هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّيني

15 أبيات | 1042 مشاهدة

هَــل راكِــبٌ ذاهِـبٌ عَـنـهُـم يُـحَـيِّيـنـي
إِذ لا كِـتـابَ يُـوافـيـنـي فَـيُـحيِيني
قَــد مِــتُّ إِلّا ذَمــاءً فِــيَّ يُــمــسِــكُهُ
أَنَّ الفُــؤادَ بِــلُقــيـاهُـم يُـرَجّـيـنـي
مـا سَـرَّحَ الدَمـعَ مِـن عَـيـني وَأَطلَقَهُ
إِلّا اعـتِـيادُ أَسىً في القَلبِ مَسجونِ
صَـبـراً لَعَـلَّ الَّذي بِـالبُـعـدِ أَمرَضَني
بِـالقُـربِ يَـومـاً يُـداويـني فَيَشفيني
كَـيـفَ اِصـطِـباري وَفي كانونَ فارَقَني
قَـلبـي وَهـانَـحـنُ فـي أَعـقـابِ تِشرينِ
شَــــخــــصٌ يُـــذَكِّرُنـــي فـــاهُ وَغُـــرَّتَهُ
شَـمـسُ النَهـارِ وَأَنـفـاسُ الرَيـاحـيـنِ
لَئِن عَــطِـشـتُ إِلى ذاكَ الرُضـابِ لَكَـم
قَـد بـاتَ مِـنـهُ يُـسَـقّـيـنـي فَـيُرويني
وَإِن أَفــاضَ دُمــوعــي نَــوحُ بــاكِـيَـةٍ
فَــكَـم أَراهُ يُـغَـنّـيـنـي فَـيُـشـجـيـنـي
وَإِن بَـعُـدتُ وَأَضـنَـتـنـي الهُمومُ لَقَد
عَهِــدتُهُ وَهـوَ يُـدنـيـنـي فَـيُـسـليـنـي
أَو حَــلَّ عَــقــدَ عَـزائي نَـأيُهُ فَـلَكَـم
حَـلَلتُ عَـن خَـصـرِهِ عَـقـدَ الثَـمـانـيـنِ
يـا حُـسـنَ إِشـراقِ ساعاتِ الدُنُوِّ بَدَت
كَـواكِـبـاً فـي لَيـالي بُـعـدِهِ الجـونِ
وَاللَهِ مـا فـارَقـونـي بِـاِخـتِـيـارِهِمِ
وَإِنَّمـا الدَهـرُ بِـالمَـكـروهِ يَـرميني
وَمــا تَــبَــدَّلتُ حُــبّــاًّ غَــيــرَ حُـبِّهـِمِ
إِذاًّ تَـبَـدَّلتُ ديـنَ الكُـفـرِ مِـن ديني
أَفدي الحَبيبَ الَّذي لَو كانَ مُقتَدِراً
لَكـانَ بِـالنَـفـسِ وَالأَهـليـنَ يَفديني
يــا رَبِّ قَـرِّب عَـلى خَـيـرٍ تَـلاقـيـنـا
بِـالطـالِعِ السَعدِ وَالطَيرِ المَيامينِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

1
أضف تعليقك أو تحليلك
User
Wafe

منذ 4 سنوات

شرح قصيدة هل راكب ذاهب عنهم يححييني