هَل تَعرِفُ المَنزِلَ بِالوَحيدِ
44 أبيات
|
306 مشاهدة
هَـل تَـعـرِفُ المَـنـزِلَ بِـالوَحيدِ
قَــفــراً مَــحـاهُ أَبَـدُ الأَبـيـدِ
وَالدَهـرُ يُـبـلي جِـدَّةَ الجَـديـدِ
لَم يُــبــقِ غَــيــرَ مُــثَّلـ رُكـودِ
عَــلى ثَــلاثٍ بــاقِــيــاتٍ ســودِ
وَغَــيـرَ بـاقـي مَـلعَـبِ الوَليـدِ
وَغَـيـرَ مَـرضـوخِ القَـفـا مَوتودِ
أَشـعَـثَ بـاقـي رُمَّةـِ التَـقـليـدِ
نَـعَـم فَـأَنـتَ اليَـومَ كَـالعَمودِ
مِـنَ الهَـوى أَو شَـبَهُ المَـورودِ
يـا مَـيُّ ذاتَ المَبسِمِ المَبرودِ
بَعدَ الرُقادِ وَالحَشا المَخضودِ
وَالمُـقـلَتَـيـنِ وَبَـيـاضِ الجـيـدِ
وَالكَــشـحِ مِـن أُدمـانَـةٍ عَـنـودِ
عَــنِ الظِــبــاءِ مُــتــبِـعٍ فَـرودِ
أَهَـلكـتِـنـا بِاللَومِ وَالتَفنيدِ
رَأَت شُــجــونـي وَرَأَت تَـخـديـدي
مِــن مُــجــحِــفــاتِ زَمَــنٍ مِـرّيـدِ
نَـقَّحـنَ جِـسـمي عَن نُضارِ العودِ
بَـعـد اِهتِزازِ الغُصُنِ الأُملودِ
لا بَـل قَـطَعتُ الوَصلَ بِالصُدودِ
قَــد عَـجِـبَـت أُخـتُ بَـنـي لَبـيـدِ
وَهَــرَبَــت مِــنّــي وَمِـن مَـسـعـودِ
رَأَت غُــلامَــي سَــفَــر بَــعــيــدِ
يَــدَّرِعــانِ اللَيـلَ ذا السُـدودِ
مِـثـلَ اِدِّراعِ اليَـلمَـقِ الجَديدِ
أَمّـــاً بِـــكُــلِّ كَــوكَــبٍ حَــريــدِ
فــي كُـلِّ سَهـبٍ خَـاشِـعِ الحُـيـودِ
تُـضـحـي بِهِ الرَوعـاءُ كَالبَليدِ
وَفِـتَـيـة غـيـدٍ مِـنَ التَـسـهـيـدِ
جـابـوا إِلَيكِ البُعدَ مِن بَعيدِ
يُـخـاطِـرونَ اللَيـلَ ذا الكُؤودِ
عِـــراضَ كُـــلِّ وَغــرَةٍ صَــيــخــودِ
وَدَلَج مُــــخــــرَوِّطِ العَــــمــــودِ
سَـيـراً يُـراخـي مُـنَّةـَ الجَـليـدِ
ذا قُــحَــمٍ وَلَيــسَ بِــالتَهـويـدِ
حَـتّـى اِسـتَـحَلَّوا قِسمَةَ السُجودِ
وَالمَـسـحَ بِالأَيدي مِنَ الصَعيدِ
نَــبَّهــتُهُــم مِـن مَهـجَـعٍ مَـردودِ
عَــلى دُفــوفٍ يَــعــمَــلاتٍ قــودِ
وَالنَـجـمُ بَينَ القِمِّ وَالتَعريدِ
تُــحَــلِّقُ الجَــوزاءُ فــي صُـعـودِ
إِذا سُهَـــيـــلٌ لاحَ كَــالوُقــودِ
فَـردٌ كَـشـاةِ البَـقَـرِ المَـطرودِ
وَلاحــتِ الجَــوزاءُ كَــالعُـقـودِ
عــارَضــنَهُ مِــن عَــنَــن بَــعـيـدِ
كَــأنَّهــا مِــن نَــطَــر مَــمــدودِ
بِـالأُفـقِ مَـنـظـومـانِ مِن فَريدِ
وَمَــنــهَــل مِـنَ القَـطـا مَـورودِ
أَجــنِ الصَـرى ذي عَـرمَـض لَبـودِ
تَــكــســوهُ كُــلُّ هَــيــفَــة رَؤودِ
مِــن عَــطَـن قَـد هَـمَّ بِـالبُـيـودِ
طُـــلاوَة مِـــن جــائِل مَــطــرودِ
طــاف كَــحَـمِّ المِـرجَـلِ الرَكـودِ
وَرَدتُ بَــيــنَ الهَــبِّ وَالهُـجـودِ
بِـأَركُـبٍ مِـثـلِ النَشاوى الغيدِ
وَقُــــلُص مُــــقــــوَرَّةِ الجُــــلودِ
عــوج طَــواهــا طَــيَّةـُ البُـرودِ
تُـنـحـي بِـأَلحِيَها رُؤوسَ البيدِ
يُـصـبِحنَ بَعدَ الطَلقِ بِالتَحريدِ
وَبَــعـدَ شَـدَّ القَـرَبِ المَـمـسـودِ
يَـخـرُجـنَ مِـن ذي ظُـلَمٍ مَـنـضـودِ
شَــوائِيــا لِلســائِقِ الغِــرّيــدِ
إِذا حَـــداهُـــنَّ بِهــيــد هــيــدِ
صَــفَــحــنَ لِلأَزرارِ بِــالخُــدودِ
يَـتـبَعنَ مِثلَ الصَخرَةِ الصَيخودِ
تَــرمـي السُـرى بِـعُـنُـقٍ أُمـلودِ
وَهــامَــة مَــلمـومَـةِ الجُـلمـودِ
وَكــاهِــلٍ تَــمَّ إِلى تَــصــعــيــدِ
كَــأَنَّمــا غِــبَّ السُــرى قُـتُـودي
عَــلى سَــراةِ مِــســحَــل مَــزؤودِ
ذي جُـــدَّتَـــيــنِ آبِــدِ الشَــرودِ
يَـبـري لِقَـبّـاءِ الحَـشـا قَيدودِ
تَـقـولُ بِـنـتـي إِذ رَأَت وَعـيدي
هَـــمَّ اِمـــرِئٍ لِهَـــمِّهـــِ كَــيــودِ
ذي بَـــدَوات مُـــتــلِفٍ مُــفــيــدِ
أَمـضـى عَلى الهَولِ مِنَ الطَريدِ
ســآء لِذي الأَجِــنَّةــِ الحَـسـودِ
إِنَّكـــَ ســـامٍ سَـــمـــوَةَّ قَــمــودِ
فَـقُـلتُ لا وَالمُـبـدِئ المُـعـيدِ
اللَهُ أَهـلِ الحَـمـدِ وَالتَـحميدِ
مـا دونَ وَقـتِ الأَجَلِ المَعدودِ
مَـــوعـــودِ رَبِّ صــادِقِ الوعــودِ
هَـل أَغـدوَن فـي عـيـشَـةٍ رَغـيـدِ
وَاللَهُ أَدنــى لي مِـنَ الوَريـدِ
وَالمَـوتُ يَـلقـى أنـفُسَ الشُهودِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك