هل في الشموسِ التي تُحدَى بها العِيرُ

119 أبيات | 224 مشاهدة

هـل فـي الشموسِ التي تُحدَى بها العِيرُ
قــلب إلى غــيــر هــذا الديـنِ مـفـطـورُ
أم عـنـد تـلك العـيـونِ المـتبِلات لنا
دمٌ عــلى أســهــم الرامــيــن مــحــظــورُ
زمُّوا المـطـايـا فـدمـعٌ مـطـلَقٌ أمِـنَ ال
عـــدوَى ودمـــعٌ وراءَ الخــوف مــحــصــورُ
فــكــم نــهـيـتُ بـأُولَى الزجـر سـائقَهـم
حـــتـــى تــشــابَه مــهــتــوكٌ ومــســتــورُ
وفـــي الخـــدور مـــواعـــيــدٌ مــســوّفــةٌ
لم يُــقــضَ مــنــهــنّ مــنــذورٌ ومــنـظـورُ
ومـــاطـــلات ديـــونَ الحـــبّ تــلزمــهــا
لَيَّاــــً وهــــنّ مـــليَّاـــتٌ مـــيـــاســـيـــرُ
لا تُــقــتــضــى بـفـتـىً يـقـتـلن عـاقـلةٌ
ولا يــــقـــوم وراءَ الثـــأر مـــوتـــورُ
يَــجــحــدْنَ مــا ســفـكَـتْ أجـفـانُهـن دمـاً
وقـــــد أقـــــرّ بــــه خــــدٌّ وأُظــــفــــورُ
يـا سـائق البـكـرات اسـتـبـقِ فـضـلتَهـا
عــلى الوريــد فـظـهـرُ العـفـر مـعـقـورُ
حــبــســاً ولو ســاعـةً تـروَى بـهـا مـقـلٌ
هِــيــمٌ وأنــت عــليـهـا الدهـرَ مـشـكـورُ
فـــالعـــيــس طــائعــةٌ والأرض واســعــةٌ
وإنـــمـــا هـــو تـــقـــديـــمٌ وتــأخــيــرُ
تـــغـــلَّســوا مــن زرودٍ وجــهَ يــومــهــمُ
وحـــطَّهـــم لظـــلالِ البـــانِ تــهــجــيــرُ
وجـاذبـوا الجِزع من وادي الأراك وقد
تــعــصَّبــتْ بــالغــروب الأحــمـرِ القُـورُ
وضــمـنـوا الليـل سـلعـا أن رأوه وقـد
غــنّــت عــلى قُــنَّتــَىْ سَــلعَ العـصـافـيـرُ
وكــيــف لا يـسـتـطـيـب العُـشـبَ رائدُهـم
وكـــلُّ وادٍ لهـــم بـــالدمـــع مــمــطــورُ
واستكثفوا البقلَ من نعمان فاقتحموا
لسّــاً وخــضــمــاً فــمــهــلوسٌ ومــهــصــورُ
ومــن ورائهــمُ عــقــدُ اليــمــيــن سُــدىً
مـــضـــيَّعـــٌ وذمـــامُ الجـــار مـــخــفــورُ
أطـبـقـتُ جـفـنـي عـلى ضـوء الصباح لهم
حــفــظــاً فــمــا لنــهـارٍ فـيـهـمـا نـورُ
وعــاصــت اليــأسَ نـفـسـي أن تُـعـاب بـه
وكـــلُّ ســـالٍ بـــأمـــر النــاس مــعــذورُ
وقــد عــددت عــلى ســكــري بــفُـرقـتـهـم
شــهــورَ عــامٍ وقــلبــي بــعــدُ مــخـمـورُ
كــــذاك حــــظُّ فــــؤادي مــــن أحـــبَّتـــِه
مـــذ جـــرَّبَ الحــبَّ مــبــخــوس ومــنــزورُ
فــــمـــا يـــحـــافِـــظ إلا وهـــو مـــطَّرَحٌ
ولا يــــواصِــــلُ إلا وهـــو مـــهـــجـــورُ
حــتــى لقـد خـفـت أن تـنـبـو عـلى يـده
بــالشــرقِ مــن أسَــدٍ بــيــضٌ مــشــاهـيـرُ
مَـــن مـــرســلٌ تــسَــعُ الأرســانَ هــمّــتُهُ
جُــرحُ الفــلاةِ بــه والليــل مــســبــورُ
لا يـرهـب الجـانـبَ المـرهـوبَ مـحـتشماً
لعـــلمـــهِ أنّ طُــرْقَ المــجــد تــغــريــرُ
يُــنــضِــي الجــيـادَ إلى إدراك حـاجـتـهِ
والعــيــسَ حــتــى يـضـجَّ السـرجُ والكـورُ
يـــذارع الأفُـــقَ الشـــرقـــيَّ قـــبـــلتَه
فـي القِـسـطِ مـا ضـمّ خـوزسـتـانُ فالكورُ
بــلِّغ حُـمـلت عـلى الأخـطـار مـحـتـكـمـاً
عــلى الســرى وأعــانــتــك المــقـاديـر
حــيَّاــ بـمَـيـسـانَ ربـعُ المـال بـيـنـهُـمُ
عـــافٍ خـــرابٌ وربـــع العـــزِّ مــعــمــورُ
فــثَــمَّ مــا شــئتَ فــخــرُ النــاسِ كـلِّهـمُ
بــلا مــثــيــلٍ وثَــمّ المــجــدُ والخِـيـرُ
وأوجــــهٌ مــــقــــمــــراتٌ للقِــــرى وإلى
مـــعـــرّج الصــبــح فُــرســانٌ مَــغــاويــرُ
واخــصــصْ غَــطـارفَ مـن دُودانَ يـقـدمـهـا
ضــارٍ تــبــادره الأُسْــدُ المــســاعــيــرُ
فــقـل لهـم مـا قـضـى عـنّـي نـصـيـحـتَهـم
وأكــثــرُ النــصــحِ تــخــويــفٌ وتــحـذيـرُ
تــخـاذلوا لوليّ الأمـر واعـتـزلوا ال
صــدورَ فــالمَــلِكُ المــنــصــورُ مــنـصـورُ
تــوضَّحــوا فــي ديــاجــيــكــم بـطـاعـتـهِ
فــهــي الصــبــاحُ ولقـيـاه التـبـاشـيـرُ
وتــابــعــوا الحــقَّ تـسـليـمـاً لإمـرتـه
فـــتـــابـــعُ الحـــقّ مَــنــهــيٌّ ومــأمــورُ
ســاد العــشــيــرةَ مــرزوقٌ ســيــادَتَهــا
فــي الدَّرِّ مــنــتــخَــلٌ للمــلك مــخـبـورُ
مــرَدَّدٌ مــن مَــطــا عـدنـانَ فـي كـرم ال
أصــلابِ كــنــزٌ لهــذا الأمــر مــذخــورُ
يـــنـــمــيــه مــن أســدٍ عِــرقٌ يُــوَشــجــهُ
إلى عــفــيــفٍ وعــرقُ المــجــد مــبـتـورُ
وعــن دُبــيْــس بــعُــرف المــجــدِ مــولدهُ
إلى الحــســيــن وأمــرُ المـجـد مـقـدورُ
لا تـخـصِـمـوا اللّهَ فـي تـمـهـيدِ إمرتِهِ
عـــليـــكـــمُ إنَّ خـــصــمَ اللّه مــقــهــورُ
كـفـاكـم النـاسَ فـامـشـوا تـحـت رايـته
وكــلُّ بــيــتٍ بــكـم فـي النـاس مـكـثـورُ
ولا تــعــرّوا قُــدامَــى مــجـدِكـم حـسـداً
لابـن الحـسـيـن بـمـا تـجـنـي المـآخيرُ
أو فــادّعُــوا مــثــلَ أيّــام له بــهــرتْ
والحـــقُّ أبـــلجُ والبــهــتــانُ مــدحــورُ
لمــن جِــفــانٌ مــع النــكــبـاء مُـتـأَقَـةٌ
ليــلُ الضــيــوف بــهــا جـذلانُ مـحـبـورُ
وراســـيـــاتٌ تــدلُّ المــعــتــمــيــن إذا
ضــجّــت زمــاجــرُ مــنــهــا أو قــراقـيـرُ
يــردّهــا مــتــأقــاتٍ كــلّمــا انـتـقـصـت
مُـــرحَّلـــٌ مـــن صـــفـــايـــاه ومــنــحــورُ
يــعــاجــلُ الآكــليــن الجــازرونَ بـهـا
فِـــلْذاً وفِـــلذاً فـــمـــشـــويٌّ ومـــقــدورُ
ومـن جـنـا النـحـلِ بـيـضـاء يـلمـلمـهـا
مــاءٌ مــن الأصــفــر الســوسـي مـعـصـورُ
عـلى القِـرى ويـطـيـب المـشـبـعـون بـها
فــي الجــدب والزادُ مــمـنـونٌ ومـمـرورُ
وصــافــنــات تَــضــاغَــى فــي مَـراسـنـهـا
كـــأنـــهــنّ عــلى الصــمِّ اليــعــافــيــرُ
عـــتـــائقٌ أذعــنــتْ مــثــل الكــلاب له
ويـــومُ طِـــخـــفـــةَ مــجــهــولٌ ومــغــرورُ
للمــوت يــوم يــخــوضُ النــقــعَ جــائزُهُ
والغــوثِ يــوم تــعــاطــاه المـضـامـيـرُ
يــحــمــلن نـحـو الأعـادي كـلَّ ذي حـنـقٍ
لم يــرقــب المــوتَ إلا وهــو مــصــدورُ
يـسـتـنـشـق الرَّدعَ مـن ثِـنـيَـيْ مُـفـاضـتهِ
كـــأنّه بـــالدم المـــطـــلولِ مــعــطــورُ
فـــوارس إن أحـــسّـــوا فـــتــرةً وجــدوا
أبــا الفــوارس حــيــث اليـوم مـسـجـورُ
أو لم يُـقـيـمـوا شـهـابَ الدولتين على
أســيــافــهــم لم يـكـن للضـرب تـأثـيـرُ
ومــن فــتــىً كــلُّ قــوم وســمُ شــهــرتــهِ
عـــلى أســـرَّةِ وجـــه الدهـــرِ مــســطــورُ
كــليــلة السُّوسِ أو ليــل البِـذانِ ومـا
حَــمَــى بــواســطَ تُــنــبــيـك الأخـابـيـرُ
ومـــوقـــف مُـــعـــلمٍ أيَـــامَ مـــنــعــكُــمُ
تُــنــسَــى خـطـوبُ الليـالي وهـو مـذكـورُ
ومـــن ســـواه إذا مـــا الجـــودُ هــدّده
بــالفـقـر فـهـو بـذكـر الفـقـر مـسـرورُ
لم يــنـبِـذ المـالَ مـنـفـوضـاً حـقـائبـه
حــتــى اســتــوى عــنـده عـسـر ومـيـسـورُ
إذا أضـــبَّتـــْ عـــلى شـــيـــء أنـــامــلُه
حــفــظــاً فــأضـيـعُ عـانـيـه الدنـانـيـرُ
تَـسـري البـدورُ مـطـايـاها البدورُ إلى
عــفــاتــه ثــم تــتــلوهــا المــعـاذيـرُ
شــرى المـحـامـد مـنـه بـالتـلائِد فـال
أمــوال مــنــهــوكــة والعــرض مــوفــورُ
إذا حــوى اليـومَ غُـنـمـاً لم يـدع لغـدٍ
حـــظّـــاً وعــنــد غــدٍ شــأنٌ وتــغــيــيــرُ
ذِلِّي له ثـــم عِـــزِّي يـــا بـــنـــي أســـد
فــالغــضُّ للحــقِّ تــعــظــيــمٌ وتــوقــيــرُ
النــاس دونــكِ طــرّاً وهــو فــوقــك وال
آثـــارُ تَـــنــصــرُ قــولي والأســاطــيــرُ
لكـــم مـــســامــعُ عــدنــانٍ وأعــيــنُهــا
والنـــاسُ صُـــمٌّ إلى إحــســانــكــم عــورُ
وأنــتــم الشـامـة البـيـضـاء فـي مـضـرٍ
والمـنـبِـتُ الضـخـمُ مـنـهـا والجـمـاهيرُ
وهـــل تـــكـــابـــر فـــي أيـــام عــزّكُــمُ
قـــبـــيــلةٌ وهِــيَ الغــرُّ المــشــاهــيــرُ
فــيــومَ حــجــرٍ وحــجــرٌ كــل مــمــتــنــع
فــي مــلكــه النـجـمُ مـقـبـوضٌ ومـحـجـورُ
جــرَّ الكــتــائبَ مــن غــسَّاــنَ يـقـدمـهـا
عـــنـــه مــدلٌّ عــلى الأقــدار مــغــرورُ
عــنــا له الدهــرُ أحــيــانــاً وأقــدره
عــلى المــمــالك تــأجــيــلٌ وتــعــمـيـرُ
فــســاقــهـا نـحـوكـم يـبـغـي إتـاوتَـكـم
وأنـــتُـــمُ جــانــبٌ فــي العــزّ مــحــذورُ
يـــحـــلفُ لا آبَ إلا بـــعـــد قــســركُــمُ
يــا لكَ حَــلْفــاً لوَ اَنّ الشـيـخَ مـبـرورُ
لكــنــه لم يــكــن فــي ديــن غــيــركُــمُ
لهــا ســوى الســيـفِ تـحـليـلٌ وتـكـفـيـرُ
وجـــنـــدل ولغـــت فـــيـــه رمـــاحُـــكُـــمُ
وذيـــلُه مـــثــلُ ظــهــرِ الأرض مــجــرورُ
شــفــى ربــيــعــةُ مــنــه غِــلَّ مــضــطـهَـدٍ
لم يــركــب الســيــفَ إلا وهـو مـغـمـورُ
والنـارُ أضـرمـهـا ابـن النـار نـحـوكُمُ
بــالدارعــيــن لهــا وقــدٌ وتــســعــيــرُ
فــــردّه بـــغـــيُه شِـــلواً وجـــاحِـــمُهـــا
بـــمـــاء فـــوديْه مـــطــفــيٌّ ومــكــفــورُ
وســـل بـــفــارعــةٍ أبــنــاءَ صَــعــصَــعــةٍ
يــخــبــرْك بــالحــقِّ مــصــفـودٌ ومـقـبـورُ
لم يـقـبلوا نصحَ أنفِ الكلبِ فانقلبوا
بـــيـــومِ شــرٍّ ثــنــايــاه الأعــاصــيــرُ
وبـــالنِّســـارِ وأيّـــامِ الجِـــفــارِ لكــمْ
مــواقــفٌ صــونُهــا فــي الأرض مــنـشـورُ
شــكــا ســيــوفــكـم عـليـا تـمـيـم بـهـا
إلى بــنــي عــامــرٍ والســيــفُ مــأمــورُ
ومــرّ حــاجــبُ يــرجــو نــصــرَ ســابــقــةٍ
لهــا عــلى النــصــر تــرديـدٌ وتـكـريـرُ
وبــالمــعــلَّى غــنــمــتــم طـيِّبـاً فـغـدا
يـــومٌ له غـــضَـــبٌ فـــيــهــم وتــدمــيــرُ
والحـارثُ بـن أبـي شـمـرٍ يـنوحُ على اب
ن أخــتــه مــنــكُــمُ والنــوحُ تــقــصـيـرُ
تـــلك المـــكـــارمُ لا إبـــلٌ مــعــزَّبــةٌ
لهــا مــع الحــوْل تــضــعـيـفٌ وتـثـمـيـرُ
ولا ســـروح يَـــغـــصّ الواديـــان بــهــا
فــيــهــا مُـزَكَّى إلي السـاعـي ومـعـشـورُ
ومــا طـوى الدهـرُ مـن آثـاركـم فـعـفـا
فـــإنـــه بــالحُــسَــيْــنِــيِّيــنَ مــنــشــورُ
يــا خـيـر مـن رُحِّلـتْ أو أُسـرجـتْ طـلبـاً
لبــابِهِ العــيــسُ والخـيـلُ المـضـامـيـرُ
وخــيــرَ مــن قــامــر العــافـون راحـتَه
فــراح فَــرحــانَ يــزهــو وهــو مــقـمـورُ
ومـــن يـــذمّ عـــطـــايــاه ويــلعــنــهــا
إلا الذي هــــو إســــرافٌ وتــــبـــذيـــرُ
زجــرتُ بــاســمــك دهــري أو تــمــهَّدَ لي
والدهـر بـاسـم الكـريـم الحـرِّ مـزجـورُ
وقـــام ســـعـــدُك حـــتـــى قَـــوَّمــتْ يــدُه
قــنــاةَ حــظِّيــ ثــقــافــاً وهــو مـأطـورُ
ســحــرتُ جــودَك فــاســتــخــرجــت كـامـنَهُ
إن الكــريــم بــبــيـتِ الشـعـرِ مـسـحـورُ
وابـتـعـتـنـي بـجـزيـل الرفـدِ مـرتـخـصاً
حــتــى ربــحــتُ وبـعـض البـيـع تـخـسـيـرُ
آمـنـت فـي الشـعـر تـوحـيـداً بـمـعجز آ
يــاتـي وفـي الشـعـر إيـمـانٌ وتـكـفـيـرُ
ولم تـــكـــن كــرجــالٍ ســمــعُ عِــرضــهــمُ
مُــصــغ لمــدحــي وســمـعُ الجـود مـوقـورُ
لهـم مـن العـرب العـرباء ما اقترحوا
إلا النــدى فــهــو تــعــليـلٌ وتـعـذيـرُ
وســـابـــقــاتٌ أنــاخــت فــي فِــنــائكُــمُ
ثـم انـثـنـت وهـي بـالنـعـمـى مـواقـيـرُ
لكـــنّ مـــحـــروبـــةً مـــنـــهـــنّ واحـــدةً
ســهــوتَ عـنـهـا وبـعـضُ السـهـو مـغـفـورُ
تـــقـــدَّمـــتْ وهـــي مـــذحـــول مـــؤخّـــرةٌ
وربــمــا كــان فــي التـأخـيـر تـوفـيـرُ
وهــل يــحِــلُّ بــلا مــهــرٍ وقــد نُــكِـحـتْ
بَــضْــعُ الكــريـمـةِ والمـنـكـوحُ مـمـهـورُ
فــاجــمــع لهــا ولهــذي نــصـفَ حـظِّهـمـا
مــن النــدى بــات شـفـعـاً وهـو مـوتـورُ
فــالواهــبُ العــدلُ مــن كــرَّت نـوافـلهُ
ودائمُ المـــدحِ تـــرديـــدٌ وتـــكـــريـــرُ
أُكــسُ وحــرمــتِــنــا عــنــدي جَـمـالَهـمـا
فـالجـودُ بـالمـالِ مـا لم تَـكْـسُ مـبتورُ
واردد رســولي يــغــاظ الحــاسـدون بـه
ضــخـمَ العـيـابِ عـليـه البـشـرُ والنـورُ
فــمـا رمـتـك الأمـانـي الواسـعـات بـه
إلا ومـــنـــهـــا عـــيــونٌ نــحــوه حُــورُ
ولا ســمــحــتُ لمَــلْكٍ قــطّ قــبــلَك بــاق
تـــضـــاءِ رفـــدٍ ولكـــن أنــت مــنــصــورُ
وبـــاقـــيــات عــلى الأحــســاب ســائرة
تــصــول نــحــوك حــتــى يُــنــفَـخَ الصـورُ
للشِّعــر مــن حــولهــا مـذ صـرتَ قـبـلتَهُ
طــرفٌ بــغــنــجٍ وتــهــليــلٌ وتــكــبــيــرُ
كــأنــهــا يــومَ تـسـليـم الكـلام بـهـا
حــــقٌّ وكــــلّ كــــلامٍ بــــعــــدهــــا زورُ
يـغـدو بـهـا الشـادنُ الشـادي بـمـدحكُمُ
كـــأنَّ أبـــيـــاتَهـــا كـــأسٌ وطـــنــبــورُ
مــا ضــرَّهــا وأبــوهــا مــن فــصــاحـتـهِ
نــزارُ أنَّ أبــي فــي البــيــت ســابــورُ
فـاسـمـع لهـا وتـمـتَّعـْ مـا اقترحتَ بها
تَـبـقَـى ويـفـنَـى مـن المـال القـنـاطيرُ
مــقــيــمــة بــيــن نــادي ربِّهــا ولهــا
بــالعــرض مــا انـطـلقـتْ جَـدٌّ وتـشـمـيـرُ
ســكَــتُّ حــيــنـاً ومـن عـذرٍ نـطـقـتُ بـهـا
إن الســكــوت عــلى الأجــواد تــذكـيـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك