هَل حَبلُ رَملَةَ قَبلَ البَينِ مَبتورُ

28 أبيات | 679 مشاهدة

هَـل حَـبـلُ رَمـلَةَ قَـبـلَ البَـيـنِ مَـبـتورُ
أَم أَنَـتَ بِـالحِـلمِ بَـعـدَ الجَهـلَِ معذورُ
مـا يَـجـمَـعُ الشَـوقُ إِن دارٌ بِـنا شَحَطَت
وَمِــثــلُهـا فـي تَـدانـي الدارِ مَهـجـورُ
نَـشـفـى بِهـا وَهـيَ داءٌ لَو تُـصـاقِـبُـنـا
كـمـا اِشـتَـفـى بِـعِـيـادِ الخَـمـرِ مَخمورُ
مـا رَوضَـةٌ مِـن رِيـاضِ الحَـزنِ بـاكَـرَهـا
بِــالنَــبــتِ مُـخـتـلِفِ الأَلوانِ مَـمـطـورُ
يَــومــاً بِــأَطـيَـبَ مِـنـهـا نَـشـرَ رائِحَـةٍ
بَــعــدَ المَــنـام إِذا حُـبَّ المَـعـاطـيـرُ
مـا أَنـسَ لا أَنـسَهـا وَالدَمـعُ مُـنـسَـرِبٌ
كَـــأَنَّهـــُ لُؤلُؤٌ فـــي الخَـــدِّ مَـــحـــدورُ
لَمّــــا رَأَيـــتُهُـــم زُمَّتـــ جِـــمـــالُهُـــمُ
صَــدَّقــتُ مــا زَعَـمـوا وَالبَـيـنُ مَـحـذورُ
يَـــحـــدو بِهِـــنَّ أَخـــو قـــاذورَةٍ حَـــذِرٌ
كَـــأَنَّهـــُ بِــجَــمــيــعِ النــاسِ مَــوتــورُ
كَـــأَنَّ أَظـــعــانَهُــم تُــحــدى مُــقَــفِّيــَةً
نَــخــلٌ بِــعَــيــنَــيــنِ مُــلتَـفٌّ مَـواقـيـرُ
غُــلبُ الرِقــابِ سَــقــاهــا جَــدوَلٌ سَــرِبٌ
أَو مَــشــعَـبٌ مِـن أَتِـيِّ البَـحـرِ مَـفـجـورُ
هَــل تُــبَــلِغَــنّـي عَـلَيَّ الخَـيـرَ ذِعـلِبَـةٌ
حَـــرفٌ تَـــزَلَّلَ عَــن أَصَــلابِهــا الكــورُ
مِــن خَــلفِهــا قُــلُصٌ تَــجــري أَزِمَّتــُهــا
قَـــد مَـــسَّهــُنَّ مَــعَ الإِدلاج تَهــجــيــرُ
يَـخـبِـطـنَ بِـالقَـومِ أَنضاءَ السَريحِ وَقَد
لاذَت مِـنَ الشَـمـسِ بِـالظِـلِّ اليَـعـافـيرُ
حَـتّـى إِذا اِنـتَـصَـبَ الحَـرباءُ وَاِنتَقَلَت
وَحـــانَ إذ هَـــجَّروا بِــالدُوِ تَــغــويــرُ
قَالوا تَنَحَّوا فَمَسّوا الأَرضَ فَاِحتَوَلوا
ظِــلّاً بِــمُــنــخَــرِقٍ تَهــفــو بِهِ المَــورُ
ظَــلّوا كَــأَنَّ عَــلَيــهِــم طــائِراً عَـلِقـاً
يَهـفـو إِذا إِنـسَـفَـرَت عَـنـهُ الأَعـاصيرُ
لِوِجــهَــةِ الريــحِ مِــنــهُ جــانِــبٌ سَــلِبٌ
وَجـــانِـــبٌ بِـــأَكُـــفِّ القَــومِ مَــضــبــورُ
حَــتّــى إِذا أَبَـرَدوا قـامـوا إِلى قُـلُصٍ
كَــــأَنَّهــــُنَّ قِـــسِـــيُّ الشَـــوحَـــطِ الزورُ
عَــواسِــلٌ كَــرَعــيــلِ الرَبــدِ أَفــزَعَهــا
بِــالسَــيِّ مِــن قــانِــصٍ شَــلٌّ وَتَــنــفـيـرُ
حَـتّـى سَـقـى اللَيلَ سَقيَ الجِنِّ فَاِنغَمَسَت
فــي جَــوزِهِ إِذ دَجــا الآكـامُ وَالقـورُ
غَـطّـى النَـشـازَ مَـعَ الآكـامِ فَـاِشـتَبَها
كِــلاهُــمــا فـي سَـوادِ اللَيـلِ مَـغـمـورُ
إِنَّ عَـــلِيّـــاً لَمَـــيـــمــونٌ نَــقــيــبَــتُهُ
بِــالصــالِحــاتِ مِـنَ الأَفـعـالِ مَـشـهـورُ
صِهـرُ النَـبِـيِّ وَخـيـرُ النـاسِ مُـفـتَـخَـراً
فَــكُــلُّ مَــن رامَهُ بِــالفَــخــرِ مَــفـخـورُ
صَـــلّى الطَهـــورُ مَـــعَ الأُمِـــيِّ أَوَّلَهُــم
قَــبــلَ المَــعــادَ وَرَبُّ النـاسِ مَـكـفـورُ
مُــقــاوِمٌ لِطُــغــاةِ الشِــركِ يَــضــرِبُهُــم
حَـتّـى اِسـتَـقـامـوا وَديـنُ اللَهِ مَـنصورُ
بِــالعَــدلِ قُـمـتَ أَمـيـنـاً حـيـنَ خـالَفَهُ
أَهــلُ الهــوَى وَذَووُ الأهــواءِ وَالزورِ
يــا خَــيــرَ مَـن حَـمَـلت نَـعـلاً لَهُ قَـدَمٌ
بَــعــدَ النَــبِـيِّ لَديـهِ البَـغـيُ مَهـجـورُ
أَعـــطـــاكَ رَبُّكـــَ فَـــضــلاً لا زَوالَ لَهُ
مِــن أَيــنَ أَنّــى لَهُ الأَيــامَ تَـغـيـيـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك