هَل لِأَخي صَبوَةٍ نِزوعُ

65 أبيات | 256 مشاهدة

هَـــل لِأَخـــي صَـــبـــوَةٍ نِــزوعُ
أَم لِزَمـــانِ الحِـــمــى رُجــوعُ
أَم هَــل لِأَقــمـارِهِ السَـواري
بَــعــدَ سِــرارِ النَــوى طُــلوعُ
لِلَّهِ أَيّـــامُـــنـــا بِـــجَـــمـــعٍ
وَشَــمــلُ أَحــبــابِــنـا جَـمـيـعُ
وَمـا خَـلَت مِـنـهُـمُ المَـغـانـي
وَلا عَــفَــت مِــنــهُـمُ الرُبـوعُ
وَأَســهُــمُ البَــيــنِ طــائِشــاتٌ
عَــنّــا وَتَــيــرُ النَـوى وُقـوعُ
وَمــا سَــعــى بِــالفِـراقِ سـاعٍ
وَلا أَذاعَ الهَــــوى مُـــذيـــعُ
بـانـوا بِشَرخِ الهَوى وَأَبقوا
قَـــلبـــاً بِهِ لِلنَـــوى صُـــدوعُ
وَزَفَــــراتٍ تَــــكــــادُ وَجــــداً
تَــنــفَــضُّ مِـن حَـرِّهـا الضُـلوعُ
كَـيـفَ يَـزورُ الخَـيـالُ جَـفـنـاً
جَــفــاهُ مُـذ بِـنـتُـمُ الهُـجـوعُ
أَو يَــنـجَـعُ العَـذلُ فـي مُـحِـبٍّ
دُمـــوعُهُ فـــيـــكُـــمُ نَــجــيــعُ
لا رَقَـــأَت فـــيــكَ لِلغَــوادي
يــا بُــرقَــتَــي عــاقِـلٍ دُمـوعُ
وَيـــامَـــغــانــي اللِوى أَرَبَّت
عَـــليـــكِ هَـــطّـــالَةٌ هَـــمـــوعُ
حَــتّــى إِذا أَزمَــعَــت رَحـيـلاً
أَقــامَ فــي رَبــعِــكَ الرَبـيـعُ
هَــــل لي إِلى عَـــلوَةٍ رَســـولٌ
أَم هَــل إِلى وَصــلِهـا شَـفـيـعُ
بَـيـضـاءُ يَـسـتَـمـطِـرُ المَـآقـي
مِــن ثَــغــرِهــا مُــزنَـةٌ لَمـوعُ
يُــشــرِقُ فــي وَجــهِهــا صَـبـاحٌ
عَــلَيــهـا مِـن فَـرعِهـا هَـزيـعُ
مُــبـدِعَـةٌ فـي الجَـمـالِ وَجـدي
بِهــــا عَـــلى أَنَّهـــُ بَـــديـــعُ
وَجَـدَ أَبـي الفَـضـلِ بِالمَعالي
وَهــــوَ بِهــــا مُـــغـــرَمٌ وَلوعُ
خِـــرقٌ وَراءَ اللِثـــامِ مِــنــهُ
فَـــجـــرٌ إِذا شِــمــتَهُ صَــديــعُ
ضــا قَــت مَــعــاذيــرُهُ حَـيـاءً
وَبــــاعُ مَـــعـــروفِهِ وَســـيـــعُ
مَـــورِدُ عِـــصـــيـــانِهِ وَخَــيــمٌ
وَرَوضُ إِحــــســــانِهِ مَــــريــــعُ
نـــاديـــهِ يَــســتَــجِــب نَــداهُ
فَهــوَ بَــصـيـرُ النَـدى سَـمـيـعُ
قــارَعــتُ صَـرفَ الزَمـانِ مِـنـهُ
بِـــمـــاجِـــدٍ مـــالَهُ قَـــريـــعُ
يَــحــمِـلُ يَـومَ الهِـيـاجِ مِـنـهُ
مَــتــالِفــاً طَــرفُهُ التَــليــعُ
مِــن عَـزمِهِ تُـطـبَـعُ المَـواضـي
وَرَأيِهِ تُـــــنـــــسَــــجُ الدُروعُ
كَــفَّتــ يَـدَ الخَـطـبِ مِـنـهُ كَـفٌّ
كَـــالدَهـــرِ ضَـــرّارَةٌ نَـــفــوعُ
يَــمــطُــرُنــا دائِمــاً نَـداهـا
فَـــدَهـــرُنـــا كُـــلُّهُ رَبـــيـــعُ
يُـجـيـلُ رُقـشـاً إِذا اِنـتَضاها
لَم يُــرقَ مِـن كَـيـدِهـا لَسـيـعُ
ريــــقَــــتُهــــا لِلوَلِيِّ شَهــــدٌ
وَسُـــمُّهـــا للِعِـــدى نَـــقــيــعُ
لِلَّهِ كَـــم قَـــلَّدَ البَـــرايـــا
صَــنــيــعَــةً سَــيـفُهُ الصَـنـيـعُ
ذَبَّ عَـــوادي الزَمـــانِ عَــنّــا
ذُبــابُهُ البــاتِــرُ القَــطــوعُ
إِذا أَلَمَّتــ بِــنــا الرَزايــا
فَــرَأيُهُ المَــعــقِـلُ المَـنـيـعُ
مَـــدَّ عَـــلَيـــنـــا رُواقَ عَــدلٍ
وَنَــــحـــنُ فـــي ظِـــلِّهِ رُتـــوعُ
تَــرعــى الرَعـايـا لَهُ جُـفـونٌ
مُــســتَــيــقِــظـاتٌ وَهُـم هُـجـوعُ
حَــجَّتــ إِلى بـابِهِ المَـطـايـا
يَــقــذِفُهـا النـازِحُ الشَـسـوعُ
تَـخـوضُ بَـحـرَ السَـرابِ مِـنـهـا
سَـــفـــائِنٌ رَكــبُهــا القُــلوعُ
لَم يُـبـقِ في خُطمِها المَوامي
مِــنــهــا سِــوى أَذرُعٍ تَــبــوعُ
كَــأَنَّهــا فـي النُـسـوعِ تَهـوي
بِــشُــعــثِ رُكــبــانِهــا نُـسـوعُ
صَـــلّوا بِـــآمـــالِهِـــم إِلَيــهِ
فَهُـــم بِـــأَكـــوارِهـــا رُكــوعُ
حَــتّــى أُنــيــخَـت عَـلى كَـريـمٍ
يُـعـطـي وَصَـوبُ الحَـيـا مَـنـوعُ
مَــن مَــعــشَــرٍ أَنـجَـبَـت أُصـولٌ
لَهُــم فَــطــابَــت بِهِــم فُــروعُ
أَحــســابُهُــم كَـالنَهـارِ بـيـضٌ
غُــــرٌّ وَأَعـــراضُهُـــم تَـــضـــوعُ
شـادوا بِـعِـزِّ المُـلوكِ بَـيـتاً
بِــــنــــاؤُهُ بــــاذِخٌ رَفـــيـــعُ
أَروَعُ لا المــالُ فــي آمــانٍ
مِــــنــــهُ وَلا جـــارُهُ مَـــروعُ
وَعـــيـــدُهُ نـــازِحٌ بَـــطـــيـــءٌ
وَوَعـــدُهُ مُـــكـــشِـــبٌ سَـــريـــعُ
يَــخــضَــعُ لِلَّهِ مُــســتَــكــيـنـاً
وَالنـــاسُ طُـــرّاً لَهُ خُـــضـــوعُ
يُــمــســي وَسُــلطــانُهُ مُــطــاعٌ
وَهـــوَ لِسُـــلطـــانِهِ مُـــطــيــعُ
جَــرَّدَ مِــنــهُ الإِمـامُ عَـضـبـا
ذا شُــــطَــــبٍ حَــــدُّهُ قَـــطـــوعُ
قَـــدَّمَهُ مُـــقـــدِمـــاً جَـــرِيّـــا
فَــــلا جَــــبـــانٌ وَلا هَـــلوعُ
قــامَ بِــأَعــبــائِهِ ضَــليــعــاً
وَقَــد وَنــى الرَازِخُ الظَـليـعُ
مَـنـزِلَةٌ ما اِرتَقى إِلَيها ال
فَــضــلُ وَلا نـالَهـا الرَبـيـعُ
يــاهِــبَـةَ اللَهِ ذا الأَيـادي
يَــفــديــكَ مَــن بَــرقُهُ خَــدوعُ
لَيـــــسَ عَـــــلى وِردِهِ لِعــــافٍ
وَلا لِذي غُــــــــلَّةٍ شُــــــــروعُ
لَم يُــرعَ يَــومــاً لَديـهِ عَهـدٌ
وَلا زَكـــا عِـــنــدَهُ صَــنــيــعُ
وَالعَدلُ أَن يَفدِيَ الجَوادَ ال
بَــخــيـلُ وَالحـافِـظَ المُـضـيـعُ
طُــلتَ الوَرى هِــمَّةــً وَبــاعــاً
وَقَـــــــــصَّرَت أَذرُعٌ وَبـــــــــوعُ
فَـاِجـتَـلِ بِـكراً لَها بِوَصفِ ال
جَــمــالِ مِــن نَـفـسِهـا شَـفـيـعُ
عـازِفَـةَ النَـفـسِ لَم يَـشُـبـهـا
حِـــرصٌ وَلا عـــابَهــا قُــنــوعُ
لَهــا إِذا اِسـتُـجـلِيَـت قَـبـولٌ
كَــــأَنَّهــــا غــــادَةٌ شَـــمـــوعُ
يَـنـالُ مِـنـهـا الجَـليـسُ حَـظّاً
يُــحــرَمُهُ عِــنــدَهـا الضَـجـيـعُ
نَــــقَّحــــَهــــا شــــاعِــــرٌ وَلِيٌّ
لِدَرِّ إِحـــســـانِـــكُـــم رَضــيــعُ
يَــنــشُــرُ مِــنــهـا بِـكُـلِّ نـادٍ
لَطــائِمــاً نَــشــرُهــا يَــضــوعُ
وَاِبـقَ رَفـيـعَ البِـنـاءِ يَـشجى
بِـــغَـــيـــظِهِ ضِـــدُّكَ الوَضــيــعُ
فــي نِــعــمَــةٍ ظِــلُّهــا مَـديـدٌ
وَدَولَةٍ طَــــودُهـــا مَـــنـــيـــعُ
مــا خَــلَعَــت صَــبــوَةٌ عِــذاراً
وَمــا اِنــتَــشـى شـارِبٌ خَـليـعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك