هَل ضَاءَ بَرقُ دُجا الأَسحارِ مِن اضَمِ

20 أبيات | 402 مشاهدة

هَـل ضَـاءَ بَرقُ دُجا الأَسحارِ مِن اضَمِ
أَم نُـورُ لَيـلَى بَـدَا ثَـغـراً لِمُـبتَسَمِ
أمِ تِـلكَ عَـينُ المَها تَمشِى علَى وَهِنٍ
تَــرمِــى بِــلَحـظِ عُـيُـونٍ كُـلَّ ذِى سَـقَـمِ
بـاللهِ يـا ظَـبَـيـاتِ الحَـىِّ ما عَلِقَت
نَــفــسِــى بِــشَــادِنِ رِيــمٍ آضَ لِلخِـيَـمِ
إِلاَّ رَأَيــتُ نُــفُــوراً مِــن طـبـاعِـكُـمُ
فَــلاَ عَــلَآ حــالَةٍ نَــرتــادُهـا تَـدُمِ
يـا أَهـلَ وُدِّى مَـتَـى تَـرضَـونَ حِـبَّكـُمُو
يَــأتِــى لِبـابِـكُـمُ يَـأوِى مـعَ الخَـدَمِ
سِهـامُ لَحـظِـكُـمُـو أَجـرَى الدُّمُوعَ علَى
خَـدِّ المُـحِـبِّ وَفِـى الاحشَا بَدَا كَلِمِى
فـإن رَفَـقـتُـم حَـبِـيـبِـى بالمُحِبِّ فَذَا
قَـصـدِى وَإِلاَّ فَـمـا قَـد كَـانَ مِن جُرُمِ
فـالبَـيـنُ عَـوَّقَـنـى عَنكُم وَها أَناذَا
طَـــرِيـــحُــكُــمُ دَنِــفٌ دَاوُوهُ مِــن أَلَمِ
وِصَــالُكُــم عَـذبُهُ قَـد ذُقـتُ فِـى طَـعَـمٍ
وَهَــجــرُكُــم طِـبُّهـُ قَـد كَـانَ مِـن قِـدَمِ
فَـيـا حَـبِـيـبَـى مِن هَجرِ الجَوَى كَبِدى
لَهِـيـبُهُ قَـد شَـوَى جِـسـمى كَذَا عَظُمشى
لَم أَنـسَ لَيـلاَتِ وَصلِى ما حَيِيتُ وَإِن
أَمُــت فَــذلِكَ حُــكـمُ القـادِرِ الحَـكَـمِ
مَهـلاً عَـذُولِىَ مـا أَنـصَـفـتَ فِى عَذَلِى
فَهَــل عَـلِمـتَ لِقَـلبـى غَـيـرَ مـا عَـلِمِ
أَلحُــبُّ أَوَّلُهُ مــا قَــد عَــلِمــتَ وَفِــى
أَوَاخِـــرٍ فَـــتــكُهُ يَــعــدُو بِــكُــلِّ دَمِ
فـإِن رَضِـيـتَ بـأَهـلِ الحُـبِّ فـاصـطَبِرَن
وَاسـمَـح بِـنَـفـسِـكَ لا تَرعى لِمَن يَلُمِ
وَإِن جَــزِعـتَ فَـلاَ تَـطـمَـع لِمَـذهَـبِهِـم
فَــكُـلُّ دَعـوَى لَهـا الآيـاتُ لَم تَـقُـمِ
إِنِّى نَـصَـحـتُـكَ لاَ أَلوِى لِنُـصـحِـكَ يـا
خِـلِّى هَـوَانـاً فَـبـادِر وَاسـتَمِع كَلمِى
وَإِن أَبــيــتَ فــإِنَّ اللهَ يَــعـلَمُ مـا
أَبـدَيـتُهُ مِـن ضَـمِـيـرى صَـادِقـاً بِفَمِى
رُدُّوا لِجَـفـنِـى رُقـاداَ عَـلَّ طَـيـفَـكُمُو
يَـزُورُ قَـلبى مَنَاماً فِى مَحشَر الأُمَمِ
صَــلَّى عَــلَيــكَ إِلهِــى دَائمــاً أَبَــداً
تَـعـدَادَ مُـزنٍ بِـسَـفـحِ الخَـيـفِ مُنسَجِمِ
وَالآلِ وَالصَّحبِ ما طَيرُ اللِّوَى غَرَدَا
بِـبُـلبـلٍ مِـن ذَوضـاتِ الطَّوقِ فِـى نَغَمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك