هل أنت راحمة فأشكو ما بيا
للشاعر أحمد الكاشف
1
هـل أنـت راحـمـة فـأشـكو ما بيا
أم مـا بـرحـت تـؤنِّبـيـن الشاكيا
2
لو أمـلك الكـتـمـان ما أشمت بي
خـصـمـاً ألدَّ ولا رقـيـبـاً واشـيـا
3
وصــبــرت حــتــى أظــفـرنَّ بـنـظـرة
تـشـفي الجوانح أو تحين وفاتيا
4
لو كـنـت ذا حـكـم وجـئت شـفـيـعة
للقـاتـل المـغـلول أصـبـح ناجيا
5
أو كـنـت قـائد عـسـكـر وخطرت لي
بـيـن الأعـادي عـدت عن رغباتيا
6
ورضـاك عـنـي عـاشـقـاً مـتـفـانـياً
أحـلى لدي مـن انـتـصـاري غـازيا
7
ماذا على هذا المحيَّا السمح لو
أدركـت هـذا الراكـع المـتراميا
8
ولقــد جــعـلتُ ضـحـيـةً لك زوجـتـي
وأتـيـتُ مـبـتـهـلاً إليـك مـناجيا
9
وهـجـرتُ راحـتـيَ التـي لولاك مـا
ذهــبـت ولو حـمِّلـت طـوداً عـاليـا
10
وصـرفـت عـن هـذا الوجود سريرتي
ولبــثـت إلا مـن عـذابـك خـاليـا
11
لأكــابـدنَّ الوجـدَ حـتـى تـشـفـقـي
ولأبـذلنَّ لك النـفـيـس الغـاليـا
12
يــا أورزيــل تــعــطَّفـي وتـطـلَّبـي
مـا شـئت إن لم تـكـتفي بفؤاديا
تعليقات القراء 0