هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَلَّ الهِلال وَثَغر القَوم مُبتَسم

للشاعر صلاح الدين القاسمي

1
هَـلَّ الهِـلال وَثَـغـر القَـوم مُـبتَسم
إِذ عـايَـنـوا فـيهِ بَرقاً فَيضه عمم
2
وَآنــس النــاسُ فـي إِشـراقِهِ وَضـحـاً
جَــلا غَــيــاهــب شَــك مِـلؤُهـا غـمـم
3
باتوا وَقَد ذهلوا مِما رَأوا جَذلاً
أَن الأَمــيـر يـحـيـيـهـم وَيَـبـتَـسـم
4
وَأَنـتَ تَـعـلو سَـريـراً قَـد خصصت بِهِ
يَـحـفـه الطُّول وَالإكـبـار وَالعـظم
5
طــافَــت حَــفــافَـيـه آمـال مـذهـبـة
لَهـــا بِـــكُــل فُــؤاد خــافــق ضــرم
6
مــبــثـوثـة مِـن نُـفـوس شَـفَّهـا رَهَـقٌ
وَسـامَهـا الجـور خَـسفاً وَهيَ تَحتَكم
7
مـتّـوا إِلَيك بِحَبل القُرب وَاِتَخَذوا
مِــن حــل بَــيــتــك ظــلّاً كُـلّهُ حـرم
8
شــم الأُنــوف إِلى قَــحـطـان جـدهـم
نَـمـوا فَـكـانَ لَهُـم مِـن أَصلِهم رحِم
9
كانوا مُلوكاً يَزين التاج مفرقهم
حِـيـنـاً وَحُـكـمَهُـم تـعـنو لَهُ الأُمم
10
وَكـانَـت الرّايـةُ العَـلياء رايَتَهُم
فَـأَصـبَحوا اليَوم لا تاج وَلا علم
11
رَأى العـدى أَن رُوحـاً قَد سَرَت بِهم
تـعـيـد مَـجـداً مَـضى وَالجَمع يَنتَظم
12
فَـاسـتـضـعفوهم وَهاضوا مِن جَناحهم
وَاِســتَـعـمـلوا قُـوة لِلحَـق تَهـتَـضـم
13
غـالوهـم وَاِسـتَـبـاحـوا مِنهُم وَطَناً
المَــجــد أَو ذي إِذ آذوه وَالشـمَـم
14
أسـروا بِهـم وَظَـلام اللَّيـلِ مُعتَكر
وَاسـودَّ فـي الأُفـق شـهب كُلها صمم
15
تَــحــوطــهــم عـصـبـة للشَّر حـامِـيَـة
حِــمــايـة الذِّئب سـربـاً كُـله غَـنَـم
16
وَخـادَعـوهـم فَـأعـطـوا أَكؤساً رنقت
وَجَــرعــوهــا وَمـا فـي سـمـهـا دَسـم
17
أَعــلوهـم وَسُـكـون الجَـو يـرمـقـهـم
وَالنــاس غَـرقـى سُـبـات مـلؤُهُ حـلم
18
أَبــقــوهُــم فــي فَــلاة حـرة فَهَـوت
عَـلى جُـسـومـهـم العـقـبـان وَالرخم
19
آلوا ليـفـدن في العَلياء أَنفسهم
فَـكـانَ ذاكَ وَلَم يـحـنـث لَهُـم قـسـم
20
مـا ذَنـبـهـم غَـيـر أَن الحَق هاجَهمُ
كَــيــلا يُــرى عــربــي فَــوقَهُ عـجَـم
21
ضـمـوا إِلى عضهم بطلاً بِما فَعَلوا
فَــالعَـدل مُـضـطَـرب وَالحَـق مُـضـطَـرم
22
رامـوا التَّجـَرد مِن دِين بِه شَرفوا
وَقَــد أَصــابَهُــم مِــن فَــضــلِهِ نـعـم
23
فَــصَــرحــوا أَن هــولاكــو نَـبـيـهـم
وَأَن قــبــلتـهـم فـي ديـنـهـم صَـنَـم
24
بَـثـوا اِخـتِـلافاً وَعُدوانا وَتَفرِقَة
وَيَــزعــمــون بِـأَنـا نَـحـنُ نَـنـقَـسـم
25
إِن كـانَ قَـد عَـصـفـت فـينا عَواصفه
سَــيَــجــمـع الكُـلَّ رَأس عـاقـل فـهـم
26
كَـم واعـدوا ثُـم جَـدُّوا في ممانعة
لمــعـشـر قَـط لَم تـخـفـر لَهُـم ذِمَـم
27
أتـرتـجـي نَهـضة تحيي الشُّعوب بِها
وَيـسـعـد الوَطَـن العـانـي وَهُم وضم
28
وَكَـيـفَ يُـؤمـل للديـن الحَـنيف عُلىً
مِـن أُمَّةـ هِـيَ مـن ذا الدِّين تَنتَقم
29
أَيَـشـتَـكـي القَـومُ عُـدواناً وَمظلمة
وَالقـانِـطـون بِـرُوح مِـنـك تَـعـتَـصـم
30
وَبـشـر دُون إِلى الآفـاق مِـن مـضـض
وَعَهــد أَمــنــك بــاق لَيـسَ يَـنـصَـرم
31
وَيــصــبـرون عَـلى ضَـيـم وَأَنـتَ لَهُـم
نـعـم المـجـير وَنار البَطش تَحتَدم
32
هَـذي بـقـيـتـهـم تَـدعـوكَ إِذ رمـقـت
فـي شَـخـصِـكَ الفَـذ تـاجـاً دره كـلم
33
وَإِن رايــتــك الحَــمــرا لَنـا عـلم
تـمـوّج الفـكـر في الطَّيات فَهوَ دَم
34
وَأَنــــت أَكــــرَم مـــلك زانَهُ شَـــرَف
السَّيــف يَـشـهَـد إِمـا قـلت وَالقَـلم
35
إِذا سَــكَــت فَـمـا فـي كَـونِـنـا أذن
وَإِن نَــطَــقـت فَـكُـل الكـائِنـات فـم
36
فَامدد لَهُم مِن جَناح العَطف أروقة
تَــأوي إِلَيــهــا قُـلوب مَـسـهـا أَلَم
37
وَاِمـنَـع وقيت الرَّدى عَنهُم لَواعجه
فَــحــدُّ سَــيــفـك مـاض لَيـسَ يَـنـثَـلم
38
وَفــي جُــيــوشــك بَــأس عـز مـرغـمـه
وَفــي جَــنـانـك جَـيـش لَيـسَ يـنـهَـزم
39
مــا ثــم إِلا رِمـاح مِـنـكَ مـشـرعـة
تحمي حِمى العرب وَالأَقوام تلتحم
40
فَـدم لَهُـم كَـعـبـة تُـرجـى شَـفاعَتها
مـا دامَ يُـقصد هَذا البَيت وَالحَرَم

عن القصيدة

«هَلَّ الهِلال وَثَغر القَوم مُبتَسم» قصيدة للشاعر صلاح الدين القاسمي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «هَـلَّ الهِـلال وَثَـغـر القَـوم مُـبتَسم ... إِذ عـايَـنـوا فـيهِ بَرقاً فَيضه عمم». ولـصلاح الدين القاسمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0