إذا وصــلت بــه حــبــل الرجــاء فــقــد
تــقــطــعــت ونــبــت عــن قــصــدك النُّوبُ
يــفــيــء ظــلاًّ عـلى الرجـاي ليـسـعـفـه
كــالســحــب تــبــســط طـلاًّ ثـم تـنـسـكـبُ
فــكــم عــجــائب مــن نــعــمـاء سـوغـنـي
عـــفـــواً فــكــل زمــانــي عــنــده رجــبُ
بــــنــــي قـــليـــج أدام الله ظـــلكـــم
فــفــي ريــاض حــمــاكــم يــرتــع الأدبُ
كــم نــخــبــة مــن أيـاديـكـم وجـاهـكـم
عــنــدي زكــت فــمــديــحـي فـيـكـم نـخـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك