هل في القلوب بيوم الحشر إذعان
53 أبيات
|
274 مشاهدة
هـل فـي القـلوب بـيـوم الحـشر إذعان
وهــل بــمــا قــاله الرحــمــن إيـمـان
وهــل عــلمــتــم بــأن اللّه ســائلكــم
عـــمـــا قـــريـــب وللأعـــمـــال ديــان
يـا سـاكني السفح من صنعاء هل سفحت
لكـم عـلى مـا جـرى في الدنيا أجفان
عـــن اللحـــيــة هــل وافــاكــم خــبــر
تــفــيــض مــنـه مـن الأعـيـان أعـيـان
تــجــمــعــت نــحــوهــا مـن كـل طـائفـة
طـــوائف حـــاشــد مــنــهــا وســفــيــان
وذو حــســيــن وقــاضــيــهــا وقـائدهـا
درب الصـــفـــا وقــشــنــون وجــشــمــان
أســـمـــاء شـــر وأفـــعــال مــقــبــحــة
طـــوائف مـــا لهـــم يـــمــن وإيــمــان
فـمـا يـخـافـون مـن يـوم المـعاد ولا
عـــليـــهــم لذوي الســلطــان ســلطــان
فـكـم أخـافـوا وما خافوا وكم نهبوا
وأخــربــوا فــلهـم فـي الأرض نـيـران
فـي دولة المـلك المـنـصـور كـم هلكت
بــــنــــادر ومــــخــــاليــــف وبــــلدان
في الشرق والغرب منها والتهائم بل
والبـحـر قـد خـافهم في البحر حيتان
لا تــنــس قـعـطـبـة إن كـنـت ذاكـرهـا
فــقــد أبــاح حــمــاهـا قـبـل قـحـطـان
كــذا المــعــاقـل مـن دمـت ومـن جـبـن
ولحـــج طـــاف بـــه للحـــرب طـــوفـــان
والبـنـدر البـنـدر المـشـهور من عدن
ســارت بــأخــبـاره فـي الأرض ركـبـان
وهــل نــسـى أحـد بـيـت الفـقـيـه وقـد
صـــكـــت بــأخــبــار يــام فــيــه آذان
كــم مــن عــزيــز أذلوه وكـم جـحـفـوا
مــالاً وكــم ســلبــت خــود وظــبــيــان
ودع حــفــاشــاً ومــوراً والضــحــى ولا
تــذكـر حـبـوراً ومـا لم يـحـص إنـسـان
فـالنـظـم يـعـجـز عـن حـصـر لمـا دخلت
مـن المـواطـن فـي أخـبـار قـد كـانوا
فـيـا بـنـي القاسم المنصور قد سلبت
عـــليـــكـــم المـــلك أعــراب وبــدوان
لم يـبـق مـن مـجدكم إلا القصور لكم
بـــهـــا جـــوار وديـــبــاج وعــقــيــان
أو المـــزامـــيــر تــتــلى كــل آونــة
كـــأنـــهـــن وحـــاشـــا الذكـــر قــرآن
أو الثـيـاب عـلى الأبـدان صـار لكـم
فــي كــل حــيــن عـلى الأبـدان ألوان
بــمــال كــل ضــعــيــف مــن رعــيــتـكـم
فــمــا يــقــام له فـي العـدل مـيـزان
فــلا يــخــاف العــدا شــراً لخــيـلكـم
كـــأنـــهـــا غـــنــم والقــوم رعــيــان
ولا يــخــافــون إن طــالت رمــاحــكــم
كــأنــهــا بــيــد الصــبــيـان قـصـبـان
مـا يـرهب السيف في بطن القراب ولو
جـــرى عـــلى مـــتـــنــه در وعــقــيــان
مــا هــكــذا كــان آبـاء لكـم سـلفـوا
شــيــدت بـهـم مـن ربـوع الحـق أركـان
فــطــالعــوا ســيـرة المـنـصـور جـدكـم
ســـقـــى ثــراه مــن الوســمــى هــتــان
مــا كــان إلا جــهــاد التـرك هـمـتـه
ومـــا له غـــيــر ظــل الرمــح ديــوان
كــانــت لســطــوتـه الأتـراك فـي رهـج
وخـــــــاف مـــــــن داره خــــــراســــــان
كــان الجــهــاد ونـشـر العـلم هـمـتـه
حـــتـــى دعــاه إلى الجــنــات رضــوان
وكـــل أبـــنــائه كــانــوا عــلى رشــد
لهـــم جـــهـــاد ومـــعـــروف وعـــرفــان
أجـلى المـؤيـد بـاقـي التـرك من يمن
لم يــبــق مـنـهـم بـهـا شـخـص له شـان
وكـــان إخـــوانـــه أنـــصـــار دولتـــه
كــأنــهــم لافــتــراس القـوم عـقـبـان
والآن صــرتــم عِـداً فـي ذات بـيـنـكـم
كــــل يــــرى أنـــه للنـــاس عـــنـــوان
مــزقــتـم شـمـل هـذا القـطـر بـيـنـكـم
كـــل له قـــطـــعـــة قـــفـــر وعــمــران
وكــلكــم قــد رقــى فـي ظـلم قـطـعـتـه
مــراقــيــاً مــا رقــاهــا قــبـل خـوان
فــمــا الإِمــام مــلام فــي رعــيــتــه
بــل الجــمــيــع ســواء فــيــه أعــوان
فـقـدمـوا العـدل والإِنـصـاف فـي أمـم
قــد طــال مــنــكـم لهـم ظـلم وعـدوان
ثـم أصـلحـوا بـعـد هـذا ذات بـيـنـكـم
واستنصحو وانصحوا من خين أو خانوا
تــضــحــوا يــداً فــرعـايـاكـم مـفـرقـة
أيـدي سـبـا مـا لها في الأرض أوطان
إذا اجـتـمـعـتم على نصر الإِمام فما
يـقـوى عـليـكـم مـن الأحـيـاء إنـسـان
فــنــاصــحــوه فــإن يــســعــد فــذلكــم
أولى فـفـيـكـم وفـي السـادات أعـيـان
قـولوا قـم بـنـا نـحـو الجـهـاد فـقـد
هــدت مــن الديــن والإِســلام أركــان
وجـردوا البـيـض مـن أجـفـانـهـا ولها
يـوم اللقـا مـن دمـاء القـوم أجـفان
إن الرمـــاح ظـــمــاء للدمــاء فــهــل
يــعــود يــومـاً ومـنـهـا الرمـح ريـان
والخـيـل قـد مـلأت صـنـعـا صـواهـلهـا
ومـــلهـــا مــبــرط فــيــهــا ومــيــدان
هــذي النــصــيــحــة مــنـي غـيـرة لكـم
وإن أبـــيـــتـــم فـــحــرمــان وخــذلان
أرجــو بـهـا عـنـد رب العـرش مـغـفـرة
وأن يــرجــح لي فــي الحــشــر مـيـزان
وإن ســئلت غــداً عــن قــبــح فــعـلكـم
فـــإنـــهـــا لي عـــنــد اللّه بــرهــان
أقــول إنــي نــصــحــت لكــم مــقـدرتـي
نـظـمـاً ونـثرا فما دانوا ولا لانوا
فــاغــفــر لن ولهـم مـا كـان مـن زلل
فــإنــنــا فــيــك بــالإِســلام إخــوان
وصــل رب عــلى المــخــتــار مــن مـضـر
والآل مــا دار فـي الأفـلاك كـيـوان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك