هَل أَنتِ يا أُختَ القَضيبِ الناضِرِ
62 أبيات
|
304 مشاهدة
هَل أَنتِ يا أُختَ القَضيبِ الناضِرِ
مَـــعـــدِيَّةــٌ عَــلى سُهــادٍ نــاظِــرِ
أَم عـادَةٌ عِـنـدَكِ فـي دينِ الهَوى
أَن لا يُــبــالي راقِــدٌ بِــسـاهِـرِ
لا وَوُجــوهٍ بِــالغَــضــا نَــواظِــرٍ
فَــواتِــنِ الأَلحــاظِ وَالنَــواظِــرِ
وَلَيـــلَةٍ قَـــضَــيــتُهــا بِــحــاجِــرٍ
سَــقـى الغَـمـامُ لَيـلَتـي بِـحـاجِـرِ
وَكُــــلِّ طَــــرفٍ فــــاتِـــنٍ لِحـــاظُهُ
يُــذكــي غَــرامَ كُــلِّ وَجــدٍ فـاتِـرِ
أَلِيَّةـــً أَنَّ جُـــفــونــي لَم تَــنَــم
إِلّا اِنـتِـظـاراً لِلخَـيالِ الزائِرِ
أَرسَـلتُهـا بَـيـنَ خَـيـالاتِ الكَرى
مُـقـتَـضِـيـاً طَـيفَ الغَزالِ الناظِرِ
يـا نـابِـذاً بَـيـنَ الظِـباءِ قَلبَهُ
دَرِيَّةـــــً لِكُـــــلِّ سَهـــــمٍ عـــــائِرِ
يَــرقُــبُ مِــنــهُــنَّ قَــضــاءَ مـاطِـلٍ
يَـــلوي الدِيـــونَ وَوَفــاءَ غــادِرِ
كَـــيـــفَ تَــعَــرَّضــتَ وَأَنــتَ حــازِمٌ
يَـــومَ اللِوى لِأَعـــيُــنِ الجَــآذِرِ
أَمــا عَــلِمـتَ أَنَّ أَحـداقَ الظِـبـا
ءِ النُـجـلِ لا يـوجَـدنَ بِالحَرائِرِ
يـا مُـغمِداً في القَلبِ سَيفَ لَحظِهِ
أَلِلَّهُ فـــي دَمٍ بِـــغَـــيـــرِ ثــائِرِ
وَفــي سَــقــامٍ مــا لَهُ مِـن عـائِدٍ
فــيــكَ وَلَيــلٍ مــا لَهُ مِــن آخِــرِ
طــالَ فَــمــا أَدري أَمِــن غَـدرِكُـمُ
صــيــغَ دُجــاهُ أَم مِــنَ الغَــدائِرِ
وَمِـن عَـنـاءِ الحُـبِّ أَنَّكَ تَطلُبُ اِن
صـافـاً وَوَصـلاً مِـن حَـبـيـبٍ غـادِرِ
مَــن لي بِــخِــلٍّ اِصــطَــفـى إِخـاؤُهُ
مُهَـــذَّبِ الأَفـــعـــالِ وَالسَـــرائِرِ
أَقـــــنَـــــعُ مِــــن وَفــــائِهِ وَوُدِّهِ
أَن يَــتَــلَقّــانــي بِــثَـغـرٍ كـاشِـرِ
فَـتَّشـتُ أَبـنـاءَ الزَمـانِ بَـعـدَمـا
بَــلَوتُهُــم طُــرّاً بِــعَــيــنِ خـابِـرِ
فَـمـا اِمـتَـرَت كَـفِّيـَ غَـيـرَ بـاخِـلٍ
مِــنـهُـم وَلا جـاوَرتُ غَـيـرَ جـائِرِ
وَلا عَـــقَـــدتُ بِــيَــمــيــنــي ذِمَّةً
مَــعَ غَــيـرِ خَـوّانِ العُهـودِ غـادِرِ
يَـسـومُـنـي البـاخِـلُ جَـدواهُ وَقَـد
رَغِـبـتُ عَن جَدوى الغَمامِ الماطِرِ
كَـفَـفـتُ أَطـمـاعِ عَـنِ النـاسِ فَـما
كَـــفُّهـــُمُ نَـــوالَهُـــم بِـــضـــائِري
لا خَـطَـرَ الجـودُ عَـلى بـالِ فَـتىً
مَـــرَّ لَهُ رَجـــاؤُهُـــم بِـــخـــاطِـــرِ
كَـم أَحـمِـلُ الضَـيمَ وَكَم أُنفِقُ مِن
صَـبـري وَلا آنـالُ أَجـرَ الصـابِـرِ
وَكَـم أُجَـلّي سـابِـقاً في حَلبَةِ ال
فَــضـلِ وَلا أُحـرِزُ عُـشـرَ الحـاصِـرِ
تُــكَــسِّرُ الأَيّــامُ حــاجــاتـي فـي
صَــدرٍ بِــأَدواءِ الخُــطــوبِ واغِــرِ
وَكَـيـفَ يَـقـضـي وَطَـراً إِلى العُلى
ســاعٍ إِلى اللَحــظِ بِــجِــدٍّ عـاثِـرِ
هَـذَّبـتُ نَـفـسـي جـاهِـداً وَلَم أَكُـن
عَــلى اِجــتِــلابِ حَــظِّهــا بِـقـادِرِ
فَـيـا لَهـا يَـومَ شَريتُ الفَضلَ مِن
صَــفـقَـةِ مَـغـبـونِ الشَـراءِ خـاسِـرِ
قَـد جَـعَـلَتـنـي الحـادِثـاتُ أَكـلَةً
يُــسَـدُّ بـي فَـمُ الزَمـانِ الفـاغِـرِ
كَــأَنَّنــي لَم تَــعــتَـلِق كَـفِّيـَ مِـن
جــودِ أَبــي نَــصـرٍ بِـخَـيـرِ نـاصِـرِ
وَلا شَــكَــرتُ مُــعــلِنــاً حِــبــاءَهُ
شُــكـرَ الرِيـاضِ لِلحَـبِـيِّ المـاطِـرِ
وَلا مَـلَأتُ الأَرضَ وَالسَـمـاءَ مِـن
أَدعِـيَـتـي فـيـهِ وَمَـدحـي السـائِرِ
وَلا نَــظَــمــتُ فــي عُــلاهُ مِـدَحـاً
تُـــخـــرِسُ كُـــلَّ نـــاظِــمٍ وَنــاثِــرِ
غَــرائِبــاً أَخَّرَهــا عَــصــري وَقَــد
فُـتُّ بِهـا أَهـلَ الزَمـانِ الغـابِـرِ
عَــلى مَــجــيــدٍ نـاطِـقٍ بِـمِـثـلِهـا
يَـحـسُـنُ أَن يُـطـلَقَ إِسـمُ الشـاعِـرِ
يَـقـطَـعُ مـا كَـرَّرَهـا الراوي بِها
مَـفـازَةَ السـاري وَليـلَ السـامِـرِ
فَهــيَ بِــمــا ضَــمَّنــتُهُ مِـن مَـدحِهِ
إِنـسُ المُـقـيـمِ راحَـةُ المُـسـافِـرِ
أَحــيــا عِـمـادُ الديـنِ كُـلَّ دارِسٍ
مِــن مَــنــهَـجِ الجـودِ وَكُـلَّ داثِـرِ
يَـــعُـــدُّ ظُــلمــاً أَن يَــرُدَّ آمِــلاً
وَلَو بَــغــى عُــلاهُ غَــيــرُ ظـافِـرِ
يُـــضـــيـــءُ مِـــن غُـــرَّتِهِ وَعَـــزمِهِ
وَسَــيــفِهِ لَيـلُ العَـجـاجِ الثـائِرِ
عِــتــادُهُ فــي الرَوعِ كُــلُّ ذابِــلٍ
لَدنٍ وَعَــضــبِ الشَـفـرَتَـيـنِ بـاتِـرِ
وَنَـــثـــرَةٍ تِــخــالُهــا مِــن رَأيِهِ
مُــحــكَــمَــةَ السَـردِ وَطَـرفٍ ضـامِـرِ
كَــأَنَّهــُ إِذا اِمــتَــطــاهُ عــائِراً
لَيــثُ شَــرى عَــلى عُــقــابٍ كـاسِـرِ
يَــنــتَــظِـمـونَ فـي الوَلاءِ سَـيِّداً
مِــن سَــيِّدٍ وَكــابِــراً مِــن كـابِـرِ
مُـمـتَـشِـقي الأَقلامِ وَالبيضِ مَعاً
وَلابِـسـي التـيـجـانِ وَالمَـغـافِـرِ
مِــن مَــلِكٍ يَــومَ النَــدى مُــتَــوَّجٍ
وَبَــطَــلٍ يَــومَ الوَغــى مُــغــامِــرِ
جــاوَرتُهُــم فَــمــا شَـكَـكـتُ أَنَّنـي
جــارٌ لِتَــيّــارِ الفُـراتِ الزاخِـرِ
وَاِعــتَــصَــمَــت كَـفِّيـَ مِـن وَلائِهِـم
بِـــذِمَّةـــٍ مُـــحـــصَـــدَةِ المَـــرائِرِ
أَحــكَــمَهــا جـودُهُـم فَـتَـلاً فَـمـا
فــي نَــقــضِهــا طَــمـاعَـةٌ لِنـاشِـرِ
لَولا عَـلِيٌّ ذو النَـدى مـا نَهَـضَت
أُمُّ العَــلاءِ عَــن سَــليــلٍ طـاهِـرِ
يَـلقـى العُـفـاةَ بِـمُـحَـيّـا بـاسِـمٍ
جَـذلانَ مِـن مـاءِ الحَـيـاءِ قـاطِرِ
فِـــداؤُهُ إِذا اِســـتَهَـــلَّ بِـــشــرُهُ
لِوَفـــدِهِ كُـــلُّ عَـــبـــوسٍ بـــاسِـــرِ
مُــقَــصِّرٍ طــالَت أَمــانــيــهِ وَقَــد
جــارى مَــســاعـيـهِ بِـعَـزمٍ قـاصِـرِ
يَــشــيـمُ مِـن يَـرجـوهُ مِـن نَـوالِهِ
خُــلَّبَ بَــرقٍ مِــن سَــحــابٍ عــابِــرِ
عَــدَّ رَبـاحـاً مـا اِقـتَـنَـتـهُ كَـفُّهُ
مِـنَ الشَـراءِ وَهـوَ عَـيـنُ الخـاسِرِ
يـا مُـنـهِـضي وَالدَهرُ قَد حَضَّ بِما
أَولاهُ مِـــن أَحـــداثِهِ عَــواشِــري
وَحــافِـظـي فـي أُمَّةـٍ لا يَـشـتَـكـي
بَـيـنَهُـمُ الضَـيـعَـةَ غَـيـرُ الشاعِرِ
إِن قَـعَـدوا عَـن نُـصرَتي قُمتَ بِها
وَإِن تَــنــاسَــونِــيَ كُــنـتَ ذاكِـري
لا عَــدِمَــت وَطـأَتَـكَ الأَيّـامُ مِـن
نـــاهٍ عَـــلى أَبــنــائِهــا وَآمِــرِ
وَزادَكَ العــيــدُ بِــخَــيــرِ طــالِعٍ
أَمَّتـــ بِهِ رَبـــعـــاً رِكـــابُ زائِرِ
وَلا خَـــلَوتَ مِـــن فُـــؤادٍ صـــادِقٍ
وَلاؤُهُ وَمِــــن لِســــانٍ شــــاكِــــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك