هَل رامَ أَم لَم يَرِم ذو السِدرِ فَالثَلَمُ

30 أبيات | 296 مشاهدة

هَل رامَ أَم لَم يَرِم ذو السِدرِ فَالثَلَمُ
ذاكَ الهَــوى مِــنــكَ لا دانٍ وَلا أَمَــمُ
إِنَّ طِـــلابَـــكَ شَـــيـــئاً لَســـتَ نـــائِلَهُ
جَهــلٌ وَطــولُ لُبــانــاتِ الهَــوى سَــقَــمُ
يــاعــاذِلَيَّ أَقِــلّا اللَومَ قَــبــلَكُــمــا
قـــالَ الُشـــاةُ فَـــمَـــعـــصِـــيٌّ وَمُــتَّهــَمُ
إِنّــي بِــبُــرقَــةِ سُــلمــانــيـنَ آنَـقَـنـي
مِــنــهــا غَــداةَ بَــدَت دَلٌّ وَمُــبــتَــسَــمُ
ذَكَّرتِـــــنـــــا مِـــــســـــكَ دارِيٍّ لَهُ أَرَجٌ
وَبِــالحَــنِــيِّ خُــزامــى طَــلُّهــا الرَهَــمُ
حَــمَّلــتُ رَحـلي عَـلى الأَهـوالِ نـاجِـيَـةً
مِـثـلَ القَـريـعِ المُـعَـنّـى شَـفَّهـُ السَـدَمُ
مِــنَ الطَــوامِــحِ أَبــصـاراً إِذا خَـشَـعَـت
عَــنــهــا ذُرى عَــلَمٍ قــالوا بَـدا عَـلَمُ
حَـتّـى اِنـتَهَـيـنـا إِلى مَـن لَن نُـجاوِزَهُ
تَــجــري الأَيــامِـنُ لا بُـخـلٌ وَلا عَـدَمُ
إِلى الأَغَـــرِّ الَّذي تُـــرجــى نَــوافِــلُهُ
إِذا الوُفــودُ عَـلى أَبـوابِهِ اِزدَحَـمـوا
جـــاؤوا ظِـــمــاءً فَــقَــد رَوّى دِلائَهُــمُ
فَــيــضٌ يَــمُــدُّ مِــنَ التَــيّــارِ مُـقـتَـسَـمُ
أَنـهِـض جَـنـاحَـيَّ فـي ريـشـي فَـقَـد رَجَعَت
ريــشَ الجَـنـاحَـيـنِ مِـن آبـائِكَ النِـعَـمُ
أَنـتَ اِبـنُ عَبدِ العَزيزِ الخَيرِ لا رَهِقٌ
غَــمــرُ الشَـبـابِ وَلا أَزرى بِـكَ القِـدَمُ
تَــدعــوا قُــرَيــشٌ وَأَنـصـارُ النَـبِـيَّ لَهُ
أَن يُـمـتَـعـوا بِـأَبـي حَـفـصٍ وَما ظَلَموا
راحــوا يُــحَــيّــونَ مَــحـمـوداً شَـمـائِلُهُ
صَــلتَ الجَــبــيــنِ وَفـي عِـرنَـيـنِهِ شَـمَـمُ
يَــرجــونَ مِــنــكَ وَلا يَـخـشَـونَ مَـظـلِمَـةً
عُــرفــاً وَتُـمـطِـرُ مِـن مَـعـروفِـكَ الدِيَـمُ
أَحـيـا بِـكَ اللَهُ أَقـوامـاً فَـكُـنـتَ لَهُم
نــورَ البِـلادِ الَّذي تُـجـلى بِهِ الظُـلَمُ
لَم تَـــلقَ جَـــدّاً كَـــأَجـــدادٍ يَــعُــدُّهُــمُ
مَـروانُ ذو النـورِ وَالفـاروقُ وَالحَـكَمُ
أَشــبَهــتَ مِــن عُــمَـرَ الفـاروقِ سـيـرَتَهُ
سَـــنَّ الفَـــرائِضِ وَأَتَـــمَّتـــ بِهِ الأُمَــمُ
أَلفَــيــتَ بَـيـتَـكَ فـي العَـليـاءِ مَـكَّنـَهُ
أُسُّ البِـــنـــاءِ وَمــا فــي ســورِهِ هَــدَمُ
وَاِلتَـفَّ عَـيـصُـكَ فـي الأَعـياصِ فَوقَ رُبىً
تَــجـري لَهُـنَّ سَـواقـي الأَبـطَـحِ العُـظُـمُ
وَفــي قُــضــاعَــةَ بَــيــتٌ غَــيـرُ مُـؤتَـشَـبٍ
نِــعــمَ القَـديـمُ إِذا مـا حُـصِّلـَ القِـدَمُ
وَفـــي تَـــمـــيـــمٍ لَهُ عِـــزٌّ قُـــراسِــيَــةٌ
ذو صَـــولَةٍ صَـــلقَـــمٌ أَنـــيــابُهُ تَــمَــمُ
أَنـــتُـــم أَئِمَّةــُ مَــن صَــلّى وَعِــنــدَكُــمُ
لِلطــامِــعــيــنَ وَلِلجــيــرانِ مُــعــتَـصَـمُ
وَالمُــســتَــقــادُ لَهُــم إِمّــا مُــطـاوَعَـةً
عَــفــواً وَإِمّــا عَـلى كُـرهٍ إِذا عَـزَمـوا
يـا أَعـظَـمَ النـاسِ عِـنـدَ العَفوِ عافِيَةً
وَأَرهَـبَ النـاسِ صَـولاتٍ إِذا اِنـتَـقَـموا
قَــد جَــرَّبَــت مِــصــرُ وَالضَــحّــاكُ أَنَّهــُمُ
قَــومٌ إِذا حــارَبـوا فـي حَـربِهِـم فُـحُـمُ
هَــلّا سَــأَلتَ بِهِــم مِـصـرَ الَّتـي نَـكَـثَـت
أَو راهِـطـاً يَـومَ يَـحمي الرايَةَ البُهَمُ
عَــبــدُ العَــزيـزِ الَّذي سـارَت بِـرايَـتِهِ
تِـلكَ الزُحـوفُ إِلى الأَجنادِ فَاِصطَدَموا
مـا كـانَ مِـن بَـلَدٍ يَـعـلو النِـفـاقُ بِهِ
إِلّا لِأَســيــافِــكُــم مِــمَّنــ عَــصـى لُحَـمُ
عَــبـدُ العَـزيـزِ بَـنـى مَـجـداً وَمَـكـرُمَـةً
إِنَّ المَــكــارِمَ مِــن أَخــلاقِــكُــم شِـيَـمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك