هذي النَوافح فانشق طيبها العَطِرا
28 أبيات
|
207 مشاهدة
هـذي النَـوافح فانشق طيبها العَطِرا
وَاسـتـجـلهـا سـتـرى أَلفـاظـهـا زهـرا
مِـن كُـل نَـظـم يـرى كَـالعـقـد مُنتَظِما
فـيـهـا وَنـثـر يَـرى كَـالدر مُـنـتَـثِرا
فَهَـــــذِهِ لعـــــلي خَــــر مُــــعــــجــــزة
وَكَــم سِــواهــا لَهُ مِــن مُـعـجـز ظَهـرا
قَــد سَــل ذات فــقــار مِــن يــراعـتـه
وَفـي شـباها ابن ود الجَهل قَد نَحرا
آثــار جــعــفــر لَولا سَــعــيـه درسـت
بَــل شَــرع جـعـفـر لَولا عـلمـه دَثـرا
ذا واحـد قَـد ثَـنـا اللَه الوساد لَهُ
وَثــلث اللَه فـيـهِ الشَـمـس وَالقَـمَـرا
فَــأَيــن قــس الأَيـادي مِـن فَـصـاحـتـه
هُـوَ الثُـريـا وَقـسٌّ فـي القِـيـاس ثَـرى
وَأَيــن ســحــبـان مَـن أَدنـى بَـراعـتـه
وَأَي شَـــخـــص يَــرى كــالدرة المــدرا
أَتــى لَنــا بِــكــتــاب نَــشــره عُـطـرا
نَــفــضــه فَــنــشـم العَـنـبـر العـطـرا
كَــأَنــمــا هُــوَ مُــوســى وَالكِـتـاب لَهُ
كـانَ العَـصـا وَفُـؤاد الحاسد الحجرا
وَكَــم لَهُ مِــن يَـد بَـيـضـاء يُـخـرِجـهـا
مِـن غَـيـر سـوء فَيَغشى نُورَها البَصَرا
لَو تَـمـلك الغـيـد سَـطـراً مِن نَوافحه
لِنــظــمــتــه عــلى أَعــنــاقِهــا دُررا
فَــليَــتَــخــذهُ سَــمــيــراً كُــل ذي أَدب
فَـقَـد حَـوى طَـبـقـات الشـعـر وَالشعرا
يَـكـسـو الأَديـب الَّذي وَلت شَـبـيـبـته
بـرد الشَـبـاب فَـيَـقـضي بِالهَوى وَطرا
وَقـــانـــص العــلم وَالآداب أَن يَــره
أَغـنـاه عَـن كُـل صَـيـد فَهـوَ جَـوف فَرا
فَــكَــم بِهِ حــكــم لِلمــبـتـغـي حُـكـمـا
وَكَــم بِهِ سَــيــر لِلمــبــتــغــي سَـيـرا
كَـــأَنَّمـــا نَـــفـــس السَـــريّ مـــازجــه
فَـكـانَ مـثـل الصِـبـا إِذ نـسـمت سحرا
العــالم العــلم الراقـي بـفـطـنـتـه
لرتـبـة ردَّ عَـنـهـا الطَـرف مـنـحـسـرا
مَــولى أَرانــا كِـتـاب اللَه مُـتَـضـحـا
وَكـانَ سـراً بـحـجـب الغَـيـب مـسـتـترا
مـا غـابَ عَـن فـهـمـه تَـفـصـيـل مجمله
كَــأَنَّهـ حـيـنَ جـاءَ الوَحـي قَـد حَـضَـرا
لِلّه مِــن مــلك إِن حَــلَ مــحــتــبــيــاً
فـي الدسـت خَـيـل للرائيـن لَيـث شَرى
أَصــغــى لَهُ الدَهـر إِجـلالاً وَلاحـظـه
شَـوقـاً فَـقـيَّد مِـنـهُ السَـمـع وَالبَصَرا
وَقـــامَ فـــي أَمــره مــصــغ لدعــوتــه
إِذا نَهـاه اِنـتَهـى أَو يَـأمر ائتمرا
عَــــلى الوزارة قَــــد شـــدت مـــآزره
وَدُون أَدنـــى عـــلاه رُتــبــة الوزرا
أتـى العِـراق وَكـانَـت قـبـل فـي رهـج
فَـاِنـصاع يُؤمن منها الخَوف وَالحذَرا
كَــعــارض المُــزن وَافـانـا فـحـاصـبـه
عَـلى العـصـاة وَيَهـمي فَوقَنا المَطَرا
سَل عَنهُ بَدر السَما وَالغَيث حينَ هَمى
فَـالمَـرء يَـعـرف بِـالأَشـباه وَالنَظَرا
أَزكـى الوَرى مـحـتـدا أَقـواهـم جلدا
أَشـدهـم عـضـداً فـي الخَـطـب حـينَ عَرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك