هَل عاجِلٌ مِن مَتاعِ الحيِّ مَنظورُ

41 أبيات | 284 مشاهدة

هَــل عــاجِــلٌ مِــن مَـتـاعِ الحـيِّ مَـنـظـورُ
أَم بَــيــتُ دومَــةَ بَــعــدَ الإِلفِ مَهـجـورُ
أَم هَــل كَــبـيـرٌ بَـكـى لَم يَـقـضِ عَـبـرَتَهُ
إِثــرَ الأَحِــبَّةــِ يَــومَ البَــيــنِ مَـعـذورُ
لَكِــن بِــفِــرتـاجَ فَـالخَـلصـاءِ أَنـتَ بِهـا
فَـــحَـــنـــبَـــلٍ فَـــلِوى سَـــرّاءَ مَـــســـرورُ
وَبِــالأُنَــيــعِــمِ يَــومــاً قَــد تَــحِــلُّ بِهِ
لَدى خَـــزازَ وَمِـــنــهــا مَــنــظَــرٌ كــيــرُ
قَــد قُــلتُ لِلرَكــبِ لَولا أَنَّهــُم عَـجِـلوا
عـوجـوا عَـلَيَّ فَـحَـيّـوا الحَـيَّ أَو سـيروا
قَـــلَّت لِحـــاجَـــةِ نَـــفــسٍ لَيــلَةٌ عَــرَضَــت
ثُمَّ اِقصِدوا بَعدَها في السَيرِ أَو جوروا
غُـــرٌّ غَـــرائِرُ أَبـــكـــارٌ نَــشَــأنَ مَــعــاً
حُـــســـنُ الخَــلائِقِ عَــمّــا يُــتَّقــى نــورُ
لَبِــســنَ رَيــطــاً وَديــبــاجــاً وَأَكــسِـيَـةً
شَـــتّـــى بِهـــا اللَونُ إِلّا أَنَّهـــا فــورُ
لَيــسَ الحَــديـثُ بِـنُهـبـى يَـنـتَهِـبـنَ وَلا
سِـــرٌّ يُـــحَــدِّثــنَهُ فــي الحَــيِّ مَــنــشــورُ
وَقَــد تُــلافــي بِــيَ الحــاجـاتِ نـاجِـيَـةٌ
وَجــنــاءُ لاحِــقَــةُ الرِجــلَيــنِ عَــيـسـورُ
تُــسـاقِـطُ المَـشـيَ أَفـنـانـاً إِذا غَـضِـبَـت
إِذا أَلَحَّتـــ عَـــلى رُكــبــانِهــا الكــورُ
حَـــرفٌ أَخـــوهــا أَبــوهــا مِــن مُهَــجَّنــَةٍ
وَعَـــمُّهـــا خــالُهــا وَجــنــاءُ مِــئشــيــرُ
وَقَــد ثَــوَت نِــصــفَ حَــولٍ أَشــهُـراً جُـدُداً
يَـسـفـي عَـلى رَحـلِهـا بِـالحـيـرَةِ المـورُ
وَقــارَفَــت وَهــيَ لَم تَــجــرَب وَبـاعَ لَهـا
مِــنَ الفَــصــافِــصِ بِــالنُــمِّيــِّ سِــفــسـيـرُ
أَبــقـى التَهَـجُّرُ مِـنـهـا بَـعـدَ كِـدنَـتِهـا
مِــنَ المَــحــالَةِ مــا يَـشـغـى بِهِ الكـورُ
تُــلقــي الجِــرانَ وَتَـقـلَولي إِذا بَـرَكَـت
كَــمــا تَــيَــسَّرَ لِلنَــفــرِ المَهـا النـورُ
كَــأَنَّ هِــرّاً جَــنــيــبــاً تَــحـتَ غُـرضَـتِهـا
وَاِصــطَــكَّ ديــكٌ بِــرِجــلَيــهــا وَخِــنـزيـرُ
كَـــأَنَّهـــا ذو وُشـــومٍ بَـــيــنَ مَــأفِــقَــةٍ
وَالقُــطــقُــطــانَــةِ وَالبُــرعــومِ مَـذعـورُ
أَحَـــسَّ رَكـــزَ قَــنــيــصٍ مِــن بَــنــي أَسَــدٍ
فَــاِنــصـاعَ مُـنـثَـوِيـاً وَالخَـطـوُ مَـقـصـورُ
يَـسـعـى بِـغُـضـفٍ كَـأَمـثـالِ الحَـصـى زَمِـعاً
كَــأَنَّ أَحــنــاكَهــا السُــفــلى مَــآشــيــرُ
حَـــتّـــى أُشِــبَّ لَهُــنَّ الثَــورُ مِــن كَــثَــبٍ
فَــأَرسَــلوهُــنَّ لَم يَــدروا بِـمـا ثـيـروا
وَلّى مُــــجِـــدّاً وَأَزمَـــعـــنَ اللَحـــاقَ بِهِ
كَـــأَنَّهـــُنَّ بِـــجَـــنــبَــيــهِ الزَنــابــيــرُ
حَـــتّـــى إِذا قُـــلتَ نـــالَتــهُ أَوائِلُهــا
وَلَو يَـــشـــاءُ لَنَـــجَّتـــهُ المَــثــابــيــرُ
كَــرَّ عَــلَيــهــا وَلَم يَــفــشَــل يُهـارِشُهـا
كَــــأَنَّهــــُ بِــــتَــــواليـــهِـــنَّ مَـــســـرورُ
فَــــشَــــكَّهــــا بِــــذَليــــقٍ حَــــدُّهُ سَــــلِبٌ
كَـــأَنَّهـــُ حـــيـــنَ يَـــعـــلوهُــنَّ مَــوتــورُ
ثُـــمَّ اِســـتَـــمَـــرَّ يُــبــاري ظِــلَّهُ جَــذِلاً
كَـــأَنَّهـــُ مَـــرزُبـــانٌ فـــازَ مَـــحـــبـــورُ
يــــالَ تَــــمـــيـــمٍ وَذو قـــارٍ لَهُ حَـــدَبٌ
مِــنَ الرَبــيــعِ وَفــي شَــعــبـانَ مَـسـجـورُ
قَــد حَــلَّأَت نــاقَــتــي بُــردٌ وَراكِــبَهــا
عَــن مــاءِ بَــصــوَةَ يَـومـاً وَهـوَ مَـجـهـورُ
فَـمـا تَـنـاءى بِهـا المَـعـروفُ إِذ نَـفَرَت
حَـــتّـــى تَــضَــمَّنــَهــا الأَفــدانُ وَالدورُ
قَـــومٌ لِئامٌ وَفـــي أَعـــنـــاقِهِــم عُــنُــفٌ
وَسَــعــيُهُــم دونَ سَــعــيِ النـاسِ مَـبـهـورُ
وَيــلُ اُمِّهــِم مَــعــشَــراً جُــمّـاً بُـيـوتُهُـمُ
مِــنَ الرِمــاحِ وَفــي المَـعـروفِ تَـنـكـيـرُ
إِذ يَـــشـــزِرونَ إِلَيَّ الظَـــرفَ عَـــن عُــرُضٍ
كَـــأَنَّ أَعـــيُــنَهُــم مِــن بُــغــضِهِــم عــورُ
نَـــكَّبـــتُهـــا مـــائَهُــم لَمّــا رَأَيــتَهُــمُ
صُهــبَ السِــبــالِ بِــأَيــديــهِـم بَـيـازيـرُ
مُــخَــلَّفــونَ وَيَــقــضــي النــاسُ أَمــرَهُــمُ
غُــسُّ الأَمــانَــةِ صُــنــبــورٌ فَــصُــنــبــورُ
لَولا الهُــمــامُ الَّذي تُــرجــى نَـوافِـلُهُ
لَنــالَهُــم جَــحــفَــلٌ تَــشــقـى بِهِ العـورُ
لَولا الهُــمــامُ لَقَــد خَـفَّتـ نَـعـامَـتُهُـم
وَقــالَ راكِــبُهُــم فــي عُــصــبَــةٍ سـيـروا
يُــعــلونَ بِــالقَــلَعِ البُــصــرِيِّ هــامَهُــمُ
وَيُــخــرِجُ الفَــسـوَ مِـن تَـحـتُ الدَقـاريـرُ
تَــنــاهَــقــونَ إِذا اِخــضَــرَّت نِــعــالُكُــمُ
وَفــي الحَــفــيــظَــةِ أَبــرامٌ مَــضــاجـيـرُ
أَجـــلَت مُـــرَمَّأـــَةُ الأَخـــبــارِ إِذ وَلَدَت
عَــن يَــومِ سَــوءٍ لِعَـبـدِ القَـيـسِ مَـذكـورُ
إِنَّ الرَحـــيـــلَ إِلى قَــومٍ وَإِن بَــعُــدوا
أَمــسَــوا وَمِـن دونِهِـم ثَهـلانُ فَـالنـيـرُ
تُــلقــى الأَوَزّونَ فــي أَكــنـافِ دارَتِهـا
تَـمـشـي وَبَـيـنَ يَـدَيـهـا التِـبـنُ مَـنـثورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك