هَل في تَذَكُّرِ أَيّامِ الصِبا فَنَدُ

32 أبيات | 1034 مشاهدة

هَــل فــي تَــذَكُّرِ أَيّــامِ الصِـبـا فَـنَـدُ
أَم هَــل لِمــا فــاتَ مِــن أَيّــامِهِ رِدَدُ
أَم هَــل يُــلامَــنَّ بــاكٍ هــاجَ عَـبـرَتَهُ
بِـالحِـجـرِ إِذ شَـفَّهـُ الوَجـدُ الَّذي يَجِدُ
أَوفـــى عَـــلى شَــرَفٍ نَــشــزٍ فَــأَزعَــجَهُ
قَـــلبٌ إِلى آلِ سَـــلمــى تــائِقٌ كَــمِــدُ
مَــتــى تُــرى دارُ حَــيٍّ عَهــدُنــا بِهِــمُ
حَيثُ اِلتَقى الغَورُ مِن نَعمانَ وَالنُجُدُ
لَهُـم هَـوىً مِـن هَـوانـا مـا يُـقَـرِّبُـنـا
مـاتَـت عَـلى قُـربِهِ الأَحـشـاءُ وَالكَبِدُ
إِنّـي لِمـا اِسـتَـودَعَـتـني يَومَ ذي غُذُمٍ
راعٍ إِذا طــالَ بِــالمُـسـتَـودَعِ الأَمَـدُ
إِن تُــمــسِ دارُهُــمُ عَــنّــا مُــبــاعَــدَةً
فَــمـا الأَحِـبَّةـُ إِلّا هُـم وَإِن بَـعُـدوا
يـا صـاحِـبِـيَّ اِنـظُـرا وَالغَورُ دونَكُما
هَـل يَـبـدُوَنَّ لَنـا فـيـمـا نَـرى الجُمُدُ
هَــيـهـاتَ هَـيـهـاتَ مِـن نَـجـدٍ وَسـاكِـنِهِ
مَـن قَـد أَتـى دونَهُ البَـغثاءُ وَالثَمَدُ
إِلى اِبــنِ سَـلمـى سِـنـانٍ وَاِبـنِهِ هَـرِمٍ
تَــنــجــو بِــأَقـتـادِهـا عـيـدِيَّةـٌ تَـخِـدُ
فــي مُــســبَــطِـرٍّ تَـبـارى فـي أَزِمَّتـِهـا
فُــتـلُ المَـرافِـقِ فـي أَعـنـاقِهـا قَـوَدُ
مُـعـصَـوصِـبـاتٌ يُـبـادِرنَ النَـجـاءَ بِـنا
إِذا تَـرامَـت بِهـا الدَيـمـومَـةُ الجَدَدُ
عَـومَ القَـوادِسِ قَـفّـى الأَردَمـونَ بِهـا
إِذا تَـرامـى بِهـا المُـغـلَولِبُ الزَبِـدُ
بِــفِـتـيَـةٍ كَـسُـيـوفِ الهِـنـدِ يَـبـعَـثُهُـم
هَـــمٌّ فَـــكُـــلُّهُـــمُ ذو حـــاجَـــةٍ يَــقِــدُ
مَــنَّهــُمُ السَــيــرُ فَـاِنـآدَت سَـوالِفُهُـم
وَمــا بِــأَعــنــاقِهِـم إِلّا الكَـرى أَوَدُ
إِنّـــي لَأَبـــعَـــثُهُـــم وَاللَيــلُ مُــطَّرَقٌ
وَلَم يَـنـاموا سِوى أَن قُلتُ قَد هَجَدوا
إِلى مَــطــايــا لَهُــم حُــدبٍ عَـرائِكُهـا
وَقَــد تَــحَــلَّلَ مِــن أَصـلابِهـا القَـحَـدُ
أَقــولُ لِلقَـومِ وَالأَنـفـاسُ قَـد بَـلَغَـت
دونَ اللَهـا غَـيرَ أَن لَم يَنقُصِ العَدَدُ
سـيـروا إِلى خَـيـرِ قَـيـسٍ كُـلِّهـا حَسَباً
وَمُـنـتَهـى مَـن يُـريـدُ المَـجـدَ أَو يَفِدُ
فَـاِسـتَـمـطِروا الخَيرَ مِن كَفَّيهِ إِنَّهُما
بِــسَــيــبِهِ يَــتَــرَوّى مِـنـهُـمـا البُـعُـدُ
مُــبــارَكُ البَــيـتِ مَـيـمـونٌ نَـقـيـبَـتُهُ
جَـزلُ المَـواهِـبِ مَـن يُـعـطـي كَـمَن يَعِدُ
فَــالنــاسُ فَـوجـانِ فـي مَـعـروفِهِ شَـرَعٌ
فَـــمِـــنـــهُـــمُ صــادِرٌ أَو قــارِبٌ يَــرِدُ
رَحــبُ الفِــنـاءِ لَوَ أَنَّ النـاسَ كُـلَّهُـمُ
حَـلّوا إِلَيـهِ إِلى أَن يَـنـقَـضـي الأَبَدُ
مــا زالَ فــي سَــيــبِهِ سَــجـلٌ يَـعُـمُّهـُمُ
مـادامَ فـي الأَرضِ مِـن أَوتـادِها وَتِدُ
فــي النـاسِ لِلنـاسِ أَنـدادٌ وَلَيـسَ لَهُ
فــيــهِــم شَــبـيـهٌ وَلا عَـدلٌ وَلا نِـدَدُ
إِنّــي لَمُــرتَـحِـلٌ بِـالفَـجـرِ يُـنـصِـبُـنـي
حَــتّــى يُــفَــرَّجَ عَــنّــي هَــمُّ مــا أَجِــدُ
لَو كــانَ يَــخــلُدُ أَقــوامٌ بِــمَــجـدِهِـمُ
أَو مــا تَــقَــدَّمَ مِـن أَيّـامِهِـم خَـلَدوا
أَو كـانَ يَـقـعُـدُ فَـوقَ الشَـمسِ مِن كَرَمٍ
قَــومٌ بِــأَوَّلِهِــم أَو مَــجـدِهِـم قَـعَـدوا
قَــومٌ أَبـوهُـم سِـنـانٌ حـيـنَ تَـنـسُـبُهُـم
طـابـوا وَطابَ مِنَ الأَولادِ ما وَلَدوا
إِنــسٌ إِذا أَمِــنــوا جِـنٌّ إِذا غَـضِـبـوا
مُــــرَزَّؤونَ بَهــــاليــــلُ إِذا جُهِــــدوا
مُــحَــسَّدونَ عَــلى مــا كــانَ مِــن نِـعَـمٍ
لا يَـنـزِعُ اللَهُ مِـنـهُم ما لَهُ حُسِدوا
لَو يــوزَنــونَ عِــيــاراً أَو مُــكـايَـلَةً
مــالوا بِــرَضــوى وَلَم يَـعـدِلُهُـم أُحُـدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك