هذي النفوس بحكم اللَه باريها

27 أبيات | 183 مشاهدة

هـذي النـفـوس بـحكم اللَه باريها
إن شـاء أسـعـدهـا أو شاء يشقيها
تـأتـي ولا عـيـب فيها وهي مرغمة
وتـنـثـنـي ثِـقَـلُ الأوزار يـحـنيها
تـأتـي فـيـعوزها في العيش مضطرب
فـتـنـتـحـى طـرقـا شـتـى مـسـاعـيها
هذي إلى الخير قد فازت ببغيتها
وتـلك للتـعـس ظـلت فـي مـجـاريـها
واللَه اودعــهـا مـن نـوره قـبـسـا
عـقـلا يـعـيـد لهـا صبحا دياجيها
إن اسـتـضـاءت بـه فالسعد رائدها
أو لا فـمـوردهـا حـتـمـا مهاويها
والعــقـل يَـظـهَـرُ إن عـلمٌ تـعـهّـدهُ
كـالنـار كـامـنـة والقـدح يوريها
فـلا نـجـاة إذاً للنـفـس مـن عـطـب
إلا بـعـلم مـن الآفـات يـحـمـيـها
لهفي عليها نفوس في الكةيت ثوت
فـي حـندس من ظلام الجهل غاشيها
فـيـهـا قـد انـتـشرت أوباؤه وغدت
تــفـت فـي عـضـد مـنـهـا وتـرديـهـا
فـــمـــن ريـــاء إلى خـــلف حـــســـد
إلى شـجـار عـلى مـا ليـس يـعنيها
إلى خــمــول إلى جــبــن إلي خــلد
تـحـت المـكـاره والويلات تصميها
فـيـا نـفـوسا بمهد الذل قد رقدت
تـزداد نـومـا إذا مـا هب داعيها
لا تحسبوا القول للتشهير أنظمه
بـل نـفثةٌ من لهيب الحزن أرميها
مـنـكـم يـئسـت ولمـا ضـاع لي أمـل
إلى الأمـيـر أبـيّ النـفس أثنيها
فـيـا امـيـراً له في الفضل سابقة
إليــك أرســل آمــالا وازجــيــهــا
يـا أحـمـدٌ مـن سـمـا في كل مكرمة
وكـل مـحـمـدة فـي الفـضـل حـاويها
حـاشـا لمـثـلك أن يـركـن إلى دعة
وغــفــلة عـن نـفـوس أنـت واليـهـا
هـذي رعـايـاك مـن جـهـل بـهـا مرض
أنـت الطـبيب لها والعلم يشفيها
هـذي رعـايـاك فـوضـى فـي مقاصدها
ولا ســراة لهـا للرشـد تـهـديـهـا
هذي رعاياك فوضى لا اجتماع لها
وللتــخــاذل داء قـد فـشـا فـيـهـا
فاجمع لها شَعَثَاً وانهض بها أمَما
فـلفـتـة بـانـعـطـاف مـنـك تـحييها
هـذي الشـبيبة شَبحُ الجهل يفزعها
وأنـت مـأمـنـهـا اذ أنـت حـامـيها
هــذّب مــداركــهـا عـضّـد مـدارسـهـا
وارحـم طـفـولتـها اذ أنت راعيها
أكـثـرُ مـعـارفـهـا أبـعـد مشاغبها
نـقـح مـعـاهـدهـا واسـمـع شكاويها
عــضــد دعــاة غـدت للرشـد طـالبـة
واخـذل بـهـا فـئة بـانـت مساويها
هــذا رجــاهـا بـكـف مـن تـضـرعـهـا
فـاعـطـف بـفـضـلك ابلغها امانيها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك